تواجد صخور الطين بمصر

Clay Rocks in Egypt

 

ملاحظة : الموضوع الحالى هو أحد المتطلبات العامة لمشروع بكالوريوس هندسة التعدين بجامعة الأزهر الخاص بتواجد أنواع الطينات المختلفة بمصر ، ويعتبر مكملا لما تم توفيره للطلبة من معلومات سابقة فى هذا الشأن ، مع ملاحظة أن البيانات والأرقام المطروحة فى الموضوع كانت هى المتاحة من مصادرها حتى عام 1999 م.

المصدر:  عاطف هلال / كتاب الموارد المعدنية وآفاق تنميتها حتى عام 2020 / الناشر: المكتبة الأكاديمية يناير 2001 .

____________

 

طينات الكاولينيت Kaolinite bearing Clays  

 

يندرج تحت هذا الإسم ثلاثة معادن رئيسية تختلف فى التكوين البللورى والخواص الطبيعية والحجم  الحبيبى  والشوائب ، رغم تماثلهم فى التركيب الكيميائى الأساسى لمعدن الكاواينيت Al4Si4O10(OH)8  ، هذه المعادن هى طينة الكاولين Kaolin  وطينة البولكلاى Ball–clay   والطينة الحرارية أو النارية التى تسمى محليا بالطينة الأسوانلى Refractory or fire-clay .

ويمثل الكاولين مكونا هاما فى صناعة السيراميك بدءً من المنتجات الصحية والأدوات المنزلية إلى منتجات البورسيلان الراقية ، ومن بلاط الأرضيات والحوائط إلى بورسيلان العوازل الكهربائية .  ويخلط الكاولين بالبولكلاى بنسب معينة تتوقف على طريقة الإنتاج ونوع المنتج ومواصفاته . كما يدخل الكاولين فى صناعة الورق كمادة مالئة بنسبة حتى  30% لورق الكتابة الفاخر وتقل هذه النسبة فى ورق الصحف. كما يدخل فى صناعة البلاستيك ليُكسبه سطحا ناعما وثباتا فى الأبعاد . ويدخل أيضا فى صناعة الكاوتشوك ليُكسبه متانة ومقاومة للبرى والإحتكاك. كما تستخدم الطينة الكاولينية فى صناعة حراريات الألومينا اللازمة لتبطين منطقة الحريق العالى بأفران صناعة الأسمنت وأسقف الأفران الكهربائية لإنتاج الصلب . كما تدخل الطينة الكاولينية فى صناعة الأسمنت الأبيض. وتوجد الطينة الكاولينية فى مصر فى المناطق الرئيسية الآتية :

 

شبه جزيرة سيناء

 

يعتبر الجزء الجنوبى الغربى لوسط سيناء مخزنا ضخما للخامات الحرارية والطينات البيضاء. ومن أهم الخامات الحرارية فى شبه جزيرة سيناء الكاولين بمنطقة أبو زنيمة ، حيث توجد الطينة الكاولينية فى العديد من المواقع ، البعض منها فى الجهة الشمالية الشرقية فى مساحة حوالى 200 كم2  تنحصر بين خطى طول  10َ  33ْ – 16.5َ  33ْ   شرقا وخطى عرض  03َ  29ْ – 13.5َ  29ْ  شمالا، وتبعد حوالى  15 كم من مدينة أبو زنيمة. والبعض الآخر يقع فى الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة أبو زنيمة فى مساحة حوالى 150 كم2   تنحصر بين خطى طول 15َ  33ْ – 23َ  33ْ  شرقا وخطى عرض 52.5َ   28ْ – 58.5َ  28ْ  شمالا .

وتوجد طبقات الكاولين فى مناطق أبو زنيمة متبادلة مع طبقات سميكة من الحجر الرملى، ويتراوح السمك الممكن إستغلاله إقتصاديا بين 1 ،  4.5 متر، كما يتراوح سمك طبقات الحجر الرملى المتبادلة معها بين 10 ، 20  متر.  وتبلغ إحتياطات الطينة الكاولينية شمال وجنوب أبو زنيمة حوالى 16.5  مليون طن .

وقد تم العثور على رواسب جديدة للكاولين فى أوائل الثمانينات بمنطقة هضبة التيه التى تبعد حوالى  25 كم إلى الشرق من مدينة أبو زنيمة ، وتتحدد هذه المنطقة بتقاطع خط عرض  10.5َ  29ْ شمالا وخط طول 15.5َ  33ْ  شرقا. ويبلغ الإحتياطى الذى تم إستكشافه فى منطقة هضبة التيه حوالى  88 مليون طن .

ويلاحظ بالنسبة للطينة الكاولينية الموضح مواقعها تفاوت نسبة أكسيد الألومنيوم من منطقة إلى أخرى بين 20 ، 36% ووجود نسبة من شوائب الميكا وأكاسيد الحديد والتيتانيوم ، مما يستلزم ضرورة معالجة وتجهيز هذه الخامة بغرض رفع نسبة أكسيد الألومنيوم وخفض نسبة الشوائب لسد حاجة السوق المحلى فى الصناعات المختلفة ، وخاصة بالنسبة لحراريات الألومينا والخزفيات وتصدير مايمكن تصديره . ويستخدم كاولين سيناء حاليا فى إنتاج حراريات الألومينا العادية وبلاط السيراميك. ويرى خبراء صناعة الحراريات وجوب معالجة هذه الخامة ، وخاصة أن سعر الطن من الكاولين المستورد يبلغ حوالى 180  دولار بينما سعر الطن من الكاولين المصرى يبلغ حوالى 40  جنيه.

ومن المشروعات المستهدفة فى سيناء إعتمادا على توفر الطينة الكاولينية والأحجار الجيرية النقية هو مشروع لإنتاج الأسمنت الأبيض ويجرى إنشاؤه حاليا بمنطقة جبل السادات بمحافظة السويس بطاقة إنتاجية 250 ألف طن سنويا بتكاليف إستثمارية مقدرة بحوالى 500 مليون جنيه. وسوف يوفر هذا المشروع 600 فرصة عمل من مختلف التخصصات. ويوجد حاليا مصنع واحد فقط لإنتاج الأسمنت الأبيض بمحافظة ألمنيا بطاقة تصميمية 250 ألف طن تكفى حاليا لسد حاجة السوق المحلى .

 

منطقة أسوان :

 

بعد توقف إنتاج الكاولين من شبه جزيرة سيناء عقب عدوان 1967 تم إكتشاف حوالى 16.5 مليون طن كاولين فى منطقة كلابشة جنوب غرب أسوان تم إستغلالها فى صناعة الحراريات العادية. وتتراوح نسبة الألومينا بها من 29% إلى 35%، إلا أن الإنتاج من هذه المنطقة قد توقف إلى حد كبير وتركز فى مناطق شبه جزيرة سيناء بعد تحريرها لأسباب فنية وإقتصادية. ويحتاج كاولين كلابشة  إلى مزيد من الدراسات للتقييم الفنى والإقتصادى للإحتياطيات .

ويتم إستغلال طينة البولكلاى والطينة الحرارية من مناطق أبو الريش قبلى وأبو الريش بحرى وأبو صبيرة شمال أسوان حيث تنتشر بكميات كبيرة فى مساحة 70 كم2 وبسمك من 2 إلى 4 متر. وتستغل الشركة المصرية للحراريات الطينة  المستخرجة من مناجمها بأبو صبيرة فى إنتاج حراريات ، حيث يتم تسويقها تحت إسم "مصرية 32 ، 30" (الأرقام تشير إلى نسبة الألومينا)، وتتميز خامات أبو صبيرة بإنخفاض نسبة الشوائب بها مما ينعكس أثره على مواصفات الحراريات المنتجة منها ، كما تصلح هذه الخامات لإنتاج الخزفيات والسيراميك التى تنتجها الشركة المذكورة فى مصانعها الأربعة بحلوان والتبين والإسكندرية وأسوان بالطريقة اللدنة والجافة ..

وتوجد طينة البولكلاى فى عدة صور منها مايلى :

•          الصلصال الطينى: حيث تصل نسبة الألومينا إلى حوالى 22% والحديد حتى 19%.

•           الصلصال الأخضر: وتتراوح نسبة الألومينا به بين 22، 26% والحديد بين 3، 9%.

•           الصلصال الرصاصى: نسبة الألومينا حوالى 29% والحديد بين 3، 16%.

•           الصلصال الأخضر المائل للسمرة: نسبة الألومينا حوالى 29% والحديد حوالى 7%.

وتستخدم طينة البولكلاى حاليا فى صناعة طوب الصرف الصحى والمواسير والمنتجات الفخارية. ويمكن بعد معالجة هذه الخامة والوصول إلى نسبة أكسيد حديديك مناسبة إستخدامها بأمان فى إنتاج الحراريات وبلاط السيراميك والخزف والصينى بما لها من لدونة عالية تساعد على سهولة تشكيلها. وبالمعالجة يمكن الحصول على نوعيات متفاوتة منها الممتاز والجيد والمتوسط وأن يوجه كل نوع إلى الإنتاج المناسب بحيث لايهدر هذا الخام فى إنتاج منتجات لاتحتاج إلى النوع الممتاز.

 

مناطق أخرى تحتاج إلى مزيد من الدراسة :

 

•          مناطق أبو الدرج جنوب السويس – الزعفرانة) .. الخامة الموجودة أقل جودة من كاولين شبه جزيرة سيناء ولاتوجد أى معلومات متاحة أخرى .)

•          الواحات البحرية : حيث يوجد الطين الأخضر الجلوكونيتى ضمن طبقة غطاء السطح لخام الحديد ، ولم يتم تقدير كمياته . وقامت شركة الحديد والصلب ببيع كميات قليلة منه لشركة النصر لإنتاج الحراريات والفخار (سورناجا) وتم إستخدامها فى صناعة المواسير والمنتجات الفخارية  (تعطى اللون الأخضر) .

•          منطقة عيون موسى بسيناء وقصر الصاغة بالفيوم وغرب القاهرة على طريق مصر إسكندرية الصحراوى ، حيث توجد طينة البنتونيت التى تنتمى إلى مجموعة طينية أخرى غير الطينة الكاولينية. وتنفرد هذه الطينة بعدة إستخدامات هامة منها: إمكانية الخلط مع رمل المسابك لتجهيز عجينة سهلة التشكيل مترابطة ومتماسكة يمكنها أن تتحمل الضغط والحرارة أثناء صب المسبوكات ، وإستعمالها فى تجهيز طينة حفر آبار البترول لقدرتها على تغطية جدران البئر وتبطينه كمادة غير نفاذة كما تعمل - نظرا للزوجتها العالية - على حمل ناتج حفر البئر إلى خارجه ، كما تستعمل كمادة لها قدرة كبيرة على إمتصاص وإدمصاص الغازات والسوائل. وهناك مشروع مقترح لإنتاج طينة البنتونيت بعيون موسى حيث تتوافر نوعيات قابلة للتنشيط وإنتاج البنتونيت اللازم لحفر آبار البترول والمياه الجوفية. ولاتتوفر لدينا بيانات عن كمية الإحتياطى فى المناطق المذكورة ولم يتم عمل أى دراسات جدوى فنية وإقتصادية عليها .

 

بيان بتطور إنتاج الطينة الكاولينية والبنتونيت من عام 90/91 إلى عام 96/1997

table1.jpg

 

وفيما يلى حركة تصدير الكاولين (كاولين سيناء فقط) ، والبنتونيت خلال أعوام  94/95 ، 96/1997 .

 

بيان تصدير الكاولين والبنتونيت

table2.jpg

 

ونذكر هنا أنه عند إنشاء مجمع الحديد والصلب بحلوان ، تم إنشاء الشركة المصرية للحراريات لإستغلال خامات الطينة الكاولينية المتوفرة بمصر بمنطقتى جنوب سيناء وأسوان لإنتاح طوب حرارى 40% ألومينا لبطانات بواتق شركة الحديد والصلب المصرية. وقُدرت أعمار هذه البطانات بحوالى 16 صبة للبطانة. وفاقت أعمار هذه البطانات الرقم السابق عندما تم إستخدامها ، ولم يسمع أحد بأى تعطل فى حركة الإنتاج ، وكانت شركة الحديد والصلب تتمتع بإقتصاديات جيدة فى ذلك الوقت. ثم تم إستبدال هذه الحراريات بحراريات عالية الألومينا 80% ألومينا بتكلفة أعلى بحجة مضاعفة أعمار البطانات وتوفير الوقت الفاقد فى عدد الصبات ... ولكن إذا كان من الممكن تعويض فارق الوقت فى عدد الصبات بزيادة عدد البواتق وعدد العاملين فى بناء البطانات فهذا أفضل اقتصاديا واجتماعيا ونحن فى بلد يسعى لتوفير فرص العمل لملايين العاطلين ، وخاصة وأن شركة الحديد والصلب تعانى من العمالة الزائدة ، التى يمكن إعادة تأهيلها لتعمل فى بناء بطانات البواتق ، بما يؤدى إلى توفير مبالغ لايستهان بها لإنخفاض أسعار حراريات الألومينا 40%  بالمقارنة لحراريات الألومينا 80% . وهنا يكون الإختيار المناسب هو لتكنولوجيا الإنتاج التى تلائم ظروفنا المحلية إقتصاديا وإجتماعيا ... وهذا لايعنى أننا نقلل من أهمية حراريات الألومينا العالية إذ أن هناك بعض الصناعات كصناعة الأسمنت لايمكن الإستغناء عنها فى بطانات أفرانها ، كما هو الحال أيضا فى بطانات بعض أجزاء الأفران الأخرى مثل الأسقف فى أفران القوس الكهربائى وغيرها .

ومن الجدير بالذكر أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن إجمالى إحتياطيات الطينة الكاولينية فى مصر يصل إلى 100 مليون طن تتراوح نسبة الألومينا فيها بين 26 ، 35%. وأنه يجرى حاليا إنتاج كميات من الكاولين من النوعيات المناسبة لصناعة منتجات فاخرة من السيراميك والورق. وقد أثبتت الدراسات أنه يمكن عن طريق عمليات المعالجة بالتعويم Flotation إنتاج نوعيات جيدة ملائمة للإستخدام فى صناعة الورق كمادة مالئة  ومادة طلاء وكذلك فى إنتاج أنواع السيراميك الفاخر. وقد إستوردت مصر فى عام 1996 حوالى 56 ألف طن من الكاولين ذى النوعيات الجيدة بقيمة 10.6 مليون دولار من عدة دول لإنتاج البورسلين والسيراميك الفاخر. وكانت أسعار الكاولين فى سوق الولايات المتحدة فى ديسمبر 1998 تسليم المصنع بالطن القصير كما يلى: بغرض الإستعمال كمادة مالئة 50-70 دولار ، كمادة طلاء 80- 175 دولار ، لصناعة السيراميك 55-65 دولار ، ولصناعة البورسلين وأدوات المائدة 120 دولار.

 

أسعار خامات الطين (كاولين، بولكلاى، بنتونيت) فى السوق العالمى

 

يلاحظ ثبات الأسعار تقريبا للطينات فى السوق العالمى عامى 1997- 1998 ، حيث سجلت سوق الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الأسعار الآتية :

الكاولين  بالطن القصير short ton تسليم المصنع بالولايات المتحدة Ex-Geogia plant :

•  للإستخدام كمادة مالئة filler  فى صناعة الورق من 60 إلى 80 دولار حسب الجودة .

•  الإستخدام كمادة تغطية  coating فى صناعة الورق من 74 إلى 89 دولار حسب الجودة .

•  للإستخدام فى صناعة الأدوات الصحية معبأ فى شكاير من 55 إلى 65 دولار حسب الجودة .

•  للإستخدام فى صناعة أدوات المائدة والبورسلين p porcelain grade معبأ فى شكاير 120 دولار بجودة ثابتة .

•  كاولين مكلسن  Calcined clay  من 350 إلى 430 دولار حسب الجودة .

البولكلاى من 80 إلى 120 جنيه إسترلينى للطن المترى حسب الجودة مطحون ومعبأ فى شكاير فوب  FOB المملكة المتحدة .

البنتونيت لأغراض المسابك  foundary grade  ، مطحون بنسبة 85% أقل من 200 mesh   لوتات 20 طن مترى اللوت بسعر 130 إلى 140 جنيه إسترلينى تسليم المصانع بالمملكة المتحدة .

 

الطينات العادية والطفلة Common Clays and Shale

 

تسمى الطفلة أحيانا بالطينات العادية common clays ، وتوجد هذه الطينات فى مصر على هيئة طبقات متفاوتة السمك ، وتستخرج من مناطق متفرقة عديدة بوادى النيل وشرق القاهرة والمعادى والجيزة وبنى سويف وغرب إسكندرية والبحر الأحمر وسيناء ، وتستخدم أساسا فى صناعة الأسمنت وطوب البناء والأوانى الفخارية وبلاطات الأسقف (القرميد) وبعض أنواع بلاط الأرضيات والحوائط. والصناعات الرئيسية المستهلكة للطفلة هى صناعة الأسمنت حيث يلزم 0.36 طن طفلة لكل طن أسمنت منتج ، وتأتى بعد ذلك صناعة الطوب الطفلى .

وتتوافر الطفلات متعددة الأنواع فى مصر ضمن الصخور الرسوبية فى مناطق عديدة وفى أغلب التكوينات الجيولوجية. ولاتخضع الطفلة - مثلها مثل الأحجار الجيرية -  لسياسة عامة ولحصر عام دقيق ، وإنما شأنها شأن الأحجار الجيرية متروك أمرها للمحليات والأنشطة الفردية ، وإن كان قد تم حصر 18 مليون طن إحتياطى مؤكد وحوالى 26 مليون طن إحتياطى محتمل بمنطقة المحروسة جنوب غرب مدينة قنا ، وتم حصر كميات مماثلة عن طريق بعض الأنشطة المستفيدة. ونرى أنه من الخطأ إستخدام عبارة "إحتياطيات كبيرة جدا لاتخضع لحصر" فى أمر أى مورد من الموارد المعدنية وغير المعدنية .

وقد إستهلكت صناعة الأسمنت عام 96/97 حوالى 6.9 مليون طن طفلة لإنتاج 19.2 مليون طن أسمنت. وسببت شوائب الطفلة المستخدمة فى مصانع أسمنت بورتلاند طرة وأسمنت بورتلاند حلوان وأسمنت القومية كارثة بيئية فى المناطق السكنية بحلوان وطرة والمعصرة والمعادى، منذ حولت هذه الشركات خطوط إنتاجها فى بداية الثمانينيات من الطريقة الرطبة إلى الطريقة الجافة لتحقيق توفير فى الوقود وزيادة الطاقة الإنتاجية. حيث أصبح سكان تلك المناطق فى معاناة مستمرة  من تلوث الجو بغبار الأسمنت (2-90 ميكرون) ومن الدخان الضبابى (1.5 – 3 ميكرون) المتصاعد من مداخن هذه الشركات ومن مواضع مختلفة بخطوط إنتاجها. وتمت دراسات بتمويل من البنك الدولى ومن الحكومة المصرية عن طريق مؤسستين هما ASEC & BMO وإنتهت عام 1990 ، وأثبتت هذه الدراسات أن الطفلة المستخدمة فى المصانع المذكورة وخاصة فى القومية للأسمنت وطرة تحتوى على كلوريدات بنسبة تصل إلى 0.4% ، 0.15% على الترتيب، وأن هذه الكلوريدات هى السبب الرئيسى فى التلوث طالما تستخدم الطريقة الجافة فى هذه المصانع ، حيث تضطر الشركة القومية للأسمنت إلى طرد نسبة لاتقل عن 35% من الغازات المحملة بأتربة الأسمنت ، وتضطر شركة أسمنت طرة إلى طرد ما لايقل عن 25% من هذه الغازات إلى الجو الخارجى ، بدلا من إعادة تدوير هذه الغازات بكاملها والإستفادة من محتواها من الأسمنت ومن طاقتها الحرارية فى تسخين الشحنة المغذية من الحجر الجيرى والطفلة بأبراج التحميص قبل وصولها إلى فرن الكلنكر ، وهذا يعنى فقدا لكمية من الأسمنت وفقدا لطاقة حرارية يمكن الإستفادة منهما ، وعدم التخلص من هذه الغازات بإعادة تدويرها يسبب إنسدادا فى أبراج التحميص ويفسد مواصفات الأسمنت المنتج لإحتوائها على كلوريدات بنسبة غير مسموحة. وأوصت الدراسات بضرورة توفير مصادر أخرى للطفلة بحيث لاتحتوى الخامات المغذية سواء من الحجر الجيرى أو الطفلة مجتمعين على أكثر من 0.012 إلى 0.015% كلوريدات طالما تستخدم الطريقة الجافة فى صناعة الأسمنت ، ولكن إتجهت المحاولات من وقتها إلى الآن فى تركيب فلاتر إلكتروستاتيكية مكلفة لإصطياد هذه الأتربة ، أو فى دراسات غير مجدية للإستفادة من هذه الأتربة فى تصنيع الطوب وبلاط الأسطح والأرضيات ، وكلها محاولات تمت دون جدوى ، ونرى أنه يجب تحسين مواصفات الطفلة والحجر الجيرى أو نقل هذه المصانع بعيدا عن العمران مع حظر إنشاء أى تجمعات سكنية حولها فى المستقبل .

أما بالنسبة لإستخدام الطفلة فى صناعة الطوب الطفلى ، فقد عانت مصانع الطوب الطفلى التى جلبتها وزارة الإسكان بالجملة من نكسة كبيرة حين وزعتها على شركات القطاع العام دون  دراسة جادة أو خطة رشيدة مسبقة. فعانت تلك الشركات من التكلفة الرأسمالية العالية لتلك المصانع وأعباء القروض المركبة والمتزايدة مع مرور الوقت بسبب طول الفترة الزمنية بين وقت التعاقدات ووصول التوريدات ، ووجود أخطاء تكنولوجية وعيوب فى التوريدات نفسها ، وقصور فى قطع الغيار،  وعدم إعطاء أهمية لتدريب الكوادر الفنية أو الإهتمام بالصيانة ... كما عانت تلك الشركات - بالإضافة إلى ماسبق من مشاكل - من سوء إستخدام الطفلة  بسبب عدم وجود دراسة مسبقة عن المواصفات السليمة اللازم توافرها فى الطفلة قبل إستخدامها ، بالإضافة إلى عدم جدية البحث عن مصادر للنوعيات المناسبة من الطفلة أو الإهتمام بتجهيز ومعالجة الطفلة بالنوعية المتاحة قبل إستخدامها ، ونذكر من هذه المشاكل مايلى :

•    اللدونة العالية لخامة الطفلة التى كان يتم إستخدامها .

•    إرتفاع درجة الحساسية للتجفيف والتى ترتبط بالتركيب المعدنى وإرتفاع درجة النعومة .

•    وجود نسبة عالية من الأملاح القابلة للذوبان فى الماء وخاصة كلوريد الصوديوم ووجود نسبة من الكبريتات .

•    وأهم هذه المشاكل هو اللجوء للميكنة الكاملة فى صناعة الطوب الطفلى دون مطابقة صلاحية المعدات المستوردة لمواصفات الخامات المتوافرة بمصر .. مما أدى إلى انتهاء  معظم تلك   المصانع إلى البيع كخردة !

 

والجدول التالى يوضح تطور إنتاج الطفلة فى مصر من عام 90/91 إلى عام 95/1996 :

table3.jpg

 

 

ومن أنواع الطفلة المتواجدة بمصر" الطفلة الدياتوميةDiatomaceous Earth " ، وهى ليست ضمن تصنيف "الطينات العادية" Common Clays  . وتتكون من الحفريات الميكروسكوبية الدقيقة ذات التركيب السليسى ، وتستخدم الطفلة الدياتومية كمادة ترشيح مساعدة للأجسام الدقيقة جدا وللمواد الغروانية colloidal ، ويكثر إستخدامها للغرض الأخير فى أعمال ترويق الخمور وفى تقطير الجلوكوز والزيوت والمستحضرات الطبية ، كما تستخدم كمادة مالئة فى كثير من المنتجات كالبلاستيك والكاوتش ، كما تستخدم كمادة عازلة حرارية. كما تستعمل فى تلميع بعض الفلزات كالفضة ، وتدخل فى مكونات معاجين الأسنان ، وكعامل إحتكاكى فى صناعة أعواد الثقاب .

وتوجد هذه الطينة فى مصر بمحافظة البحر الأحمر شمال غرب مدينة الغردقة ، وتقدر الإحتياطيات بصفة مبدئية بحوالى 10 مليون طن. وتوجد أيضا فى منطقة كوم أوشيم شمال شرق بحيرة قارون حيث توجد على هيئة طبقات أفقية بيضاء اللون يتراوح سمكها مابين 0.5 إلى 1.2 متر ولاتستغل فى الوقت الحالى .

وسعر الطينة الدياتومية المكلسنة داخل المملكة المتحدة فى ديسمبر عام 1998 للإستخدام كمادة ترشيح يتراوح بين 370 ، 420 جنيه إسترلينى للطن المترى حسب النوعية والجودة .

ولمزيد من المعلومات عن طفلة الدياتوميت Diatomite  إفتح الرابط التالى:   Thomas P. HYPERLINK "، والرابط التالى : Lioyd E. Antonides .

 

 

 

 

مواقع الطينات الكاولينية فى أسوان

aswanclays.jpg

_____________

 

 

فهرست الموضوعات