طرح شخص بإسم "غزاوى"  - بما يعنى إعلانا منه بأنه من مواطنى غزة -  موضوعا بتاريخ 26/1/2008  بقاعة السياسة التى أتشرف بالإشراف عليها بمنتدى أبناء مصر تحت عنوان "إلى مصر الحبيبة ... آسفون " ، قال فيه :

 

"اعتذر بإسم كل الشعب الفلسطيني للاخوة في جمهورية مصر العربية ، التي فتحت صدرها وحدودها بأمرها ورضاها الى ابناء شعبي ، حتى لا يسجل التاريخ يوما ان العربي المسلم حاصر اخاه ، ولكن وكالعادة فمن اصطنع الازمة ، واساء لشعبنا . اساء اليوم لمصر ولجيشها الحبيب ، فأطلق رصاص الغدر الذي اطلقه سابقا ولا يزال على صدر المفروض من هو ابن شعبه ودينه ، واطلق لصبيانه العنان ، فقذفوا من رفع الحصار عنهم بالحجارة كالزناة وهم اطهر العرب .


نعتذر يا مصر الكبيرة يا حضن العرب ، عن كل قطرة عرق ودم سالت من جندي مصري لفحته الشمس وهو يرى الفلسطيني البسيط يذهب لارضك ويعود بقليل من الغذاء ، هذا ان كان اصلا يملك المال ، ليقابل بالاساءة .


نعتذر لكم عن تصرفات خفافيش ليل ولصوص نهار قابلوا الحسنة بالسيئات فأطلقوا الرصاص والحجارة وبالجرافات وهم يضعون لثام الخسة والوضاعة هاجموا الحدود .


هم يا كبيرة ، اجبن ان يقفوا امام الاحتلال ، من كان اصلا ولا زال سببا لنكبتنا ، فقتلوا الفلسطيني ويتموا الاف العائلات منا ، والان وكما يبدو جاء دور مصر من اجل ان تتحمل ايضا ثمن فلسهم ومراهقتهم السياسية واجنداتهم المستوردة .


والا ما معنى انهم لم يغزوا الجانب الاسرائيلي وهو الذى يتحمل وزر الحصار ، ويطلقوا الرصاص عليه ، لماذا لم يغزوا معبر بيت حانون ولا كرم ابو سالم ؟


لماذا لم يرسلوا رسالة سياسية بأن وجهتنا نحو القدس لا نحو القاهرة .


لماذا صدروا الازمة للعرب واعفوا الاحتلال منها الذي هو الان في اسعد اوقاته ، بل ويريدكم ان تأخذوا دوره وتطعموا غزة وتديروا شؤونها .


ولماذا ولماذا ، ونحن اصلا نعرف الجواب عنكم ، لانهم غرباء عنا ، جاءوا بتعليمات من طهران ، وهم الذين يحركونهم كما يحرك الطفل لعبته .

آسفون يا كبيرة ، يا حبيبة ، ولكن درس لربما تعلمتموه اخيرا ، ان كيف يفكر هؤلاء ، بل وهل من تجرأ على دماء اخوانه ، هل سيصعب عليه دماء ابناء عمومته."

 

********

 

ملاحظة : واضح أن غزاوى متحمس لمنظمة فتح ويتبع محمود عباس (أبو مازن) رئيس السلطة الفلسطينية المقيم فى رام الله والمشمول بالرضا السامى المؤقت من الدولة التى أعلنت أنها دولة لكل يهود العالم ، ويشيد به البيت الأبيض الصهيونى فى الولايات المتحدة الأمريكية .. واتضح للمتداخلين على موضوعه أن غزاوى يقصد إيقاع الفتنة بين مصر ومنظمة حماس وحكومتها المقالة المقيمة بقطاع غزة .. !!

 

فرد عليه معظم المتداخلين المصريين يردون له أسفه بعد أن استنتجوا أنه من أتباع محمود عباس (أبو مازن) ومن أتباع فتح ضد أتباع حماس ...

 

ورد عليه فلسطينى دخل بإسم  خالد أبو يوسف  فى نفس اليوم 26/1/2008 ، يتضح من مداخلته أنه من مؤيدى منظمة حماس بغزة وكان نص مداخلته مايلى :

 

 "بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لكي يا مصر شعبا وحكومة على سعة الصدر والاستقبال الطيب
واسفون يا فلسطين لان من ابنائك من يتكلم هذا الكلام
يا سيد غزازي
اين كنت انت وفريقك (فريق دايتون ) من حصار غزة
لقد كنتم تتفرجون على صرخات المرضي والمعذبين من ابناء شعبنا
انا لست من حماس
ولكن قرار تفجير الحدود جاء بعد نفاذ السبل
عباس يساعد على الحصار ويتفرج سعيدا
واذناب عباس سعيدون ايضا
والحكومات العربية لاتحرك ساكنا
فما هو الحل
لانعتب على اسرائيل نهائيا لانها عدو فماذا تتوقع منه
ولكن انتم يا فريق عباس لماذا موقفكم هكذا لماذا لماذا
الستم من ابناء فلسطين
ان كنتم من ابناء فلسطين
فلفلسطين عليكم حق
اتقوااااااااااااااا الله "

 

***************



ثم انتقل الصراع بين فتح وحماس من أرض فلسطين إلى صفحة الموضوع بقاعة السياسة فاضطررت للتداخل بمداخلات بالترتيب الآتى :

 

27/1/2008

 

مررت على كل المداخلات ، لقيت نفسى عاوز أقول كلمتين ، همه كلمتين مش على لسانى بس ، لكن على لسان كل إنسان بسيط مخلص وفاهم على قده وعلى قد اللى بيحصل قدام عينيه ، وفهمه سهل جدا وبسيط ، وعلشان كده هوه دايما صحبح ، ولأن الإنسان ده إتعلم إنه يتعلم من اللى بيجرى حواليه ومالهوش أغراض ولا طمعان فى رضا حد غير رضا الله ... عاوز يسألكم  ويقول .. راح فين عرفات (رئيس السلطة الفلسطينية السابق ) ، وراح فين صدام (رئيس العراق الأسبق) ، وغيرهم كتير .. ؟؟

 

صدام كان حبيب الأمريكان وبيحقق أغراضهم فى حرب إيران وساعدوه بأحدث أسلحة الدمار ، وقالوا له خد الكويت ده حقك ياصدام دى حتة من العراق وإحنا هنفضل على الحياد ، وضحكوا عليه وخدعوه ودمروا العراق ثم دبحوه ليلة العيد .. !! .. وعرفات كمان سمع الكلام وكان مطيع وراح أوسلو وافتكر بكده إن ربنا هداله الصهاينة والأمريكان ، ولما فهم إنهم ضحكوا عليه ، حاول يعمل زعيم من جديد وقعد يقول ويزيد : إحنا ياناس وقّعنا سلام الشجعان مش سلام الجبناء ، فحاصروه فى أوضة ضلمة وبعدين سمموه ...


ورغم إن أبو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية الحالى) عارف كويس إن الصهاينة همه اللى قتلوا زعيمه عرفات وسمموه ، قاعد يبوس فى أولمرت الصهيونى ونازل بوس فى البت السمراء كونداليزا رايس الأمريكانية ، وفاكر إنه بالبوس هيوصل لحاجة .. ومش فاهم ، إن الصهاينة سايبينه يبوس براحته لغاية مايخلصوا على حماس وأتباع حماس اللى فى قطاع غزة والمندسين منهم بين أتباع فتح  فى الضفة الغربية ، وبعدين لما يفوقوا من شوية المشاغبين الحمساوية فى معزل عن الفتحاوية ، هيروحوا لأبو بتاع (أقصد أبو مازن) ويقولولوه كفاية بوس ومعدش قصادك غير سكتين ، سكة حبيبك عرفات ودى سكة الندامة ، وسكة اللى يهرب مايرجعش ودى سكة السلامة ، وياعينى هيفضل يجرى ويسيب ساعتها حبايبه الفتحاوية من غير أب ولا أم ... ويمكن ساعتها يفوق الفتحاوية بس بعد فوات الأوان ، ولن يجدوا أملا أمامهم سوى الإنضمام إلى أطفال الشوارع النائمين على أرصفة مصر الغلبانة

 ...

ياجماعة ، وياأصحابى .. دا أولمرت أعلنها بالفم المليان وأيده فى إعلانه بوش زعيم العصابة الدولية وقال : إن إسرائيل دولة يهودية لكل يهود العالم ، ولأن إسرائيل دولة مازالت بغير حدود دولية لغاية دلوقتى وتبحث عن ماتسميه بالحدود الآمنة ، وترى أن حدودها الآمنة فى المرحلة الحالية هى كل ماكان يسمى بفلسطين منذ أكثر من خمسين عاما ، يعنى بكدة مش هيرضى الصهاينة أبدا إن يكون داخل حدودهم الآمنة المرحلية مايسمى بمسلمين أو متأسلمين أو مايسمى بالنصارى أو المتأنصرين أو مايسمى بمحمود عباس وأتباعه .. يعنى فضوها سيرة ويا إما تحاربوا بعقيدتكم السليمة الأصيلة عقيدتهم الهشة المصطنعة ، وساعتها ربنا أكيد هينصركم ، أو تسيبو لهم الجمل بما حمل وترحلو وتنضموا إلى فلسطينى الشتات (من يسمون أنفسهم بأصحاب حق العودة ) أو تنضموا إلى أطفال الشوارع بمصر .


أما عن مصر ، فهى غلبانة بجد ، وتعيش واقعين متصادمين ، واقعا رسميا وواقعا شعبيا ، والواقع الرسمى هو واقع كامب دافيد أو مايسمى باتفاقية السلام عام 1979 التى نصت على انتهاء حالة الحرب بين مصر وإسرائيل بمجرد التوقيع عليها ، كما نصت فى المادة الثالثة (بند 3) على تأسيس علاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية طبيعية ، وهو ماتم تسميته بالتطبيع ، وأفردت الإتفاقية لهذا التطبيع ملحقا كاملا مرفقا بها هو الملحق رقم 3 . كما نصت الإتفاقية على حق إسرائيل الكامل فى المرور الحر بقناة السويس وخليج السويس ، واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية متاحة لكافة الدول دون أى إعاقة . كما نصت على أنه فى حالة وجود تناقض بين التزامات الأطراف بموجب هذه الإتفاقية وأى من التزاماتها الأخرى ، فإن الإلتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة هى التى تكون ملزمة ونافدة " .. يعنى وبصريح العبارة إن كان هناك أى التزامات إنسانية تجاه مصائب العرب وكوارثهم المستمرة بسبب الإرهاب الصهيونى ، وتعارضت تلك الإلتزامات مع التطبيع المفروض على النظام الرسمى المصرى فطظ وعشرات الطظات بتلك الإلتزامات الإنسانية ، وبذلك تم أسر إرادة الشعب المصرى وعواطفه لحساب الفكر والمصلحة الصهيونية .. وماحدث بمعبر رفح كان انتفاضة مصرية غزاوية كصحوة شعبية مؤقتة منفلتة لم يقدر عليها النظام المصرى المحاصر صهيونيا بسيناء بموجب معاهدة السلام الساداتية ، ولاأظن أنها سوف تتكرر بسهولة رغم استفادة الجانبين منها إنسانيا ...


وهناك واقعا آخرا ملزما للنظام الرسمى المصرى وهو مايسمى بالإتفاق الأمنى ‏بين‏ ‏مصر‏ ‏وإسرائيل المعروف بـ (‏بروتوكول‏ ‏فيلادلفيا‏)‏ .. مع خطة الفصل الأحادى والإنسحاب المزعوم من قطاع غزة الذى وضع بنوده شارون عام 2004 ، وينص أحد بنوده (البند 6) بترك منطقة الحدود بين القطاع والحدود المصرية تحت حراسة وحماية الجانب المصرى مع بقاء المجال الجوى والبحرى للقطاع تحت حماية الجيش الإسرائيلى ، وبقاء استمرار إسرائيل فى مراقبة الحدود بأجهزة متطورة وبالأقمار الصناعية . كما ينص بند آخر بأن يظل القطاع تحت مسئولية الإدارة الإسرائيلية بالنسبة لما يلزمه من مياه واتصالات وكهرباء وصرف صحى .. كما ينص البند الثامن باستمرار مسئولية إسرائيل فى تحصيل العوائد الجمركية لكل مايستورده القطاع من الخارج ، وتحصيل كافة الضرائب على مبيعات القطاع لإسرائيل ... يعنى باختصار قطاع مخنوق مكتوم فى جميع أحواله ويسهل تدميره وشطبه من التاريخ بقرار منفرد فى أى وقت تشاؤه الإدارة الصهيونية .

 



‏وترغب‏ ‏إسرائيل بهذا الشكل ‏ ‏في‏ ‏أن تتحمل‏ ‏مصر‏ ‏أمام‏ ‏العالم‏ ‏مسئولية‏ ‏الحفاظ‏ ‏علي‏ ‏الأمن ‏الخارجي‏ ‏الحدودي‏ ‏للقطاع‏ (قطاع غزة) ، ‏ليس‏ ‏فقط‏ ‏من‏ ‏الجهة‏ ‏المصرية ‏، ‏بل‏ ‏ ‏أيضا‏ ‏من‏ ‏الجهة‏ ‏الفلسطينية‏ ، دون قدرة أمنية حقيقية على تلك الحماية . ‏وهذا‏ ‏يعني‏ ‏‏أنه‏ ‏في‏ ‏حال‏ ‏حدوث‏ ‏أي‏ ‏اختلالات‏ ‏أمنية حدودية‏ ‏كتهريب‏ ‏الأسلحة‏ ‏مثلا ‏، أو اقتحام لمنفذ رفح كما حدث فى الأيام السابقة حتى ولو كان لأسباب إنسانية ، ‏فإن‏ ‏مصر‏ ‏ستكون‏ ‏المسئولة‏ إقليميا‏ ‏ودوليا‏ .‏ وكما‏ ‏حملت‏ ‏إسرائيل‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏الرئيس‏ ‏الراحل‏ ‏ياسر‏ ‏عرفات مسئولية‏ (‏عدم‏ ‏الحفاظ‏ ‏علي‏ ‏أمن‏ ‏إسرائيل‏) ‏سواء‏ ‏باتهامه‏ بمساعدة‏ ‏الإرهاب‏، ‏وعدم‏ ‏منع‏ ‏عمليات‏ ‏تهريب‏ ‏الأسلحة ‏، ‏أو غض‏ ‏الطرف‏ ‏عن‏ ‏منظمات‏ ‏المقاومة‏ ‏الفلسطينية ‏، ‏فإنها تبحث الآن‏ ‏عن‏ ‏طرف‏ ‏جديد‏ ‏لتحمله‏ ‏تلك‏ ‏المسئولية‏ .... وأبو مازن فاكر نفسه شاطر ومالوش دعوة باللى بيحصل ولسه نازل بوس فى أولمرت والبت كونداليزا مع شوية تصريحات رفض وإدانة للصهاينة متفق عليها ... !! . ونهايته زى ماقلنا قبل كده ... !!

 

*************


مداخلتى الثانية كانت بتاريخ 28/1/2008

 

"لايحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلِم وكان الله سميعا عليما "
(سورة النساء- 148)

 

ولأننا ظلمنا أنفسنا ولم يظلمنا أحد فلا داعى للشتم والردح بين الفصائل

 

يجب أن نعلم ثم نفهم أولا

والمشكلة أننا لانحاول الفهم إن علمنا بالصدفة

وتركنا تلك المهمة لآخرين

لم نخترهم كشعوب أو حتى حاولنا مجرد الإطمئنان والثقة بصلاحيتهم وإخلاصهم



يتردد على أسماعنا فى أزمات المعابر بين مصر وقطاع غزة المحاصر إسمان لمعبرين هما معبر رفح ومعبر كرم ابو سالم ( كيريم شالوم ) . والمعبر الأخير يخضع تماما لسلطات الإحتلال الصهيونى ، فلاسلطة أو رقابة أو حتى أدنى متابعة للعابرين منه أو إليه من الأمن والحكومة المصرية أو من أى ممثل لما يسمى بالسلطة الفلسطينية ، وقد تم النص شكلا على مهمته فى عبور الواردات لقطاع غزة .. أما مهمته الحقيقية فهى تتشكل دائما وتتغير مع أى رغبة صهيونية خبيثة .


أما معبر رفح ، فيتحكم فى تنظيم الحركة من خلاله عدد من الاطراف وعدد من الاتفاقيات والاغرب من ذلك عدد من المعدات أيضا . أما عن الاطراف فهى اسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة والحكومة المصرية والاتحاد الاوروبى بدوله السبع والعشرين .



والإتفاقيات التى تحكم معبر رفح هى :

·  اتفاقية المعابر الاسرائيلية الفلسطينية الموقعة فى 15 نوفمبر 2005 .

·  اتفاق اسرائيلى اوروبى فلسطينى لمراقبة المعبر .

· الإتفاق المصرى الإسرائيلى المعروف بإسم اتفاق فيلاديلفى الموقع فى أول  أغسطس 2005 .

· إتفاقية السلام (كامب دافيد) بين مصر واسرائيل الموقعة فى 29 مارس 1979 .

أما عن المعدات التى تتحكم فى المعبر فهى عبارة عن عدد من الكاميرات التليفزيونية واجهزة الفحص والمراقبة للاشخاص والسيارات والبضائع مرتبطة  تتبع الإدارة الصهيونية ، وفرضت إسرائيل كل تلك ألجهزة والمعدات ونصت عليها تفصيلا فى الإتفاقيات لمراقبة المعبر وبدونها يتم وقف العبور بواسطة الجيش الصهيونى بضمان أمريكى أوروبى .



ونركز الآن على مانصت عليه اتفاقيات معبر رفح بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ، وبين إسرائيل والحكومة المصرية .. وتلك الإتفاقيات بضمان أوروبى أمريكى وهدفها الأوحد هو ضمان مايسمى بالأمن الإسرائيلى طبقا للرؤية الإسرائيلية دون مناقشة أو تحفظات من أى جانب .


أولا : الاتفاق الفلسطينى الاسرائيلى الموقع فى 15 نوفمبر 2005 وهو ما يسمى باتفاقية المعابر ولقد ورد فى بنوده القيود الاتية :

·   اخضاع المعبر للرقابة الاسرائيلية لحظة بلحظة من خلال بث مباشر من كاميرات الفيديو المنتشرة هناك مع ربط اجهزة كومبيوتر المعبر بالشبكة الاسرائيلية

·   اخضاع المعبر وممثلى السلطة الفلسطينية لمراقبة طرف ثالث تم الاتفاق على انه الاتحاد الاوروبى

·   اخضاع المعبر للمراقبة الامريكية من خلال المنسق الامنى الامريكى بين السلطة وبين اسرائيل .

·   حظر مرور الاشخاص من غير حاملى الهوية الفلسطينية ، المسجلون بالسجلات الاسرائيلية والتى لايجوز تحديثها الا بالاتفاق معها . وهو ما يعنى حرمان قطاعات كبيرة من فلسطينيي الخارج و كذلك عرب 1948 . ويعنى بالطبع تحريم دخول المصريين ومواطنى الدول العربية الاخرى وآخرين .

·   يستثنى من هذا الحظر فئات حددت حصريا هى الدبلوماسيون والمستثمرون الاجانب والممثلون الاجانب لمنظمات دولية معترف بها وبعض الحالات الانسانية ولكن هذا الاستثناء بدوره يخضع لقيد اضافى هو ضرورة اخطار الحكومة الاسرائيلية ببيانات هؤلاء قبل 48 ساعة من العبور فان رفضت يفوض ممثلو الاتحاد الاوروبى لاتخاذ قرار السماح او المنع .

·   حق الاتحاد الاوروبى فى منع سفر اى شخص ومنع عبور اى حقيبة او سيارة او بضاعة

·   حق اسرائيل فى ابداء رفضها عبور اى شخص تشتبه فيه فاذا لم تستجب السلطة الفلسطينية يفوض الاتحاد الاوروبى .

·   ضرورة التنسيق الامنى الرباعى بين اسرائيل والسلطة وامريكا ومصر.

·   ضرورة تزويد اسرائيل بقائمة اسماء العاملين بالمعبر .

·   ضرورة ان تاخذ هواجس اسرائيل تجاه الاشخاص والبضائع فى الاعتبار.

·   حق اسرائيل فى الحصول على اكبر قدر من التعاون والمعلومات من السلطة.

·   التهديد بتجميد هذا الاتفاق فى اى وقت يقدم فيه الاتحاد الاوروبى تقييما سلبيا لاداء السلطة فى المعبر.

·   قيود على الواردات اذ نص الاتفاق على ان يستخدم المعبر فى التصدير فقط ، اما الواردات فعن طريق معبر كفر ابو سالم الاسرائيلى.

·   قيود على عدد الشاحنات العابرة .

·   تحديد عدد الحقائب المسموح بعبورها مع كل مسافر مع وضع سياسة خاصة لحقائب متعددى السفر.

·   و يحظر على السلطة الفلسطينية الاتفاق مع مصر على ما يخالف هذه الاتفاقية اذ جاء فيها ما ينص على خضوع تشغيل المعبر من الجانب المصرى لهذا الاتفاق .


الخلاصة هو ان اسرائيل فى هذه الاتفاقية قد بذرت عشرات النصوص والصياغات والاشتراطات والعقبات والقيود التى تمكنها من اغلاق المعبر فى اى وقت تشاء وتحت حماية ومباركة الشرعية الدولية . فهى اتفاقية لاغلاق المعبر وليس لتشغيله .



 ثانيا : الإتفاق المصرى الإسرائيلى الذى تم توقيعه فى اول اغسطس 2005 بعد الانسحاب الاسرائيلى من غزة والذى انتقلت فيه مسئولية تأمين هذه الحدود الى الحكومة المصرية . وتجدر الاشارة هنا الى الاتى :

·  هذا الاتفاق هو بروتوكول عسكرى بالاساس.

· وهو ملحق امنى أُضيف الى اتفاقيات كامب ديفيد اى انه محكوم بمبادئها العامة واحكامها .

· وهو ينص على ان تتولى قوة من حرس الحدود المصرى فى المنطقة المذكورة مهام منع العمليات الارهابية ومنع التهريب عامة و السلاح والذخيرة على وجه الخصوص وكذلك منع تسلل الافراد والقبض على المشبوهين واكتشاف الانفاق وكل ما من شانه تامين الحدود على الوجه الذى كانت تقوم به اسرائيل قبل انسحابها .

· وتتالف القوة من عدد اربعة سرايا ، تعداد افرادها 750 فردا ، ينتشرون على امتداد 14 كم هى طول الحدود المصرية مع قطاع غزة .

· ويتكون تسليحها من 504 بندقية و9 بنادق قناصة و94 مسدس و67 رشاش و27 ار بى جى و31 مدرعة شرطة و44 سيارة جيب.

·  ولها الحق فى اربعة سفن لمراقبة الحدود البحرية.

·  وعدد 8 مروحيات غير مسلحة للاستكشاف الجوى .

·  وعدد ثلاثة رادارات برية وواحد بحرى.

·  ويحظر على القوة المصرية اقامة اى تحصينات او مواقع حصينة .

· وتخضع القوة المصرية لمراقبة القوات متعددة الجنسية الموجود فى سيناء منذ اتفاقيات كامب ديفيد والتى تمارس مهامها تحت قيادة مدنية امريكية بنص الاتفاقية .

· وتشارك فى سلسلة من اللقاءات الدورية مع الجانب الاسرائيلى لتبادل المعلومات واجراء تقييم سنوى للاتفاق من حيث مدى نجاح الطرف المصرى فى مكافحة الارهاب

· ولا يجوز تعديل هذا الاتفاق الا بموافقة الطرفين فلكل طرف حق الفيتو على اى اجراء يتخذه الطرف الاخر.

· ويخضع هذا الاتفاق كما تقدم لبنود اتفاقية المعابر الاسرائيلية الفلسطينية ، وهو ما يعنى فى احد تطبيقاته انه اذا اغلقت اسرائيل معبررفح من الجانب الفلسطينى فانه يتوجب على مصر ان تغلقه من عندها .

· ورغم ان المحللين فى مصر قد اعتبروا ان هذا الاتفاق يمثل مكسبا لمصر حيث انه يعد سابقة يمكن تكرارها لتعديل شروط التدابير الامنية الواردة فى الاتفاقية الرئيسية الموقعة عام 1979 ، الا ان الحكومة الإسرائيلية قد صرحت اثناء مناقشة هذا الاتفاق الاخير فى الكنيست ان المهمة المحددة والوحيدة للقوة المصرية هى تأمين الحدود لمصلحة الأمن الإسرائيلى على الوجه المنصوص عليه .

************

ومداخلتى الثالثة كانت بتاريخ 4/2/2008 كالآتى :

 

إلحاقا بمداخلتى السابقة ..

...

أقول قد عادت لنا سيناء ولكن منقوصة السيادة منزوعة السلاح والحماية .. هذه حقيقة لاينكرها سوى من يبغى الضلال والتضليل عنادا أو نفاقا ..


ولكننى مع ذلك من المؤيدين للإتفاق المصرى الاسرائيلى حول منطقة الحدود مع غزة والذى تم توقيعه فى اول اغسطس 2005 بعد الانسحاب الاسرائيلى المزعوم من غزة والذى انتقلت فيه مسئولية تامين هذه الحدود الى الحكومة المصرية ، ورغم أن هذا الإتفاق مسئولية لن تقدر عليها مصر مع كل القيود التى فرضتها اتفاقية كامب دافيد على مصر ، ورغم أننا نعلم أن هدف إسرائيل هو تصدير كل مشاكل قطاع غزة إلى مصر وأعلن ذلك أخيرا المتحدثون عن الحكومة المصرية ، إلا أننى أرى أن مجرد سماح إسرائيل بنشر قوة مصرية من البوليس المصرى تعداد أفرادها 750 ، ينتشرون على امتداد 14 كم هى طول الحدود المصرية مع قطاع غزة ... هو مكسب لمصر حجبته اتفاقية كامب دافيد المرذولة ، ولاتستطيع إسرائيل الآن التراجع عنه قانونا بنص إتفاقها الموقع مع حكومة مصر ، هو مكسب لاشك فى ذلك ، رغم خضوع تلك القوة المصرية لمراقبة القوات متعددة الجنسية الموجودة بسيناء منذ اتفاق كامب دافيد تحت قيادة أمريكية بنص الإتفاق نفسه ، ورغم أن تللك القوة محظور عليها إقامة أى تحصينات أو مواقع حصينة تحميها من الغدر الصهيونى  .


فلا عيب فى رأيى فى الإتفاق المصرى الإسرائيلى حول معبر رفح ، والعيب كل العيب هو ماتركه لنا السادات من ذل ومآخذ على اتفاقه مع إسرائيل بدعوى السلام والرخاء لمصر .

 

وأكبر مايعيبنا هو الإستهبال المصرى الحالى حين نقول أن مشكلة معبر رفح ومشاكل غلقه وفتحه هى مشكلة فلسطينية فلسطينية أى مشكلة بين حماس وفتح ، أو بين حماس وسلطة محمود عباس ... وقد قلت فى مداخلتى السابقة أن هناك معبرين بين قطاع غزة ومصر هما معبر رفح ومعبر كرم ابو سالم .. والمعبر الأخير هو معبر خاضع تماما للصهاينة ولامسئولية لأحد على الإطلاق على هذا المعبر سوى للصهاينة ، ورغم تخصيصه لإستقبال واردات قطاع غزة من مصر تحت رقابة صهيونية منفردة .. لكن لايمكن لإنسان ضمان دوره الخفى الحقيقى فى مخططات الخبث الصهيونية .

 


أما معبر رفح ، فأذكر أن محمود عباس (أبو مازن ) قد تصدر احتفالا رسميا كبيرا حين أعلن فتحه فى نوفمبر 2005 بموافقة إسرائيلية قال فيه : إنه كان حلما وأصبح الآن حقيقة لمليون و 300 ألف فلسطينى بقطاع غزة .

Declaring the crossing at Rafah open, Mr Abbas said it was "a dream come true" for Gaza's 1.3 million residents.

 


وكان ذلك استهبالا واستعباطا بلا حدود لكل الشعب الفلسطينى المحاصر فى سجن قطاع غزة تحت إرهاب السجانين الصهاينة ، فرغم أن الإتفاق الذى وقعه أبو مازن مع الصهاينة وضع المعبر فى يد السلطة الفلسطينية من جهة القطاع إلا أنه قد نص بأن تلك السلطة مقيدة ومحدودة ، وعلى رأس تلك القيود أن يضع الصهاينة من 50 إلى 70 كاميرا مراقبة تليفزيونية لمراقبة المعبر والعابرين ، وأن من حق الممثلين للإتحاد الأوروبى (أحد أطراف الإتفاق) إعتقال أو حجز أى عابر فلسطينى أو أى شاحنات عابرة من القطاع ، وأن عليهم ضمان وجود الكاميرات الصهيونية المذكورة قبل وكفاءة تشغيلها ... يعنى ببساطة حين يريد الصهاينة غلق المعبر يسحبون كاميراتهم أو يعطلونها ... وإذا أضفنا لذلك أنه طبقا للإتفاق فإنه من حق إسرائيل الحصول على اكبر قدر من التعاون والمعلومات من السلطة (أى من محمود عباس) ، كما أن من حقها التهديد بتجميد هذا الاتفاق فى اى وقت يقدم فيه الاتحاد الاوروبى تقييما سلبيا لاداء السلطة فى المعبر .. (ولايوجد لها أى أداء حالى فهى محاصرة هى الأخرى فى رام الله وتقييم أداؤها  لايساوى سوى الصفر أو دونه بكثير) ...



وأذكر أيضا تدليلا على أن الفلسطينيين (حماس أو فتح أو غيرهم ) لاحول لهم أو أى إرادة على معبر رفح ، أنه حين احتفل أبو مازن بفتح المعبر احتفالا تهريجيا .. قال الجنرال الإيطالى بيترو بيستوليز Pistolese Pietro ممثل الإتحاد الأوروبى : أننا سنسمح بفتح المعبر أربع ساعات يوميا فقط حتى تستكمل إسرائيل كاميرات المراقبة التليفزيونية العشرين ليصبحوا من 50 إلى 70 كاميرا ونضمن كفاءة تشغيلها...


ويقول ممثلوا حماس بعد ذلك فى تصريحاتهم بعد المفاوضات الأخيرة مع مصر أنهم يريدون معبر رفح فلسطينيا مصريا خالصا دون تدخل أو تحكم من الصهاينة ... ويبدوا أنهم يحلمون ومؤخراتهم عارية حلما صيفيا فى عز برد الشتاء ، فكيف يحدث ذلك وسيناء وحدود سيناء معهم أو مع الصهاينة لاسيطرة لمصر عليها وهى تحت رقابة اللصوص الصهاينة الأمريكان بموجب اتفاق كامب دافيد واتفاق المعابر ، وهم – أى حماس - مسجونون بقطاع غزة تحت هيمنة وإرهاب أقذر احتلال استيطانى عرفه تاريخ البشر ... !! . أليست الأولوية هى التحرر من هذا السجن بالمقاومة والإستشهاد فى سبيل الحق والكرامة ، بدلا من الهروب منه إلى سيناء تحقيقا لحلم الكلاب والشياطين الصهاينة ...

 

***********

 

وكان لى مداخلة أخرى فى موضوع مشابه تم طرحه ضمن عديد من الموضوعات المشابهة التى ازدحمت بها قاعة السياسة فى ذلك الوقت .. كما يلى :

 

صغار البشر والبلاد

 

فى عالم الأسماك ، مسموح للكبير أن يفترس الصغير ، وفى عالم البلاد لايختلف الأمر كثيرا ، إلا أنه فى عالم البلاد .. قد عرفت بعض البلاد الصغيرة كيف تكون كبيرة فأمّنت نفسها من غدر وافتراس الكبار ، ومن ناحية أخرى فقد قررت بلاد غبية صغيرة أن لاتعرف شيئا وظنت أن أمنها هو فى مجرد السير بأذيال الكبار .. تلك البلاد الغبية الصغيرة أصبحت بفضل تسلط البعض وتسلطنهم على أقدارها غير قادرة على قراءة أحداث الماضى والحاضر بعد أن تفشى الجهل وتوحشت الأمية فى أركانها ، وإن هى قررت أن تتعلم القراءة لبعض الوقت ، فلن يرتفع مستواها فى هذا الشأن عن مجرد قراءة الأحداث والتغيرات من حولها قراءة سطحية غبية أو استغبائية ، وتكتفى  بقراءة ظاهر كلام وتصريحات الأسماك الكبيرة – أقصد البلاد الكبيرة ...

 

فحين دهمت دبابات صدام حسين الكويت فى أغسطس 1990 ، وجاءت أمريكا من وراء البحار والمحيطات بجيشها لتحارب بدعوى تحرير الكويت ، قرأت تلك الأسماك الصغيرة هذا الحدث وفهمته على أن أمريكا إنما جاءت بجيشها ليس لأى غرض سوى الدفاع عن مصالح الأسرة الدولية ، وإنقاذ الدول المسالمة الغنية الفقيرة الغلبانة بالخليج العربى .. فسارعت بفهمها الغبى وبغيبوبة حكامها إلى التشعلق والإمساك بذيل السمكة الكبيرة المفترسة (أمريكا) للمشاركة الغبية فى إنقاذ الكويت .. فقلبتهم السمكة الكبيرة فى حربها أمامها بالصفوف الأولى .. ثم قلبتهم بعد ذلك خلفها بعد تحرير الكويت وحصار العراق وتجويع شعبه ثم احتلال أرضه انتهاءا بذبح صدام حسين ليلة العيد الكبير ...


هكذا يفعل الآن محمود عباس (أبو مازن) المحبوس حبسا اختياريا ترفيهيا فى رام الله ، وهكذا سوف يكون مصيره فى ليلة من ليالى أعياد المسلمين .. بعد أن قرر التشعلق فى ذيل السمكة الكبيرة .. فقلبته أمامها فى مصادمة مع حماس ليساعد دون أن يدرى (أو حتى يدرى) بالضعف والغفلة فى حصار غزة وتجويع شعبها وحبسه داخل أسوارها .. وساعد الإتحاد الأوروبى فى حبس هذا الشعب المسكين – ابتغاء مصلحته وأملا فى بعض المكاسب ومشاركة أكبر سمكة متوحشة فى الغنائم - وهو من الأسماك الكبيرة ، وذلك بأن سحب ممثليه من معبر رفح حين طردت حماس أتباع محمود عباس من قطاع غزة واستولت عليه فى يونيو 2006 .. وأصبح معبر رفح – المتنفس الوحيد لشعب غزة – مغلقا تقريبا منذ ذلك الحين ، لايمكن فتحه بقرار من تلك الأسماك الصغيرة .. فالأسماك الكبيرة هى المسئولة دوليا عن فتح أو غلق هذا المعبر بموافقة ذليلة من تلك الأسماك الصغيرة الغبية التى قررت التشعلق فى أذيال الكبار والهرولة وراؤهم والإرتماء بأحضانهم ، وهم غافلون عن مصيرهم السائر حتما إلى الإبتلاع بكروشهم .. !!


الواقع العالمى الجديد يكرر نفسه وله نفس المنطق التاريخى للعالم القديم والعالم الوسيط وإن اختلف الأسلوب والسياق واختلفت سيناريوهات الأحداث ... فأمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرهم من الأسماك المفترسة ، حين اندفعوا متسارعين إلى إنقاذ الكويت من دبابات صدام حسين ، لم يكونوا بالطبع مدفوعين بالنوايا الطيبة ومبادئ الأخلاق الحميدة ، وهذا واضح حتى لأغبى خلق الله ، فلماذا إذن شاركتهم الأسماك الصغيرة من بلاد العرب ولم تقرر التوحد والتجمع بعيدا عن تلك الأسماك المفترسة ، وهى قادرة بتوحدها كقوة على إنقاذ الكويت .. فهل كان الكويت نفسه وبعض جيرانه وهم جميعا لايزيدون عن بيضات فى كيس بيض لسمكة صغيرة ... كانوا المانعين لهذا التوحد والتجمع لمصلحة بعض شيوخ القبائل الجالسين على قمم براريم آبار بترولهم ... وحين نأتى لمحمود عباس وليس عنده بريمة بترول واحده ليجلس فوق قمتها ، وهو مجرد بيضة تائهة خارج أكياس البيض فى محيطات عالم اليوم ، ونجده  قد استسلم يأسا أو طمعا ، وأعطى الإشارة للأسماك الكبيرة لحصار غزة وحبس أهلها تمهيدا لإفتراسهم انتقاما من طرد أتباعه منها .. وهكذا اصطدمت الأسماك الصغيرة وتصارعت حول وعند معبر رفح – بوابة سجن المحبوسين بغزة - دون جدوى حتى تضعف جميعها ، فيسهل على الأسماك الكبيرة إفتراسها دون جهد أو عناء  .وهو بذلك – أى محمود عباس – لم يتعلم شيئا ...


وكل ماأستطيع قوله فى هذا السياق هو أن منطق النوايا الطيبة والشفافية فى تعامل بيض الأسماك وصغارها مع الأسماك الكبيرة أصبح للأسف هو القشة التى تتعلق بها الأسماك الصغيرة الغبية عند التعامل مع الأسماك الكبيرة .. وأصبح هذا المنطق منطقا مفروضا عليها لاخيار لهم فى ذلك .. رغم أن التاريخ على امتداده الطويل قد علّم حتى الأغبياء والأكثر غباءا من تلك الأسماك الصغيرة – أقصد البلاد الصغيرة – أن منطق النوايا الطيبة الذى ذهب به عرفات إلى أوسلو وذهب به من قبله السادات إلى الكنيست الصهيونى ثم إلى كامب دافيد لايصلح إطلاقا لأن يحكم العلاقة بين الأسماك الصغيرة والأسماك الكبيرة ... !!

 

 

 

فهرست الموضوعات