اتفاقية السلام المصرى الإسرائيلى عام 1979

 

Egyptian-Israeli Peace Treaty – 1979

 

فى أحد أيام شهر نوفمبر من عام 1977 استيقظ الشعب المصرى كعادته على خبر فاجأه ولم يكن يتوقعه على الإطلاق ، حين أعلن السادات قراره بالذهاب إلى إسرائيل ، وذهب فى مبادرة سماها البعض  بالمبادرة التاريخية Historical Sadat Initiative  ، ثم توجه بعد أن هبط مع بعض المنافقين فى مطار بن جوريون  بصحبة مناحم بيجين رئيس وزراء إسرائيل إلى تل أبيب ، وألقى هناك خطابا فى الكنيست الإسرائيلى طالبا فيه السلام من أعداء السلام ، وشاهدنا ونحن نتابع خطابه على شاشات التليفزيزن خريطة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات تطل فى وقاحة وغطرسة  من وراء ظهره علينا . ويعلم الجميع أن السادات قد ذهب إلى هناك بقرار شخصى دون سابق تفويض من الشعب المصرى ، وأنه قد مهد لهذه الزيارة فى سرية تامة ، واستخدم أثناء ذلك شخصيات منافقة  وذات طبيعة غامضة ، مثل حسن التهامى عضو مجلس قيادة ثورة يوليو 1952 ، حين كلفه بالذهاب إلى المغرب ومقابلة موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلى أثناء زيارته لملك المغرب ، وكان هدف المقابلة هو جس النبض ، ومثل عمر الشريف النجم المصرى اليهودى العالمى حين كلفه السادات بالإتصال بمناحم بيجين من السفارة الإسرائيلية بفرنسا ، وتوجه عمر الشريف إلى السفير الإسرائيلى بباريس واتصل من مكتبه بمناحم بيجين ، ثم اتصل بعد ذلك من مكتب السفير لإبلاغ السادات بقبول مناحم بيجين للزيارة ، ويقول عمر الشريف أن السادات فرح وأعرب عن سعادته بقبول بيجين للزيارة (المصدر : مجلة الإذاعة والتليفزيون / العدد 3719 يونيو 2006) .

 

وكان الشعب المصرى فى هذا الوقت يعانى من أزمات إقتصادية طاحنة .. فوعد السادات شعب مصر بالرخاء مقابل السلام على سبيل التلاعب فى تسميات الأشياء ، وعلى سبيل تخدير الشعب وتغييبه . .. وحتى الآن وبعد أكثر من ربع قرن من الزمان لم يعثر هذا الشعب البائس على أثر لهذا الرخاء الموعود ، بل تفاقمت وتوالت الأزمات تلو الأزمات ، وانتشر الفقر والمرض بين الناس ، واستفحل غول البطالة بين الشباب ، وانهارت القيم ، وسقطت منظومة التربية والتعليم فى مصر بكافة مراحلها .. ، كما أعطى السادات بذلك فرصة العمر للكيان الإسرائيلى الصهيونى لكى يعزل مصر عن العرب ويعزل العرب عن مصر . فخسرت مصر وخسر العرب ، وضاعت بلاد كانت تسمى بلاد العرب .

 

وأدت مبادرة السادات بعد ذلك إلى إجتماع مع مناحم بيجين رئيس وزراء إسرائيل فى كامب دافيد بالولايات المتحدة الأمريكية تحت رعاية جيمى كارتر الرئيس الأمريكى ، وكان السادات قد استسلم تماما لفكرة أن 99% من أوراق الحل هى فى يد البيت الأبيض الأمريكى ، وكان يكرر ذلك كثيرا على مسامع الشعب فى خطبه وتصريحاته .. ولم يقل لنا السادات ماذا عن الـ 1% الباقية من أوراق الحل .. !! . وسار على نهجه خليفته (مبارك) من بعده حين قال بعد انهيار الإتحاد السوفييتى : أنه لم يعد هناك أمامنا حائطا نستند عليه غير الحائط الأمريكى .. !! ، ولم يقل الأخير كيف نستند عليه . وهل نستند عليه ونحن مرفوعى الأيدى وظهورنا عارية للخلف لكل من هب ودب ، ولم نعرف كيف نحافظ على كرامتنا كشعب مقهور بنظام حكامه ونحن مستندين فى ضعف وترهل عليه  

 

وبعد ستة عشر شهرا من مبادرة السادات التاريخية وإلقائه لخطابه المشهور بالتاريخى فى الكنيست الإسرائيلى طالبا السلام من أعداء السلام ، وتحديدا فى 26 مارس 1979 وقّع السادات معاهدة السلام مع مناحم بيجين ، ووقع معهما جيمى كارتر نيابة عن الولايات المتحدة باعتبارها الراعية والضامنة لهذا السلام .. !!

 

ونصت المادة الأولى بالمعاهدة (بند 1) - المرجع : (اتفاقية السلام) -على انتهاء حالة الحرب بين مصر وإسرائيل بمجرد التوقيع على الإتفاقية ، كما نصت فى المادة الثالثة (بند 3) على تأسيس علاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية طبيعية ، وهو ماتم تسميته بالتطبيع ، وأفردت الإتفاقية لهذا التطبيع ملحقا كاملا مرفقا بها هو الملحق رقم 3 . كما نصت الإتفاقية على حق إسرائيل الكامل فى المرور الحر بقناة السويس وخليج السويس ، واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية متاحة لكافة الدول دون أى إعاقة .

( ملاحظة : فى عام 1982 عدّلت مصر نص المادة 5 من اتفاقية السلام بموجب اتفاقية قانون البحار فيما يتعلق باعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممران دوليان يسمح منهما بالمرور العابر لجميع دول العالم ... حيث نص قانون البحار على أن الخلجان والمضايق التى لها اتفاقيات تنظمها يزيد عمرها على 100 عام يسرى العمل بها ، أما الإتفاقيات الأقل من 100 عام فلا يتم الإعتداد بها ، ولهذا فإن نص المادة الخامسة من اتفاقية السلام لايتم الإعتداد به بشأن مضيق تيران وخليج العقبة ، وإنما يحكم سريان السفن فى هذه المنطقة اتفاقية القسطنطينية ، التى تعتبر المضيق والخليج مياها داخلية مصرية .)

 

ولم تقتصر تلك المعاهدة المرذولة  التى استقال بسببها إثنان من وزراء الخارجية المصرية على إعادة سيناء لنا منزوعة السلاح والإرادة ، وجعلها رهينة الإحتلال الصهيونى فى أى وقت شاء العدو ذلك ، بل زادت على ذلك فشلّت إرادة مصر وأصبحت السياسة المصرية الداخلية والخارجية تتمحور حولها بعد أن أدخلت  إرادة النظام المصرى بيت الطاعة الأمريكى الصهيونى  ووضعته خارج إطار الأمة العربية . فقد نصت المادة السادسة من اتفاقية الإستسلام  (Article VI item 5 )  : " .. على أنه مع مراعاة المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة يقر الطرفان إنه فى حالة وجود تناقض بين التزامات الأطراف بموجب هذه المعاهدة وأى من التزاماتها الأخرى ، فإن الإلتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة هى التى تكون ملزمة ونافدة " .. وفيما يلى النص الإنجليزى الكامل للمادة السادسة بكافة بنودها :

 

Article VI

Item1-This Treaty does not affect and shall not be interpreted as affecting in any way the rights and   obligations of the Parties under the Charter of thr United Nations.

 

Item2-The Parties undertake to fulfill in good faith their obligations under this Treaty , without regard to action or inaction of any other party and independently of any instrument external to this Treaty.

 

Item3-They further undertake to take all the necessary measures for the application in their relations of the provisions of the multilateral conventions to which they are parties, including the submission of appropriate notification to the Secretary General of the United Nations and other depositaries of such conventions.

 

Item4-The Parties undertake not to enter into any obligation in conflict with this Treaty.

 

Item5- Subject to Article 103 of the United Nations Charter in the event of conflict between the obligation of the Parties under the present Treaty and any of their other obligations , the obligations under this Treaty will be binding and implemented .

 

 

  وبهذا النص تم نسف اتفاقية الدفاع العربى المشترك .. وتم معها نسف أى التزامات إنسانية تجاه مصائب العرب وكوارثهم المستمرة  بسبب الإرهاب الصهيونى  ، فى حال إن تعارضت تلك الإلتزامات الإنسانية مع أى التزامات  أو مع التطبيع المفروض على النظام المصرى بموجب تلك المعاهدة وطبقا لتعهد الطرفين (الإسرائيلى والمصرى) بموجب البند الثانى Item 2 المذكور عاليه بأن يعملان وبحسن نية على تنفيذ كافة التزاماتهما الناشئة عن هذه المعاهدة بصرف النظر عن أى فعل إيجابى أو سلبى من أى طرف آخر وبشكل مستقل عن أى التزامات أخرى ناشئة عن أية معاهدة أو وثيقة رسمية خارج هذه المعاهدة  .. وأصبح  بذلك هم هذا النظام  فى كل وساطاته المشبوهة فى مشاكل العرب مع الصهاينة  يتجه جبرا ودون إرادة إلى إقناع العرب بالدخول معه فى بيت الطاعة الصهيونى ... وأصبحت تلك الإتفاقية الكارثة إتفاقية إذعان فى مجملها وأهدافها  وتمثل أسوأ معاهدة تم عقدها فى تاريخ المعاهدات الدولية ، لأنها اقتصرت على تمثيل مصالح نخبة مصرية منافقة ومتخاذلة تدين بالولاء للبيت الأسود الأمريكى وتستجدى عطفه ودعمه وتأييده .  و بسبب تلك الإتفاقية فقد  تم  أيضا أسر إرادة الشعب المصرى لحساب الفكر والمصلحة الصهيونية ، وتم محاصرة عواطفه حصارا مستفزا وحشيا لحساب اتجاه مفروض عليه بقوة مانصت عليه تلك الإتفاقية المرذولة من تطبيع  ثقافى واقتصادى وسياسى  .. وحقا إنه لشيئ غريب أن تطلب من إنسان بالقانون والجبر والقهر أن تكون علاقته طبيعية بإنسان آخر يعاديه  واستحال عليه أن يعيش معه فى أمان وسلام ، فعداء الشعب المصرى للعدو الصهيونى ليس عملية نفسية بلهاء ، بل هى عملية يدعمها تاريخ توحشه وهمجيته وحاضره العدوانى الأسود ، وعدم التزامه المعهود تاريخيا بأى معاهدة أو بأى ميثاق أو بأى قرار دولى ، وبأنه لم يعطى ولن يعطى فرصة واحدة لنا للكف عن كرهه وعدائه ، نتيجة أطماعه التوسعية المستمرة  التى لاتنتهى ولاتتوقف عند حد بالإرهاب وسفك دم الأبرياء وانتهاك الحرمات وقتل الأطفال ومطاردة الآمنين وهدم البيوت فوق رؤوس  أصحابها وملاكها ..

 

 

ولاأنوى هنا عرض كافة مواد وبنود المعاهدة ، أو مواد وبنود الملاحق والبروتوكولات المرفقة بها التى هى جزء لايتجزأ منها ... فهناك بنود مازالت خافية عنا قد تتكشف لنا مع الزمن أو مع تغير الأحداث والأشخاص ... ويكفى أن نعلم أنه فى نفس يوم توقيع المعاهدة فى 26 مارس 1979 ، وقعت إسرائيل وبشكل منفصل مذكرة اتفاق بينها وبين الولايات المتحدة - Memorandum of Agreement between USA and Israel  - اعترفت فيها الأخيرة بأن الإنسحاب من سيناء يفرض على إسرائيل أعباءً أمنية وعسكرية واقتصادية ثقيلة ، وأقرت تعويضا لها عن ذلك بتعهدها فى حالة خرق المعاهدة من الجانب المصرى بتقديم كافة أنواع الدعم السياسى والإقتصادى والعسكرى لإسرائيل ، مع كفالة حق الولايات المتحدة كضامن موقع على معاهدة السلام فى اتخاذ ماتشاء لوقف ماتراه انتهاكا للمعاهدة بين مصر وإسرائيل بما فى ذلك استخدام القوة العسكرية ، وتعهدها لإسرائيل ارتباطا بتلك المعاهدة بمنع مصر من استخدام السلاح الأمريكى التى تحصل عليه ضد إسرائيل . .. ونكتفى هنا بمعرفة كيف وافق السادات على اعتبار سيناء منزوعة السلاح بموجب نص المادة الثانية والثالثة والرابعة من الملحق رقم 1 بالإتفاقية المرذولة  كما يلى :

 

المنطقة A :

 

 المنطقة B

المنطقة C

 المنطقة D

 

 

الخريطة رقم (1)

 

يُطلق على القوات متعددة الجنسية MFO المشار إليها سابقا - عند الحديث عن المنطقة C -  وصف قوات " القبعات البرتقالية" للتمييز بينها وبين قوات الأمم المتحدة التى تتميز بــــ "القبعات الزرقاء" .. وقد نجحت للأسف إسرائيل وأمريكا فى استبدال الدور الرقابى للأمم المتحدة طبقا لما هو منصوص عليه بالمعاهدة بقوات متعددة الجنسية تحت قيادة أمريكية ، وتم توقيع بروتوكول بذلك بين مصر وإسرائيل فى 3 أغسطس 1981 ..!! . ولا يجوز لمصر بنص المعاهدة أن تطالب بانسحاب هذه القوات من أراضيها إلا بعد الموافقة الجماعية للأعضاء الدائمين بمجلس الأمن . وتقوم تلك القوات بمراقبة التزام مصر بالمعاهدة وملاحقها وبرتوكولاتها ، أما إسرائيل فتتم مراقبتها بعناصر مدنية فقط لرفضها وجود قوات أجنبية على أراضيها ، ومن هنا جاء إسمها " القوات متعددة الجنسية والمراقبون" MFO .

وتتحدد وظائف MFO فى خمسة مهمات هى : تشغيل نقاط التفتيش ودوريات الإستطلاع ومراكز المراقبة على امتداد الحدود الدولية وعلى طول الخط B وداخل المنطقة C ، والتحقق الدورى من تنفيذ أحكام الملحق رقم 1 الخاص بمناطق تحديد ونزع السلاح بسيناء مرتين كل شهر على الأقل مالم يتفق الطرفات على خلاف ذلك ، وإجراء تحقيق إضافى خلال 48 ساعة بناءً على طلب أحد الأطراف ، وضمان حرية الملاحة فى مضيق تيران . أما المهمة الخامسة فقد أضيفت فى سبتمبر 2005  بموجب بروتوكول Philadelphi Agreement  تم توقيعه بين مصر وإسرائيل بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة  ، وافقت فيه إسرائيل على تواجد قوة إضافية مصرية قوامها 750 من حرس الحدود للإنتشار فى مسافة طولها 14 كم تعرف بإسم ممر فيلادلفى Philadelphi Corridor  فى مواجهة قطاع غزة ، وألزمت القوات الدولية بمراقبة أداء تلك القوة المصرية الإضافية ومدى تنفيذها للمهام المكلفة بها ، التى تتلخص بإلزامها - أى إلزام القوة المصرية الإضافية -  بمسئولية أمن الحدود فى مواجهة قطاع غزة  ومنع كل أعمال التهريب عبر تلك الحدود ، وبصفة خاصة منع  تهريب الأسلحة والذخيرة ، ومنع تسلل الأفراد ، واعتقال المشتبه فيهم ، وكشف أنفاق التهريب ، وكل مايؤدى إلى تهديد أمن إسرائيل عبر تلك الحدود على النحو الذى كانت تقوم به إسرائيل قبل انسحابها من قطاع غزة .

 

وصحيح أن المعاهدة وملحقاتها ، قد نصت على أن القوات الدولية حين تمارس مهامها فى التفتيش والتحقق من التزام الجانب المصرى بكل  بنودها وبنود ملحقاتها وبروتوكولاتها المضافة إليها بموافقة طرفيها ، عليها أن تصاحب فى كل مأمورياتها التفتيشية ضابط اتصال مصرى .. ولكن القوات الدولية يمكنها الإستغناء عن تلك المهام  حيث أن لها نقاطا ثابتة للمراقبة والإنذار منتشرة بكل أنحاء سيناء طبقا لنصوص المعاهدة وملاحقها . هذا بالإضافة إلى أن تلك القوات لها معسكرين أحدهما شمال شرق سيناء يحتل مساحة قدرها 2.7 كم2  بمنطقة الجورا El Gorah ، ويبعد حوالى 20 كم جنوب ساحل البحر الأبيض وملاصق للحدود المصرية مع إسرائيل ، ويتواجد بهذا المعسكر مركز قيادة القوات الدولية بقيادة أمريكية ، كما يتواجد به عدد 3 كتائب مشاة كاملة التسليح يعاونها تشكيلات ملحقة من مدفعية ومدرعات وطيران ودفاع جوى ، وتتكون تلك القوات من نسبة قليلة ولكن مؤثرة من جنود وضباط تابعين للجيش الأمريكى ، والباقى من قوات دولية حليفة من أستراليا وفرنسا وإيطاليا والنرويج وكندا وكولومبيا وفيجى والمجر ونيوزيلاندا وأوروجواى ... كما أن فرنسا تدعم القوات دعما إضافيا بقوة جوية قتالية لأغراض الإستطلاع ، وإيطاليا تدعم القوات متعددة الجنسية بقوة بحرية لمراقبة السواحل المصرية ولأغراض الإنذار السريع . وبالإضافة لماسبق ، تدعم الولايات المتحدة تلك القوات بقوات قيادة أمريكية Task Force HQ وبكتيبة للإمداد السريع مدعومة بالطيران SPTBATT وبكتيبة مشاة أمريكية كاملة التسليح USBATT . أما ثانى المعسكرات هو المعسكر الجنوبى بالقرب من شرم الشيخ ، ورغم أنه هو الأصغر ، إلا أنه الأخطر لأنه يطل مباشرة على خليج العقبة والبحر الأحمر .. ويمكن عن طريقه إدخال أى شيئ من أسلحة وأفراد دون أن يعلم بها الجانب المصرى ، ليتم تسريبها بعد ذلك داخل الأراضى المصرية وخاصة فى المنطقة ج C التى يقع داخلها طابا ودهب ونويبع وشرم الشيخ ،  ويضم هذا المعسكر طبقا للإتفاقية وحدة عسكرية ميدانية عبارة عن كتيبة أمريكية بالكامل ، ومسلحة بكافة أسلحة الميدان الثقيلة والأسلحة المعاونة ..

 

ونستخلص مما سبق أننا قد استبدلنا احتلالا إسرائيليا باحتلال أمريكى صهيونى تحت إسم القوات الدولية ، يمكن أن نسميها بقوات تحالف دولية تحت قيادة أمريكية ، أى أنه مع الفارق هو إحتلال لسيناء شبيه إلى حد كبير بالإحتلال الحالى للعراق .. ويمكننا بعد ذلك أن نتساءل عن حكمة الإحتفال السنوى فى 25 إبريل من كل عام بعيد تحرير سيناء الذى تتعطل فيه الوزارات والهيئات الحكومية ابتهاجا به ، ثم نقارن بين هذا العيد وعيد الجلاء فى 18 يونيو من كل عام الذى لاتتعطل فيه الوزارات والهيئات الحكومية لأن البهجة بعيد تحرير سيناء قد غطّت للأسف فى نظر البعض على بهجة الجلاء لآخر جندى إنجليزى عام 1956 بعد مدة تزيد على سبعين عاما من الإحتلال الإنجليزى  .

 

وصدق من قال أن شر البلية مايضحك .. فمازالت بلادنا بعد التحرير المزعوم لسيناء ، وبعد جعلها منطقة منزوعة السلاح .. مازالت محلك سر بفضل تسلط أنصار السلام المزعوم مع أعداء السلام على الشعب المصرى البائس ، وبفضل أنصار التطبيع مع العدو الصهيونى ، حيث قام هؤلاء الأنصار بتبشيرنا بنهضة كبرى وبرخاء مابعده رخاء .. ومرت الأعوام واقتربت من نصف قرن من الزمان على انتهاء الحرب مع الصهاينة ، والتوقيع على معاهدة صلح مهينة فى كامب دافيد ، نتلقى بمقتضاها ثانى أكبر معونة تقدمها ماما أمريكا لشعوب العالم ، فتزداد أمورنا مع تلك المعونة ومع تسلط حكامنا تدهورا ، ويزداد السخط فى العديد من فئات المجتمع ، وخاصة تلك الفئات المطحونة التى تمثل الأغلبية المطلقة لشعب مصر ، ذلك لأن مافعله حكامنا بتلك الفئات كان أشد وأنكى من أى احتلال أجنبى .. وصدق السفير محمد بسيونى رئيس لجنة الأمن القومى بمجلس الشورى حين قال فى 12 يونيو من هذا العام (2006) فى مجلس الشورى أن الحكومة لاتمتلك الإرادة الوطنية ، وأبدى تخوفه من أن تكون هناك ضغوطا أمريكية صهيونية لعدم تنفيذ برامج التنمية بسيناء حتى تظل خالية من التجمعات البشرية والصناعية .. وتكملة لقوله أقول : حتى تظل أرض سيناء خالية تمرح فيها قوات التحالف مع القوات الأمريكية دون معوقات ، إلى أن يحين الوقت المناسب لعودة احتلال الصهاينة وسوف نبكى ساعتها بمرارة لأننا شعب لانقرأ وإذا قرأنا لانفهم طبقا لما أطلقه علينا بن جوريون أحد أهم مؤسسى الكيان الإسرائيلى الصهيونى   ..

 

 

شيئ آخر لابد أن نذكره للتاريخ وهو : أن السادات لم يكن ليجرؤ على الحديث فى مفاوضاته بكامب دافيد عن أم الرشراش تلك المدينة المصرية التى تقع على خليج العقبة بين العقبة وطابا ، والتى غيّر الصهاينة إسمها إلى "إيلات" بعد احتلالها عام 1949 .. وأم الرشراش منطقة مصرية وفقا للفرمان العثمانى الصادر عام 1906 م ، الذى استشهد به المفاوضون المصريون فى مفاوضات التحكيم التى أرجعت طابا داخل حدود مصر... وأم الرشراش التى تحولت إلى إيلات  Elat هى بلا شك إحدى الخسائر الكبرى بلا أى مقابل ، بل هى إحدى نكبات كامب دافيد الساداتية ، وباستيلاء الكيان الصهيونى عليها عام 1949 ، وبعد معاهدة السلام الساداتية لم يعد البحر الأحمر وبصفة نهائية بحيرة عربية على المستوى الإستراتيجى ..

 

أما عن طابا تلك المنطقة الساحلية التى يبلغ مساحتها 900 متر مربع والتى تطل على خليج العقبة ، فقد ضغط الصهاينة على السادات لعدم ترسيمها داخل الحدود المصرية ، وبعد مفاوضات مارس فيها الصهاينة إذلالا مهينا للسادات وهو رئيس مصر ، سمح الصهاينة بتأجيل القرار بشأنها لحين عرض النزاع حولها فى وقت لاحق للتحكيم الدولى ... ثم قبل الطرفان المصرى والصهيونى بعد ذلك بنتائج التحكيم عام 1988 لصالح مصر وانسحاب إسرائيل منها بشروط .. حيث أُعطِي للإسرائيليين الحق في الدخول الحر إلى منطقة طابا دون الحصول علي تأشيرة دخول، وضمان حرية تحركهم بسياراتهم بأرقامها الإسرائيلية ، أي بدون أرقام جمركية مصرية، في جنوب سيناء بالمنطقة ج C  بالكامل (أنظر الخريطة الموضحة قبل ) حتي شرم الشيخ وحق الإقامة بها لمدة 15 يوما بدون تأشيرة (مع إمكان العودة وتمديد الإقامة آليا وبدون تأشيرة) . أى أن طابا وكل المنطقة ج C  أصبحت منطقة مشتركة لنا وللصهاينة فى وقت واحد ، ولكن تحت إدارة مصرية ضعيفة من بعض عساكر الشرطة المصرية الذين يتعرضون للقتل بين حين وآخر.

هذا هو الواقع وعلينا أن نتفهمه جيدا ، وعلى حكامنا أن يعلنوا فى شجاعة ماخفى علينا من هذا الواقع ، لكى يكون هناك أمل فى تصحيحه ثم البناء الصحيح عليه .. !! .

 

_____________

 

 تم نشر الموضوع بتصرف فى منتدى أبناء مصر بالرابط : "رابط ماتم نشره"

 

المراجع

Peace Treaty betwwen Egypt and Israel

  USA and Isreal Memorandum of Agreement

The Egyptian Israeli Peace Treaty

Multinational Forces and Observers -MFO

 

               __________             

          الإتفاق الخائب العجيب

 

         الاتفاق‏ ‏الأمني‏ ‏بين‏ ‏مصر‏ ‏وإسرائيل المعروف بـ (‏بروتوكول‏ ‏فيلادلفيا‏)‏

‏   مع خطة الفصل الأحادى والإنسحاب المزعوم من قطاع غزة

 

يعلم الجميع أن إسرائيل هى دولة مصطنعة قامت على الإغتصاب والسطو والإرهاب والمذابح ، وسوف تبقى كذلك . وهى إن هدأت قليلا مع نفسها أو مع من حولها من دول الجوار ، فسوف يتهددها الفناء - وهذا ماتتخيله فى كوابيسها .... إسرائيل هى دولة قامت على أنها وطن لكل يهود العالم ، وهى وطن حتى لليهودى الذى لايستوطن ولا ينوى الإستيطان بها .. إسرائيل مازالت ومنذ أعلنت نفسها دولة فى عام 1948  دون حدود جغرافية دولية معروفة حتى الآن ، وسوف تبقى كذلك ، وسوف تظل تسعى إلى ماتسميه بـ "الحدود الآمنة " .. والتفسير لعبارة "الحدود الآمنة" هو تفسير فضفاض عند قادتها ومستوطنيها من الصهاينة ، ويتسع بلا حدود أو ضوابط مع الوقت ، ولايحيط به حتى شياطين الصهاينة أنفسهم . فهم دائما خائفون جبناء مثل كل الحشرات الضارة السامة التى يمكن أن تموت بضربة شبشب أو بضغطة خفيفة من أى حذاء ، لذلك فهى تبادر بلدغ كل من يصادفها أو حتى يصاحبها كالعقرب دفاعا عن ماتظنه قد ينوى فعصها .. وترى دائما أن أمنها وأمانها لابد وأن يبدأ بنزع الشباشب والأحذية من أرجل كل أصحاب القرار العرب بمساعدة الصهاينة الأمريكان ، وأنها لابد وأن تنثر كل أنواع الشوك  وكسر الزجاج والمسامير فى كل مساراتهم ، وقد زادت فخلعت عن بعضهم ملابسه الداخلية لكى يكون لحمه الطرى عاريا وظاهرا ومتاحا وسهلا للدغتها .

 

فكرت كثيرا فى الوضع الحالى – فكرت فى حصار إسرائيل الإقتصادى  والتجويعى والإرهابى للشعب الفلسطينى وللسلطة الفلسطينية فى الأرض المحتلة .. ثم عدت بتفكيرى يوم قرر شارون رئيس وزراء إسرائيل الإنسحاب من قطاع غزة مع تحميل مصر مسئولية منع تهريب السلاح والذخيرة لمقاومى الإحتلال بالقطاع الضائع الحزين ..

 

وضع شارون (رئيس وزراء إسرائيل السابق) لذلك خطة أحادية الجانب ، بدأ فى تنفيذها فى 6 يونيو 2004 للإنسحاب من قطاع غزة ، وكانت الخطة بمباركة البيت الأبيض الصهيونى فى أمريكا  وبضمانات من الكونجرس الأمريكى . ينص أحد بنودها (البند 6) بترك منطقة الحدود بين القطاع والحدود المصرية تحت حراسة وحماية الجانب المصرى مع بقاء المجال الجوى والبحرى للقطاع تحت حماية الجيش الإسرائيلى ، وبقاء استمرار إسرائيل فى مراقبة الحدود بأجهزة متطورة وبالأقمار الصناعية ( الجانب المصرى يراقب بالمنظار اليدوى) . كما ينص بند آخر بأن يظل القطاع تحت مسئولية الإدارة الإسرائيلية بالنسبة لما يلزمه من مياه واتصالات وكهرباء وصرف صحى ..  كما ينص البند الثامن باستمرار مسئولية إسرائيل فى تحصيل العوائد الجمركية لكل مايستورده القطاع من الخارج ، وتحصيل كافة الضرائب على مبيعات القطاع لإسرائيل ... يعنى باختصار قطاع مخنوق مكتوم فى جميع أحواله ويسهل تدميره وشطبه من التاريخ بقرار منفرد فى أى وقت تشاؤه الإدارة الصهيونية .

 

الخريطة رقم (2) 

وفى الجزء الثانى من حديث شارون رئيس وزراء إسرائيل السابق لجريدة الأهرام عدد السبت 19 فبراير 2005  سأله رئيس تحرير ...

 

** الأهرام‏:‏ كيف ستسلمون قطاع غزة وشمال الضفة الغربية للفلسطينيين؟ هل ستكون هناك سيادة فلسطينية علي المعابر وعلي حدود القطاع ؟

*‏ رئيس الوزراء شارون‏:‏ لقد أصدرت الأوامر لتنسيق خطة فك الإرتباط‏.‏ أنا أرغب في إعطاء هذه المنطقة للسلطة الفلسطينية ، وقد أعطيت في شرم الشيخ الإذن ببناء الميناء هناك بالقطاع ‏.‏ وإذا ساد الهدوء يمكننا إعطاء الإذن ببناء وإصلاح المطار‏.‏ يسعدني جدا أن ننسحب أيضا من منطقة فيلادلفي ذلك الشريط الضيق الواقع بين غزة وسيناء هذا يستدعي أن تتوقف عمليات تهريب الأسلحة ووسائل القتال والأسلحة المضادة للدبابات ، مصر تبذل الآن أكثر مما فعلته في السابق لمنع تهريب الأسلحة‏.‏ بالإتفاق معنا يمكن لمصر أن ترسل قوات أفضل وأعلي كفاءة مما هو موجود حاليا‏.‏ في حالة توقف عمليات التهريب يسعدني كثيرا أن أنسحب من هذا المكان‏.‏ إذا نجح هذا التحرك يمكننا بالتأكيد أن نبحث أيضا انتشار قوات كهذه من حرس الحدود المصري أيضا علي طول خط الحدود حتي إيلات‏ ..... !!‏

وتم الإنسحاب المزعوم مساء يوم الثلاثاء 16 أغسطس 2005  ، وكان قد تم التمهيد له بمفاوضات إسرائيلية مصرية انتهت باتفاق  وقعه الجانبان ‏ ‏في  الأول من ‏سبتمبر‏2005‏, ‏ويقضي‏ ‏بانتشار‏ (750) ‏جنديا‏ ‏من قوات حرس ‏الحدود‏ ‏المصرية ‏، ‏داخل‏ ‏الشريط‏ ‏الحدودي‏ ‏بين‏ مصر وقطاع ‏غزة  - وأعاد‏ ذلك الحديث ‏من‏ ‏جديد‏ ‏ ‏ ‏عن‏ الدور ‏المصري‏ ‏في‏ ‏خطة‏ ‏الفصل‏ ‏الأحادي  ‏عن‏ ‏قطا ع غزة وشمال ‏الضفة‏ ‏الغربية‏ ،  وكيف فهمه أصحاب القرار بمصر  ، عقب‏ ‏إعلانهم ‏مبادرتهم‏ ‏بالمساهمة ‏ ‏في‏ ‏تسهيـل  تنفيـذ‏ ‏خطة إسرائيل‏ فى يونيو‏ ‏عام‏ 2004.‏

 

وسعت‏ ‏إسرائيل‏ ‏إلي‏ ‏ربط‏ ‏الدور‏ ‏المصري‏ ‏بأمرين ‏، ‏الأول دخول‏ ‏قوات‏ ‏مصرية‏ ‏إلي‏ ‏قطاع‏ ‏غزة‏ ‏لمراقبة‏ ‏أداء‏ ‏الأجهزة‏ الأمنية‏ ‏الفلسطينية‏ ‏في‏ ‏مكافحة‏ ‏ما‏ ‏تسميه‏ ‏إسرائيل‏ الإرهاب‏ -  ‏والثاني‏: ‏أن‏ ‏تتولي‏ ‏مصر‏ ‏مسئولية‏ ‏السيطرة‏ الأمنية‏ ‏علي‏ (‏محور‏ ‏فيلادلفى‏) ‏الحدودي‏ ‏لمنع‏ ‏ما‏ ‏تزعمه‏ إسرائيل من‏ ‏عمليات‏ ‏تهريب‏ ‏الأسلحة‏ ‏إلي‏ ‏داخل‏ ‏الأراضي‏ الفلسيطينية .  ............ ويتضمن ‏الاتفاق‏ ‏مسألة‏ ‏تسليح‏ أفراد‏ ‏حرس‏ ‏الحدود‏ ‏المصريين ‏، ‏بحيث‏ لايتجاوز‏ ‏البنادق‏ والمسدسات‏، ‏إضافة‏ ‏إلي‏ ‏مروحية‏ ‏شرطية‏.‏ ومن‏ ‏ثم‏ ، ‏لن‏ ‏يسمح‏ ‏لهم‏ ‏بحيازة‏ ‏أسلحة‏ ‏ثقيلة‏ ‏كالدبابات أو‏ عربات مصفحة قتالية ، ‏أو‏ ‏حفر‏ ‏خنادق‏ ‏وإقامة‏ ‏تحصينات‏ عسكرية‏ ، ‏كما‏ ‏لن‏ ‏يسمح‏ ‏لهم‏ ‏أيضا‏ ‏بالقيام‏ ‏بأي‏ ‏مهام‏ ‏عسكرية ‏، ‏وسيقتصر‏ ‏عملهم‏ ‏فقط‏ ‏علي‏ ‏منع‏ ‏تهريب‏ ‏الأسلحة ‏، وتسلل‏ ‏الأفراد‏ ‏من‏ ‏مصر‏ ‏إلي‏ ‏قطاع‏ ‏غزة‏ ‏والعكس ، ‏علي‏ ‏أن‏ يتم‏ ‏ذلك‏ ‏علي‏ ‏امتداد‏ محور صلاح الدين فقط الذى يبلغ طوله 13 كيلومتر الذى تسميه إسرائيل  ‏محور‏ ‏فيلادلفيا   ‏.‏ وكانت‏ ‏مصر‏، ‏خلال‏ ‏المفاوضات‏ ‏التي‏ ‏جرت‏ ‏بين‏ ‏الطرفين‏، ‏قد ‏أبدت‏ ‏استعدادها‏ ‏لنشر‏ ‏ما‏ ‏بين‏ (2250) ‏جنديا‏ ‏إلي‏ (2750) جنديا‏ ‏علي‏ ‏طول‏ ‏الحدود‏ ‏المصرية‏ ‏في‏ ‏سيناء ‏، ‏أي‏ ‏علي طول‏ (220) ‏كم‏ ‏من‏ ‏رفح‏ ‏حتي‏ ‏إيلات‏. ‏بيد‏ ‏أن‏ ‏هذا الاقتراح‏ ‏المصري‏ ‏قوبل‏ ‏بالرفض‏ ‏من‏ ‏جانب‏ ‏إسرائيل‏ ‏. كذلك‏ ‏عارضت‏ ‏إسرائيل‏ ‏اقتراحا‏ ‏مصريا‏ ‏بإقامة‏ ‏رصيف‏ ‏عسكري‏ في‏ ‏العريش‏ ‏شمال‏ ‏سيناء‏ (العريش مدينة مصرية) ، ‏وتم‏ ‏تعليل‏ ‏ذلك‏ ‏بأن‏ ‏الاقتراح‏ يشكل‏ ‏تغييرا‏ ‏جوهريا‏ ‏في‏ معاهدة كامب دافيد ‏ويخرج‏ ‏عن‏ ‏التعريف‏ الضيق‏ ‏لـ‏ '‏البروتوكول‏ ‏العسكري" ‏المتعلق‏ ‏بـ‏ (‏محورفيلادلفيا‏) ‏فقط‏ . وقد تخلى الجانب المصرى عن ‏هذا‏ ‏المطلب‏ ‏مثلما‏ ‏تخلي  عن‏ ‏تسليح‏ ‏القوات‏ ‏المصرية‏ ‏بأسلحة‏ ‏ثقيلة‏ ‏مقابل‏ ‏الاتفاق علي‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏إخراج‏ ‏الجنود‏ ‏المصريين‏ ‏من‏ ‏المحور‏ ‏مشروطا‏ بموافقة‏ ‏الطرفين‏ ‏وليس‏ ‏بإرادة‏ ‏الطرف‏ ‏الإسرائيلي‏ ‏فقط ‏.

‏وترغب‏ ‏إسرائيل بهذا الشكل ‏ ‏في‏ ‏أن تتحمل‏ ‏مصر‏ ‏أمام‏ ‏العالم‏ ‏مسئولية‏ ‏الحفاظ‏ ‏علي‏ ‏الأمن  ‏الخارجي‏ ‏الحدودي‏ ‏للقطاع‏ (قطاع غزة) ، ‏ليس‏ ‏فقط‏ ‏من‏ ‏الجهة‏ ‏المصرية ‏،  ‏بل‏ ‏ ‏أيضا‏ ‏من‏ ‏الجهة‏ ‏الفلسطينية‏ ، دون قدرة أمنية حقيقية على تلك الحماية . ‏وهذا‏ ‏يعني‏ ‏‏أنه‏ ‏في‏ ‏حال‏ ‏حدوث‏ ‏أي‏ ‏اختلالات‏ ‏أمنية حدودية‏ ‏كتهريب‏ ‏الأسلحة‏ ‏مثلا ‏، ‏فإن‏ ‏مصر‏ ‏ستكون‏ ‏المسئولة‏ إقليميا‏ ‏ودوليا‏ .‏ وكما‏ ‏حملت‏ ‏إسرائيل‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏الرئيس‏ ‏الراحل‏ ‏ياسر‏ ‏عرفات مسئولية‏ "‏عدم‏ ‏الحفاظ‏ ‏علي‏ ‏أمن‏ ‏إسرائيل‏" ‏سواء‏ ‏باتهامه‏ بمساعدة‏ ‏الإرهاب‏، ‏وعدم‏ ‏منع‏ ‏عمليات‏ ‏تهريب‏ ‏الأسلحة ‏، ‏أو غض‏ ‏الطرف‏ ‏عن‏ ‏منظمات‏ ‏المقاومة‏ ‏الفلسطينية ‏، ‏فإنها تبحث الآن‏ ‏عن‏ ‏طرف‏ ‏جديد‏ ‏لتحمله‏ ‏تلك‏ ‏المسئولية‏  ....

 

 

Reference : Znet /Israel/ Palestine

Gaza Withdrawal Backgrounder

By Mitchell Plitnick / August 17, 2005

 

 

 ____________

 

 

فهرست الموضوعات