الذهب فى مصر

 

مقتبس من عاطف هلال – كتاب الموارد المعدنية وآفاق تنميتها حتى عام 2020

من الصفحات 89-99 / الناشر : المكتبة الأكاديمية يناير 2001

الذهب عنصر نادر ، وأكثر ندرة من العناصر التى نسميها نادرة . وهو الأكثر نقاءً من باقى العناصر الطبيعية الأخرى ، فهو لايتحد مع الأكسجين أو الكبريت أو الهالوجينات ، وإنما يوجد غالبا فى رفقة عنصر نادر آخر ، وحتى عندما يكون متناثرا فى الطبيعة وبكميات بسيطة جدا فى الصخور الحاوية بشكل حبيبات مجهرية ذات أبعاد لاتتعدى أحيانا تجمعات ذرات فإنه لايدخل فى البنيات البللورية للفلزات الأخرى ولايشكل معها مركبات ، وإنما يبقى كما هو ، ذلك الذهب الخالص .

ويحدد الأهمية الإجتماعية للذهب مبدآن هامان : قيمته المادية وقيمته الفنية وهما متشابكان بشكل وثيق ، ويحددهما الدور الذى يلعبه الذهب فى النقد وصياغة الحلى .. وأهميتة كنقد خلال أكثر من ألفين وخمسمائة عام مضت ، قد راكم فى ذاته القيم المادية والجمالية . وكان الذهب فى مصر القديمة أول ثروة معدنية لعبت دورا ساميا فى نمو الدولة وقوتها . واستخدم ذهب الصحراء الشرقية كتعبير مادى عن إرادة العظمة لدى الفراعنة ، ورمز الخلود أمام الزمن الزائل الذى أثّر على كل شيئ بإستثناء الأهرامات والذهب نفسه . وقد تم إستخراج نحو 3500 طن من الذهب على مدى ثلاثين أسرة من الفراعنة ، أى مايزيد عن إنتاج كاليفورنيا فى 100 عام  .

ولم يبالغ من قال أن الذى أعطى للذهب قيمته النفيسة هم الآلهة القديمة والملوك والنساء . فإن رع إله الشمس فى مصر القديمة وملك الآلهة وسيد الكون فى ذلك الوقت كان من "الذهب" . وفى عالم هوميروس معظم الآلهة وخاصة النساء منهن كانت من الذهب أو يحيط بهن الذهب ..! . وإخترقت كلمة الذهب التوراة من أولها إلى آخرها ، وإحتلت تلك الكلمة مكانة فى التوراة لاتوجد فى أى كتاب آخر . وكانت المعابد منذ العصور الفينيقية واليهودية مكانا لتراكم الذهب ، ووضعه الملوك تيجانا مرصعة بالجواهر على رءوسهم ليزيدهم هيبة وقداسة . ويحتمل أن يكون تمسك النساء بالذهب حتى وقتنا الحالى هو لتحقيق نفس أغراض الملوك . وقد فرض التاريخ علينا بهذا الشكل المكانة السامية للذهب ، على الرغم من أن إستخداماته الصناعية محدودة جدا ويمكن الإستغناء عنه فى تلك الإستخدامات ببدائل أخرى كثيرة . ومع ذلك فسوف يظل الذهب هو المعدن المتوج على باقى المعادن ولن تتمكن البشرية من تجنب فتنته

وداعب الذهب خيال ومفاهيم كل الكيميائيين القدماء وأجهدوا أدمغتهم - دون جدوى - فى تحويل بعض الأحجار العادية إلى ذهب وأطلقوا على هذه الأحجار عبارة "حجر الفلاسفة" . وجاء ورثتهم من الكيميائيين المعاصرين وبذلوا جهدا مشكورا فى محاولة تحقيق حلم أجدادهم ، ولكن فى إتجاهات أخرى تاركين "حجر الفلاسفة" للتاريخ وراء ظهورهم :

فكان الإتجاه الأول : عندما تشكلت بعثة ألمانية عام 1920 بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة بتمويل من بنك فرانكفورت وبرئاسة الكيميائى فرتز هابر Fritz Haber . وتحركت هذه البعثة فى سرية تامة ونجحت فى تطوير طرقا جديدة فى تحليل مياه البحار ساعدتهم فى إكتشاف تركيزات للذهب قُدرت بحوالى 0.0000000001 جرام لكل لتر ، وتمكنوا بعد ذلك من تركيزها إلى 10000 مرة . ولكن تبين بعد ذلك أن نتيجة هذه التحاليل لم تكن دقيقة وأن تركيز الذهب الصحيح فى مياه البحار والمحيطات هو 1/1000 من التركيز المذكور الذى وصلت إليه بعثة هابر . وتوقفت بعد ذلك تلك الأبحاث لعدم جدواها الإقتصادية فى الوقت الحالى .

الإتجاه الثانى : عندما تمكن العلماء المعاصرون من الحصول على نظائر الذهب عن طريق الفيزياء النووية ، وذلك بقذف نويات معدن الإريديوم أو البلاتين أو الزئبق أو التاليوم بقذائف من النيوترونات فى مفاعلات نووية .

أما الإتجاه الثالث : كان لإستخلاص الذهب المحبوس داخل حبيبات المعادن الكبريتيدية مثل البيريت بطريقة اقتصادية والذى يعرف بالذهب غير القابل للصهر أو الذهب الحرارى Refractory gold  - ويرجع ذلك إلى أنه عندما تم إكتشاف نوعا من أنواع البكتريا تتواجد بكثرة حول وبداخل الينابيع الحامضية الدافئة ، وفى المناطق البركانية ، والمناطق الغنية بالكبريتيدات . وأُطلق مجازا عليها إسم البكتريا الآكلة للصخور ، حيث تعمل هذه البكتريا على إذابة الكبريتيدات مثل البيريت والبروتيت والأرسينوبيريت والكالكوسيت والسفاليريت .. الخ وتحويلها إلى محلول حامضى يحتوى على الكبريت وعلى معادن  مثل الحديد أو الزرنيخ أو النحاس أو الزنك أو الكوبالت  .. الخ . ولا تحتاج هذه البكتريا لتقوم بعملها سوى الأكسجين وثانى أكسيد الكربون التى تحصل عليهما من الجو بالإضافة إلى كميات صغيرة من النتروجين والفوسفور . وتم إستخدام هذه البكتريا على سبيل التجارب منذ حوالى 15 عاما فى إستخلاص النحاس من خاماته الفقيرة ومن النفايات ، وتطورت حاليا إلى تكنولوجيا واضحة بقواعدها العلمية والصناعية الثابتة ، وعرفت بإسم تكنولوجيا الأكسدة البيولوجية .ويجرى إستخدامها حاليا فى بعض مناجم الذهب فى غانا وجنوب أفريقيا . وتم إستخدام هذه البكتريا أيضا بأحد مناجم الذهب فى البرازيل هو منجم ساو بنتو Sao Bento  الذى يقع على بعد 350 كيلومتر شمال ريو دى جانيرو وذلك من أجل تسهيل إستخلاص الذهب من الصخور الحاوية له . وقد بدأ التفكير فى إستخدام هذه البكتريا مع إضافة بعض التعديلات على نظام الإستخراج عندما وصلت تكلفة إستخلاص أوقية الذهب إلى أكثر من 350 دولار عام 1996 وأصبح المنجم مهددا بالتوقف . وقد كانت المشكلة هو أن الصخور الحاوية للذهب تحتوى على شوائب أهمها معدنى البروتيتPyrrhotite Fe1-xS  (حيث  x بين صفر ، 2 ) ، والسيدريت ( Siderite ; FeCO3  ) . ومن المعروف أنه مع إكتشاف ظاهرة ذوبان معدن الذهب فى المحاليل المخففة لسيانيد البوتاسيوم أو الصوديوم فى عام 1846 ، أن معظم عمليات إستخلاص الذهب من شوائب الصخور الحاوية له تتم بالإستفادة بتطبيقات هذه الظاهرة فى جو غنى بالأكسجين ، وخاصة بالنسبة للذهب المنثور على هيئة حبيبات دقيقة فى الصخور أو فى الرسوبيات الوديانية . وفى حالة ناتج منجم ساو بنتو فإن وجود البروتيت كشوائب كان يؤدى إلى مشاكل عديدة بالنسبة لإستهلاك السيانيد وبالنسبة لإستخلاص الذهب .حيث كان يجرى صهر الصخور بما تحويه من شوائب معدنى البروتيت والسيدريت تحت ضغط عالى ودرجة حرارة عالية فى جو غنى بالأكسجين فى أوتوكلافات Autoclaves  مصممة لهذا الغرض لتسهيل عملية إستخلاص الذهب بعد ذلك عند معالجته بالسيانيد . وكانت تتلخص المشاكل فى أن أكسدة البروتيت ينتج عنها الكبريت الذى يعوق بعد ذلك عملية الأكسدة نفسها ، كما أن ثانى أكسيد الكربون الناتج عن تحلل السيدريت فى جو حامضى يؤدى إلى تقليل معدلات الأكسدة وتباطؤها، كما يزيد من معدلات إستهلاك الأكسجين . ولحل هذه المشاكل تم إستخدام البكتريا فى مرحلة سابقة للأوتوكلافات لتقوم بعملية الأكسدة فى وحدات منفصلة أُطلق عليها إسم مفاعلات الأكسدة الحيوية  Biox reactors ، وبتشغيل تلك المفاعلات الحيوية جنبا إلى جانب الأوتوكلافات ، تمكن منجم ساو بنتو من إستخلاص الذهب بطريقة سهلة وإقتصادية ، وهبطت تكلفة الإنتاج لأوقية الذهب إلى 245 دولار عام 1998 بعد أن كانت أكثر من 350 دولار عام 1996 . بالإضافة إلى أن إستخدام الأكسدة البيولوجية هو إستخدام سهل وبسيط ولايحتاج إلى عمالة ماهرة ، ولايسبب تلوثا للبيئة أو أضرارا بصحة الإنسان والنبات والحيوان  .

والذهب واحد من العناصر الثقيلة ، ويتميز بسهولة تشكيله وسحبه ، لدرجة أنه يمكن سحب قطعة من الذهب الخالص فى حجم رأس عود الكبريت إلى خيط رفيع جدا طوله أكثر من 3 كيلومترات ، كما يمكن طرقها إلى سطح مستوى شفاف مساحته 50 متر مسطح ، لذلك فإن الذهب يتم صياغته مع النحاس والفضة والنيكل والكادميوم والبلاديوم لكى يكتسب صلابة معقولة ورونقا جذابا تجعله صالحا للإستخدام كحلى . ومن أهم خصائص الذهب أيضا هو مقاومته العجيبة للأحماض والقلويات ، لكنه يستسلم أمام الماء الملكى aqua  regia (خليط من حامضى النيتريك والهيدروكلوريك المركزين بنسبة 4:1 بالترتيب) ، ويذوب بسهولة فى المحاليل المخففة لسيانيد البوتاسيوم . ولهذه الخصائص بالإضافة إلى إمكان إستخدامه فى بعض الصناعات الإلكترونية ، فإن الذهب مع الوقت وبعد الإفراج عنه من خزائن البنوك المركزية بعد أن تنعدم أهميته كغطاء لإصدار النقد ، سوف يحتل مكانا هاما فى الإستخدامات الصناعية .

 

ويعتبر الذهب هو الوحيد فى مجموعة الفلزات النفيسة الذى يوجد فى مواقع عديدة فى الصحراء الشرقية بمصر ، حيث تبلغ عدد المواقع التى عُرف بها الذهب وتم دراستها مايزيد على 90 موقعا ، وكل هذه المواقع سبق التعرف عليها بواسطة قدماء المصريين . ويبين الجدول رقم (1) أهم تلك المواقع. وقد تبنت هيئة المساحة الجيولوجية سياسة مطورة لإستغلال هذه المواقع ، حيث تم إعداد نموذج نظام للإستثمار المشترك مع بيوت الخبرة الأجنبية ، وتم الترويج لمشرعات إستغلال الذهب ، حيث لاقى هذا النموذج نجاحا وقبولا لدى المستثمرين فى مجال إستغلال الذهب . وتم توقيع إتفاقية للبحث عن الذهب بوسط الصحراء الشرقية فى 19/2/1986 مع شركة مينكس Minex الإنجليزية . وقامت شركة مينكس بإستكشاف عدد من المواقع عن طريق الحفر فى مناطق إمتيازها داخل مساحة قدرها 5000 كم2 فى منطقة "السد" ، وبأماكن عمل الفراعنة القديمة بمنطقة "أبو مروات" ، وإستمر الحفر فى منطقة أبو مروات فى عام 1989 ، وتم إكتشاف منطقة تمعدن بسمك 100 متر ممتدة على الجانب الغربى لجرانيت الفواخير تحتوى على 410000 طن بها نسبة من الذهب 5.7 جم لكل طن ، ومن الفضة 71.0 جم لكل طن ، ومن النحاس 0.61 % ، ومن الزنك 1.77% . وإعتبرت شركة مينكس أن الإستغلال غير إقتصادى إعتمادا على تلك النتائج وتحت شروط الترخيص المصرية التى تفرض إتاوة قدرها 27.136 % على عائد الإستخراج . ولم توفق الشركة فى مفاوضة السلطات المصرية لتحسين الشروط ، فتخلت عن الترخيص عام 1990 بعد أن أنفقت فى مصر خلال فترة البحث التى بلغت أربع سنوات 4.1 مليون دولار .

وبالإضافة إلى تلك المواقع المثبتة فى هذا الجدول هناك أيضا منطقة وادى العلاقى (جنوب مدينة أسوان بحوالى 200 كم) حيث يوجد أربعة عشرة منجما قديما للذهب متوقفا عن العمل من أيام الفراعنة ، ويجرى الآن إعادة تقييمها وعرضها على الإستثمار المشترك . كما يتم بحث وجود الذهب فى نفايات وتشوينات هذه المناجم وأمكن إثبات وحصر بعضها. ويمكن معالجة هذه النفايات بإستخدام وحدات متنقلة تشمل وحدات التركيز بإستخدام الجاذبية والتعويم والتجفيف والمعالجة بالسيانيد . كما أثبتت الأبحاث وجود الذهب فى الرواسب الوديانية القريبة من منطقة أم جرايات مثل وادى العطشان ووادى شكيت ووادى مرة مما يضيف أبعادا إقتصادية لإمكانية إستغلال هذا النوع من الرواسب .

 

وفى عام 1994 وقّعت المساحة الجيولوجية مع الشركة الأسترالية (سنتامين) على إتفاقية للبحث عن الذهب فى مساحة قدرها 5380 كم2 تشمل مناطق أبو مروات (3080 كم2 ) ، البرامية (1300 كم2 ) ، والسكرى (1400 كم2 ) ، وتقع معظم هذه المناطق داخل نطاق محافظة البحر الأحمر ، بينما تقع أجزاء صغيرة منها فى نطاق محافظتى قنا وأسوان (أنظر الخريطة أدناه) . وتجرى حاليا الأبحاث الجيولوجية لتقييم خامات الذهب والمعادن المصاحبة بواسطة هذه الشركة فى مناطق السكرى ، البرامية وأبو مروات ، وكذلك تجارب إستخلاص الذهب . وتقول أحدث نشرات شركة سنتامين (Centamin Egypt Limited  ) فى تقييمها للوضع الحالى لها : أنه قد تم تأكيد أكثر من 2 مليون أوقية ذهب فى منطقة السكرى نتيجة أبحاث متقدمة ، ومن المحتمل وجود عدة ملايين أخرى من الأوقيات فى عدة مواقع فى هذه المنطقة منها مواقع عتود والحنجلية وأم عود . كما تم تقدير حوالى 30-40 طن تقريبا من الذهب-رصاص-زنك فى موقع حمامة فى منطقة أبو مروات ، كما يحتمل وجود أكثر من 4 مليون أوقية من الذهب فى الفواخير (نتيجة أبحاث نصف متقدمة) .

 

 

ويبين الجدول رقم (2) الإنتاج المصرى من الذهب من مناجمه منذ عام 1951 بالأوقية (الأوقية تساوى 31.103 جرام) ، حتى توقف الإنتاج عام 1962.

وبعد أن أُزيل عن الذهب صفته النقدية فى عام 1978 ، بقى الذهب وحتى وقتنا هذا هو ذلك القسم من إحتياطيات الدول الذى يستخدم كأساس فى الأنظمة النقدية ، ولهذا القسم من الذهب سوق رسمى وسعر رسمى ، وهو يسمى الذهب "المنظور" تمييزا له عن الذهب "المخبوء" المستخدم فى الصياغة والصناعة . وقد توقف الذهب (نتيجة زوال الصفة النقدية عنه تدريجيا) عن التدفق إلى الإحتياطات المركزية ، وثبتت إلى حد كبير كمية الذهب النقدية منذ عام 1970 وحتى وقتنا الحاضر ، ولم يعد أى إنتاج حديث للذهب ملكا للدول وأصبح ذهبا خاصا . وإنقسم الذهب الخاص بدوره ـ بعد أن عُزل عن النقد وعن الدولة ـ إلى ثلاثة أشكال مختلفة مفصولة أحدهما عن الآخر كما يلى :

·         الذهب المكنوز : وهو الذهب الذى يتم إكتنازه بهدف حفظه كمدخرات غير نقدية ، وهو يأخذ شكلين رئيسين : أولهما فى صورة سبائك ، تُشكل كل سبيكة على هيئة قضيب تزن الواحدة 400 أوقية تقريبا ، أو تُشكل على هيئة كتل تزن الكتلة كيلوجرام واحد أو أقل . وثانيهما على هيئة قطع نقدية ذهبية ، سواء كانت نقدا حقيقيا متداولا فى الماضى ، أو نسخا طبق الأصل تسكها الدولة (الصورة المعادة) ، أو نسخا يصعب تمييزها عن الأصول غير المسكوكة من الدولة ولكنها تباع بحرية فى الأسواق . وهذه القطع ليس لها تداول جار منذ إختفاء قاعدة الذهب ، فلا يمكن أن نشترى بها شيئا ، ولكن يمكن أن تباع فى أى وقت فى أى سوق أو محل للذهب . وهذا الذهب المكنوز فى شكليه السابقين ، بالرغم من عزله عن الدولة وإزالة صفة النقد عنه ، فلم تنقطع العلاقة بينه وبين ذهب الدولة (الإحتياطى المركزى) ، فعندما تشترى الدولة ذهبا أو تبيعه فى السوق الحرة ، فإنها تقيم علاقات تجارية مع مالكى الذهب الخاص .

·         ذهب الصياغة : هو الذهب المسحوب من الأسواق لحاجات الصياغة والحلى وهو لايعود عمليا لهذه الأسواق ، فهو ذهب مستقل من وجهة النظر الإقتصادية ، لايقبل الكنز ، وعمليا فهو مسحوب كليا من التداول وضائع بالنسبة للإحتياطات الرسمية .

·         الذهب الصناعى : دخل الذهب الصناعة من باب طب الأسنان وكنوع من التزين داخل الفم ، ولكنه إقتحم ميدان الصناعة بعد ذلك فى مجال أهم هو مجال الإلكترونيات حيث يستعمل بكميات مجهرية على شكل أسلاك ذات أبعاد صغيرة جدا يمكن الحصول عليها بفضل قابليته الفائقة للسحب ، كما يستخدم أيضا فى صناعة أنواع خاصة من الزجاج .

ويوجد نحو 50 سوقا عالميا خاصة بالذهب فى أكبر مدن العالم ، ولكن لسوقى لندن وزيوريخ أهمية خاصة سواء من ناحية حجم التداول الضخم ، أو لدورهما فى تحديد الأسعار .

_________________

The following are quoted from ( http://www.scirp.org/journal/nr/ ) –Abdel-Zaher Abouzeid; Abdel-Aziz Khalid  / Published online March 2011.

Gold in Egypt

Gold is recorded in Egypt in more than 95 occurrences most of them were mined during Pharaonic age. Fifty years ago on ward, extensive efforts were done by the Geological Survey of Egypt (EGSMA) to explore gold in the old mines areas and their vicinity. The earlier work was conducted in co-operation with Russian Experts. Through this exploration work new targets were intro-duced such as alteration zones around gold bearing quartz veins and banded iron formation. Also new areas outside the known old mines were explored such as South Sinai and South Western Desert [7,38,43,44,62-67]. Several attempts were done to classify gold mineralizations, among these is the early classification mentioned by Kochin and Bassyouni [28], where they classified this mineralization on the bases of the mode of occurrence and nature of mineralization into three types namely: 1-dyke type, 2-vein type, and 3-placer deposit. El Ramly et al. [68,69] classified the gold deposits according to their geographic situations into five regions, Figure shown below.

The above Figure shows the scattered occurrences of the ancient gold localities in the Eastern Desert from Latitude 28ο North down to 22° North. It also shows the five geo-graphic regions according to El Ramly classification of the gold deposits in the Eastern Desert. Gold deposits were classified, based on the tectonic setting models ap-plied to the evolution of Arabian-Nubian shield, into four main formations; gold-sulphides formation, skarn gold ferruginous formations, gold sulphide Formations, and quartz vein formation. On the bases of tectonic setting proposed to the evolution of Arabian-Nubian shield, Botros [70] proposed a classification for gold mineraliza-tion as summarized in Table 3.

 ------------------

Added Note: Syngenetic deposit : is a mineral deposit formed contemporaneously with the enclosing rocks. Magmatic mineral deposits are rarely syngenetic; they are associated with chromite and titanomagnetite ores in ultrabasic rocks, with niobium ores of stratified alkaline massifs, and with partially liquated sulfide niccolite ores in basic rocks. Epigenetic deposit: a mineral deposit that formed later than the enclosing rocks. The mineral composition and chemical composition of epigenetic deposits differ markedly from the composition of the enclosing rocks. Epigenetic deposits usually occur in the form of veins, lenses, stocks, and pipes that cut through the rocks; zones of mineralization accompanying epigenetic deposits form in the enclosing rocks through their action. Epigenetic deposits include magmatic deposits of titanomagnetites, chromites, platinoids, diamonds, and apatite, as well as certain bodies of sulfide copper-nickel ores. They also include pegmatite deposits of ceramic raw materials, mica, precious stones, lithium, and beryllium and skarn deposits of iron, copper, lead, zinc, and other metallic ores. The broadest group of epigenetic deposits includes hydrothermal vein and metasomatic deposits of ores of the nonferrous, rare, noble, and radioactive metals and deposits of quartz, barite, fluorite, and asbestos. Infiltration deposits of ores of iron, copper, and uranium are also classified as epigenetic deposits. Epigenetic deposits are contrasted to syngenetic deposits, which formed at the same time as the enclosing rocks.

--------------------

It is obvious from Table 3 that gold mineralization occurs in almost all the island arc and synmagmatic stage. This simply means that there is no specific lithology that could be responsible for gold mineralization, but certain gold mineralization could be hosted in certain lithology. Up till now, economic gold deposits in Egypt are related to quartz veins and adjacent alteration zones.

Most of the old mines have dumps and tailings containing appreciable amount of gold. This may be due to the primitive technologies existed at that time or due to sud-den shut down of mines. Gold mineralizations are found in lithified placers, especially along basement sediments contact zones, and disseminated gold, which probably occurs in mafic and intermediate rocks. This postulation should be tested. In this article, only one example is discussed here, Barramiya gold mine.

The Barramiya gold mine represents one of the important gold mines in central Eastern Desert. It lies in mid-way between Idfu on the Nile bank and Mersa Alam on the Red Sea coast. The mineralization is confined to gold bearing quartz veins and adjacent alteration zone. The country rocks are mainly composed of ophiolitic mélange where serpentinite forms a block in the Western part which is transformed autometasomatically into talc-carbonate in the central and Eastern part. The mineralized quartz vein traverses actinolite-tremolite schists and graphite schists. Graphite schists crop out around quartz vein and may be acted as geochemical barrier and play essential role in mineralization. Granitoid rocks of calc-alkaline affinity (G1 type) are intruded in North and South of the mine area. The quartz vein takes E-W strike trend with dipping Northward by high angle (75°-85°), and occupy the main axis of syncline. The average thickness of the quartz vein is one meter and extends for about 800 meters. The alteration zone around the vein is about 6 meters thick, and mainly consists of intensively altered graphite and tremolite-actinolite schists with ferruginous, sercitization, kaolinazation process. These alterations form zonations arranged as mentioned. Listweanite was formed as lenses and bands as a result of combination of silica and carbonate, and found to be gold bearing spots. This mine has been subjected to detailed exploration work by the Geological Survey of Egypt in co-operation with Russian experts. According to this detailed study, the average gold in the quartz vein is estimated as 1.59 g/t, alteration zone 2.74 g/t, and listweanite 1.37 g/t with total reserve of 30 tons of gold.

____________

 Atef Helal 20-Sep-2012

For more readings , click the following link :

Do They Steal Gold,Tantalum,Tin and Other Metals From Egypt?!

_________

Index