الباب الثاني

 

 

رؤية إستشرافية للفترة من عام 2000 حتى عام 2020

لقطاع الموارد المعدنية

 

 

Untitled.jpg

 

 

الفصل الأول

 

 

قاعدة البيانات وأهم محاور الحركة بالسيناريوهات المقترحة

 

استعرضنا في مقدمة الدراسة الحالية والباب الأول بفصوله الثلاث تحليلا للواقع القائم حاليا للموارد المعدنية وعلاقة هذه الموارد بالنمو الاقتصادي ومدى تأثره بالواقع السياسي والاجتماعي المحلي، وكذلك مدى تأثره بالواقع العالمي والسوق العالمي بشكله الحالي. وسجلنا وجهة نظرنا بالنسبة لإمكانيات التنمية، كلما أتيح لنا ذلك لكل خامة معدنيةعلى حدة . وعرضنا طبقا لخبرتنا لمشاكل نقل التكنولوجيا وتمويل المشرعات التعدينية.

واستكمالا لما سبق ، أنشأنا قاعدة [1] بيانات لتسجيل الحصر الوارد بالفصل الثانى من الباب الأول طبقا للتصنيف المعمول به والمتفق عليه للثروة المعدنية كما هو موضح بمقدمة هذه الدراسة ، وطبقا لما سوف نوضحه بعد ، وقاعدة البيانات لاتؤثر على محتوى الدراسة الحالية أو على أغراضها ، وقصدنا بها بعض المتخصصين المهتمين بمتابعة الموارد المعدنية مستقبلا ، وإضافة ماقد يطرأ عليها من تغيرات فى الكم أو النوع أو القيمة . وتتيح قاعدة البيانات إدخال أو تصحيح أى بيانات بالحذف أو الإضافة أو التعديل مع إمكان عرض وطباعة البيانات الآتية :

                                                                                   

         جدول لكل خامة معدنية يشمل الموقع والكمية وتوصيفها إحتياطياتها بــــــ "مؤكد" أو "محتمل" أو "مؤمل فيه" وكذا نسبة تركيز الخامة بموقعها الجيولوجى Intact .

         جداول مجمعة لكل مجموعة من الخامات وفقا للتصنيف المعروض فى الدراسة .

         جداول مجمعة للخاملت طبقا لمناطق تواجدها على خريطة مصر.

         جداول مجمعة لقوائم الخامات بالمجموعات .

         قوائم بالمواقع لكل منطقة تعدينية .

         خريطة مصر موضحا عليها مواقع الخامات ( أو خريطة لكل خامة على حدة) .

وقد لاحظنا عند حصرنا للموارد المعدنية في مصر من مصادرها المختلفة أن الوصف بكلمة "احتياطي" للخامات يصنف إلى "جيولوجي"، "مؤكد"، و"مؤمل فيه". وأحيانا يستخدم الوصف بــــــ "احتياطي" دون أى تصنيف. ونوهنا عن ذلك عند الحديث عن خام الفوسفات بالفصل الثانى من الباب الأول وكذلك بمقدمة الدراسة ، وقلنا بضرورة إصدار كود مصري له قوة التشريع يلزم جهات التعدين وأشخاصه في مصر بتصنيف محدد يتم توصيفه بدقة لفئات احتياطي وموارد الخامات المعدنية، كما يحدد الكود خبرة وصلاحيات الجهات أو جدارة  competence الأفراد المؤهلين لإصدار الوصف المحدد وكذا الجهة المسئولين أمامها مهنيا وأدبيا.

ورأينا في الوقت الحالي أن نكتفي بتصنيف احتياطي الخامات في قاعدة البيانات المذكورة على أساس الوصف بعبارة "مؤكد" أو "محتمل" أو "مؤمل فيه"، وسوف نفترض، نظرا لنقص البيانات، أن كميات الخامات تندرج تحت وصفين إثنين هما "مؤكد" للخامات التي يجرى استغلالها حاليا أو التي تم إعتماد جدواها الاقتصادية والفنية بمعايير الإدارة الحالية، أما الوصف الثاني وهو "محتمل" فيصنف به أي كميات أخرى للخامة مما لا يقع في نطاق المؤكد بالمفهوم الموضح وذلك نظرا لصعوبة التفرقة بين المحتمل والمؤمل فيه بسبب نقص البيانات وعدم وضوح القواعد الحاكمة لمصادر البيانات الرسمية وغير الرسمية في هذا الشأن. ونرفق بهذا الفصل بيانا تجميعيا لتقديرات احتياطيات الموارد المعدنية ، طبقا للمفهوم السابق ، وتلخيصا لما سجلناه تفصيلا بالفصل الثانى من الباب الأول (مرفقات من رقم 1 إلى رقم 6). كما نرفق بيانا بإجماليات كمية الإنتاج والصادرات للنشاط التعدينى (مناجم ، محاجر ، ملاحات) من عام 90/1991 إلى عام 97/1998 ، وقيمته بالسوق المحلى (مرفقات 7 ، 8 ، 9) . كما نرفق خريطتين موقع عليهما المناطق المقترحة حتى عام 2017 للأنشطة الصناعية والتعدينية ، طبقا لما يستهدفه مجلس وزراء مصر بمحرره "وثيقة مصر والقرن الحادى والعشرون" الصادرة عنه بتاريخ 15/3/1997 (مرفق رقم 10 ، 11) .

ونرى أن نقتصر هنا على عرض آخر ما تم الاتفاق عليه من مصطلحات لوصف احتياطي وموارد الخامات المعدنية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا والمملكة المتحدة - لغرض الاسترشاد - دون التعرض لتفاصيل القواعد والمسئوليات والاشتراطات المحددة لتلك المصطلحات والمتفق عليها في تلك البلاد ، ونوضح ذلك بالمخطط التالي نقلا عن الكود الأسترالي الصادر في سبتمبر1992 والذي بدء تنفيذه في أول يوليو  1993 بالنسبة لكل الخامات المعدنية ماعدا الماس والفحم لاستقلالهما بكودين مختلفين[2] .

                                            

وفيما يلى تفسيرا مختصرا لمعانى المصطلحات بالجدول التخطيطى الموضح عاليه :

Reporting  Terminology  : هى المصطلحات والمسميات المستخدمة فى تحرير تقارير الموارد المعدنية واحتياطيات الخامات عند التعامل مع أسواق المال وجهات التمويل المختلفة ، وعند إصدار بيانات المراكز المالية للأنشطة التعدينية المختلفة .

Mineral resources (in situe)  : هى الموارد المعدنية الموجودة فى مكانها الذى تكونت فيه . وتقدر كمياتها بحسابات تقريبية غير دقيقة . وتعتمد بياناتها على تفسير لمعلومات محدودة عن الموقع والتركيب الجيولوجى ، وعلى مجرد احتمالات لوجود امتدادات منتظمة أو مستمرة للخامات أو الطبقات الحاملة لها . كما تعتمد على بعض البيانات المتاحة وغير الكافية . وأى تعبيرات كمية لهذه الموارد يجب أن يلحقها الوصف "تقريبا" . وتتدرج الموارد المعدنية (فى موقع تكوينها) من حيث الوصف تبعا لزيادة مستوى الثقة فى البيانات ، ومدى توفر المعرفة الجيولوجية بموقع تكوينها طبقا للترتيب التالى :

Inferred Mineral resource  : هو "مورد معدنى مستنبط" ، ويعنى هذا المصطلح أن هناك دلائل علمية وجيولوجية تشير إلى وجود التكوين المعدنى ، ولاتؤكد إستمراريته أو وجود امتدادات له . وهذه الدلائل تم استنباطها من بعض عينات مأخوذة من فتحات أرضية أو تحت أرضية ، أو بأى طريقة من طرق أخذ العينات .

Indicated Mineral Resource  : هو "مورد معدنى مستدل عليه " ، ويعنى هذا المصطلح أن هناك أدلة علمية ومؤشرات يقينية تؤكد وجود امتدادات للمورد المعدنى ، ولكنها غير كافية لضمان انتظام واستمرار هذه الإمتدادات . ويتم الوصول إلى هذه الأدلة بجمع عينات من أخرام حفر منتظمة على مسافات كبيرة بجسم التكوين المعدنى ، أو من فتحات أرضية أو تحت أرضية . ودرجة الثقة ببيانات هذا المورد أعلى من درجة الثقة ببيانات المورد السابق نتيجة توافر بيانات أكثر بالنسبة للتركيب الجيولوجى والمعدنى .

Measured Mineral Resource  : "مورد معدنى مقدر" ، ويطلق هذا المصطلح على الخامات المعدنية التى تم عمل تقاطعات بتكويناتها فى أماكن وجودها ، وتم إجراء اختبارات على عدد كاف من العينات الممثلة ، المأخوذة من أخرام حفر منتظمة على مسافات معقولة بجسم التكوين المعدنى ، أو المأخوذة من فتحات أرضية أو تحت أرضية ، أو بأى طريقة أخرى مناسبة من مواقع متقاربة بجسم المورد المعدنى ، وبالدرجة التى تكفى لضمان وتأكيد انتظام امتداداته . وتؤدى محصلة البيانات الناتجة وتحليلها إلى معرفة علمية وجيولوجية عن التكوين المعدنى بدرجة عالية من الثقة . كما تتأسس التقديرات الكمية والنوعية للمورد المعدنى على بيانات موثوق بها ، وعلى تفسيرات وتقويمات تسمح بتحديد واضح لشكل وحجم وكثافة ونوعية المورد .

Ore  Reserves  (mineable)  : "احتياطيات الخام" ، وتعرف بأنها جزء من الموارد المعدنية المقدرة  (measured)  أو المستدلة (indicated)  يمكن استخراجها بإحدى طرق الإستخراج المعروفة شاملة بعض شوائب التكوينات الجيولوجية المتلاصقة معها ، وبحيث يمكن فنيا استخلاص المعادن المفيدة منها والتى لها قيمة اقتصادية حقيقية وقت اصدار تقرير الجدوى .

وتنقسم احتياطيات الخام الى قسمين تابعين هما احتياطى محتمل  Probable Ore Reserve   و احتياطى مؤكد Proved Ore Reserve   ، وتقديراتهما الكمية مشتقة من تقديرى الموارد المعدنية المستدلة والموارد المعدنية المقدرة على الترتيب . ويتم الإشتقاق بعد عمل عديد من التصحيحات والتعديلات بمدخلات العوامل الإقتصادية والتعدينية والميتالورجية والتسويقية والقانونية والبيئية والإجتماعية والحكومية . ويلاحظ وجود علاقة مباشرة ومتبادلة وارتدادية بين "الموارد المقدرة" و "الإحتياطى المؤكد" ، وبين " الموارد المستدلة " و "الإحتياطى المحتمل" ، كما هو واضح من الجدول التخطيطى السابق .

ويجب عند وصف فئة category  "احتياطى الخام" وصفه فقط بواحد من الفئتين "مؤكد" و "محتمل" . ويذكر عند الوصف بأحدهما فـئة  "المورد المعدنى" المشتق منه والمؤسس عليه . كما توضح تفصيلا طبيعة البيانات التى تأسست عليها التقارير المنشورة فى هذا الشأن ، ويتضمن ذلك إظهار أى شروط تحفظية بالنسبة لمعايير التقويم ، وأى بيانات غير يقينية مع تحديد درجة اليقين للبيانات الأخرى . كما يجب أن توضح أى متغيرات لها أهمية فى عملية التقويم من حيث ارتباطها بمتغيرات العوامل الإقتصادية والسياسية الممكنة.

ـــــــــ

ولن نتعرض هنا للمعايير أو القواعد  التي يجب أن تحكم دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية التي ترقى باحتياطي الخامات في أي مشروع إلى درجة الوصف باحتياطي مؤكد proved reserves  فالمراجع الحديثة في اقتصاديات المناجم والمعادن الصناعية تغطي كل التفاصيل في هذا الموضوع ، كما توضح هذه المراجع تفصيلا معنى المخاطرة وعدم التيقن فى المشروعات التعدينية ، وكيفية تعظيم المنفعة المتوقعة من هذه المشروعات . ونرى في هذا الشأن بالنسبة للوضع الحالي في مصر أن لا نبني توجهاتنا فقط على أحدث ما وصل إليه العلم من مناهج ومعايير ودراسات لتقييم الجدوى ، بل على مجمل حصاد الخبرة المحلية أيضا. وننوه هنا إلى أن ما تم نشره في هذا الموضوع بمعرفة الـ UNIDO & OECD [3] وبعض ما تم نشره في هذا الموضوع عن طريق البنك الدولي يوصي باستخدام أسعار الظل (Shadow prices) التي تعكس القيمة الاجتماعية لمخرجات ومدخلات المشروع.

"ولقد دخل مصطلح "سعر الظل" ميدان تقييم المشروعات بواسطة استعمال البرمجة الرياضية لتحقيق الأمثلية (Optimization) . وعند تناول مسألة تخصيص الموارد بتلك الطريقة ، يظهر سعر الظل كتقويم حدى محسوب للمدخل أو للمخرج عند الوضع الأمثل . وواضحة هى العلاقة بتقييم المشروعات فعند الوضع الأمثل ستنفذ المشروعات فقط ، إذا كانت قيمة منتجاتها الحدية ، تساوي على الأقل  تكلفة مدخلاتها مقومة بأسعار الظل" [4] . ونرى من وجهة نظرنا إستحالة إستخدام أسعار الظل من الناحية النظرية لوجود تشابكات اجتماعية واقتصادية كثيرة في مصر يصعب تحليلها وتوصيفها بدقة في الوضع الراهن على الأقل، كما أن معرفتنا وكفاءة إحصائياتنا للعوامل الاجتماعية الاقتصادية المتداخلة محدودة. ولذلك فالتوصية بعمل بعض التوليفات بين أسعار الظل المثالية (التي لا توجد في الحقيقة) وبين أسعار السوق الفعلية، بما يعني استخدام آليات السوق والتدخل الحكومي معا تبعا لمتغيرات تكلفة كل مشروع إقتصاديا وإجتماعيا - هي في رأينا التوصية المناسبة فى مجال تقييم المشروعات التعدينية.

وبمناسبة الحديث عن الأسعار فإننا نلاحظ في الوقت الحالي ومنذ الربع الأخير من عام 1997  أن العالم قد تعرض وما زال لموجة انخفاض حاد في أسعار العديد من المواد الأولية الهامة في السوق العالمي، وأن أكثر هذه المواد تأثرا بهذه الموجة في مجال الخامات المعدنية (عدا خامات الطاقة) هي مجموعة خامات الفلزات الحديدية، وتحديدا خامات الحديد والمنجنيز والموليبديم والنيكل ومنتجاتهم وكذلك بعض السلع المعدنية الأخرى، مثل الألمونيوم والزنك، ولم تتأثر باقي السلع المعدنية بهذه الموجة (راجع ما تم تسجيله بالنسبة لأسعار الخامات المعدنية في الفصل الثاني من الباب الأول). ويفسر الخبراء والمراقبون أن هذه الموجة التي اجتاحت السوق العالمي ترجع في الدرجة الأولى إلى الكوارث التي أصابت الأسواق المالية في دول جنوب شرق آسيا منتصف عام 1997 وزاد من حدتها ما نتج عنها من عدم الثقة بالوضع في هذه الدول ومن اضطراب الأسواق المالية الذي يحمل في طياته دوما وأبدا خطر الانتقال بالعدوى إلى باقي الأسواق. ويضاف إلى هذا الاضطراب الأزمة السياسية والاقتصادية المتصاعدة في روسيا منذ سنوات ،والتي وصلت فى أغسطس عام 1989 إلى قمة الأزمة المالية ، مما جعلها تضطر إلى إغراق الأسواق بمنتجات رخيصة من الصلب والسبائك الحديدية وغير ذلك من الخامات المعدنية الأولية أو المصنعة .

ونجد للأسباب السابقة أن صندوق النقد الدولي اضطر أن يصحح توقعاته لعامي 1998 ، 1999 عدة مرات ودائما نحو الأدنى. ولكننا نرى مع بداية عام 1999  أنه قد تم اتخاذ سلسلة من ردود الأفعال الاقتصادية والبنكية يؤكد الخبراء والمراقبون أنها سوف تؤدى للخروج من حالة الركود الاقتصادي وتحسن الأوضاع إلى حد معقول في بلاد النمور الآسيوية واليابان، وينتظر أن يكون لذلك تأثيرا على إيقاف موجة الانخفاض في الأسعار التي اجتاحت العالم من منتصف عام 1997 حتى عام 1999 .

وتم رصد مؤشرات تؤكد الإتجاه للتحسن وتوقف موجة الإنخفاض فى الأسعار . من هذه المؤشرات على سبيل المثال ارتفاع أسعار منتجات الصلب فى سوق الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 25% فى الربع الأخير من عام 1999 بالمقارنة إلى أسعار يناير نفس العام . كما نلاحظ على مستوى سوق الصلب العالمى انتعاشا ملحوظا فى النصف الأخير من عام 1999 بالمقارنة إلى العامين السابقين . ويتوقع المعهد الدولى للحديد والصلب فى الولايات المتحدة الأمريكية (IISI) زيادة فى الطلب العالمى عام 2000  على مستوى كل بلاد العالم تقريبا باستثناء اليابان ، وأن استهلاك العالم سوف يصل إلى 719  مليون طن مترى من منتجات الصلب بزيادة قدرها 3% عن العام السابق [5] .

ويشير ما سبق إلى أننا نعيش فيما يسمى عالما بلا حواجز. فإن ما حدث من كوارث مالية في دول جنوب شرق آسيا تخطى حدود هذه الدول وأثر بدرجة أكبر أو أقل علي دول أخرى بقدر تداخل اقتصاديات هذه الدول وأسواقها المالية في الاقتصاد الرأسمالي "المعولم" مما نراه قيدا على حرية هذه الدول في رسم سياساتها بالنسبة لاقتصادها الكلي.

ويقودنا هذا إلى أن نحدد رؤيتنا لما يسمى بظاهرة "العولمة" التى تم تحميلها أكثر مما قُصد بها ، وهى الترجمة الشائعة لكلمة Globalization  أو كما يسميها الدكتور إسماعيل صبرى عبد الله "الكوكبة"، وسوف تؤثر ظاهرة العولمة بلا شك على حركة ومسارات السيناريوهات المقترحة بالورقة الثانية من أوراق مشروع مصر 2020  باعتبارها موضوع الفصل التالي. وباعتبار أن تصوراتنا عن تصرفات وردود أفعال القوى الاجتماعية الغالبة والنخبة السياسية الحاكمة في كل سيناريو بالنسبة للمحورين الخامس والتاسع المحركين لتداعيات تصرفات وردود أفعال النخبة الحاكمة في مجال تنافسية الاقتصاد (دمج الاقتصاد المصري في الاقتصاد الرأسمالي المعولم) وفي مجال العلاقات الدولية بالترتيب ، هى التي سوف ينبني عليها رؤيتنا في هذا الشأن، كما ينبني أيضا على مفهومنا لظاهرة العولمة بوضعها الحالي، وليس بوضعها في المستقبل كما يرصدها الباحثون والأكاديميون. ولا شك أن ما عرضه الدكتور إسماعيل صبري عبد الله في الورقة الثالثة من أوراق مصر 2020 كان محاولة رصينة سوف تساعدنا على تحريك تصوراتنا بالنسبة لمسارات كل سيناريو.

 ونضع فيما يلي إطار رؤيتنا  لآثار هذه الظاهرة أو الظواهر ذات العلاقة بها نظريا وعمليا بما نعتبره رصدا للواقع العالمي أو لقطة عاكسة لصورة هذا الواقع الذي يتحكم فيه ثلاثة مراكز للقوى الاقتصادية هي بالترتيب: الولايات المتحدة الأمريكية ثم أوروبا ثم يليها بعض بلدان آسيا على رأسها اليابان، ولا نعرف كيف ستصبح صورة النظام العالمي في المستقبل وخاصة عندما تنضم الصين والهند، اللتان تضمان أكثر من ثلث سكان العالم، إلى مراكز القوى الاقتصادية الحالية والتي لا يخلو التعامل فيما بينهم من صراع حذر هادئ أحيانا أو شرس متعقل أحيانا أخرى لتحقيق المصالح الخاصة والاستحواز على مقومات الهيمنة الاقتصادية. ونلخص فيما يلي أهم الظواهر الحالية الناتجة عن ظاهرة العولمة والتي سوف يكون لها التأثير على تصوراتنا بالنسبة لتوجهات وتصرفات النخبة الحاكمة في السيناريوهات المختلفة في الفصل القادم :

       إذا استثنينا ما يمكن الاتفاق عليه بين دول العالم بشأن الحفاظ على البيئة فإن الثورة الاتصالية التي أدت إلى ضغط الزمن واختصاره بالنسبة إلى انتقال المعلومات، والتداخل المتزايد والمتشابك لأمور الاقتصاد بين دول العالم وسرعة انتقال رؤوس الأموال بين بعضها، لن يجعل دول العالم بلا حدود، أو يجعلها قرية كوكبية واحدة (Global village) أو سوقا كوكبية واحدة، حتى لو تعددت العوامل التي تدفع بالشركات عابرة القومية (متعدية الجنسية أو الكوكبية) إلى ضرورة التفكير العولمي بشأن استراتيجيات التسويق والإدارة، أو أصبحت القوة الاقتصادية لهذه الشركات قادرة على رسم السياسات الخارجية للأقطاب التي تدير العولمة والتي تحتل الولايات المتحدة الأمريكية مركز الصدارة والهيمنة بينهم. وسوف نجد دائما أجزاء كبيرة من الأسواق عبر القومية أسواقا إقليمية في الواقع، ففي الاتحاد الأوروبي  على سبيل المثال نجد أن 80% من حجم التجارة عبر القومية للدول الأعضاء تتم داخل حدودها، بما يعني أن الكثير من النفوذ السياسي الوطني الذي يمكن أن تفقده دول أوروبا مع العولمة يمكن اكتسابه مرة ثانية بإعادة تأسيسه على المستوى الإقليمي، وهو ما يقول به الدكتور إسماعيل صبري عبد الله بعبارة "بروز الأقلمة (Regionalism) في إطار "الكوكبة" في الورقة الثالثة من أوراق مشرع مصر 2020.

       استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تهيمن على مجلس الأمن وأن تستصدر القرارات منه باسم الشرعية الدولية إعمالا لما يسمى بحق التدخل، وذلك نتيجة لعوامل معقدة ومتشابكة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ونتيجة لسقوط الاتحاد السوفيتي وانهيار الكتلة الشرقية، ولانفرادها بتفوق عسكري يسمح لها بالتدخل في مختلف أرجاء المعمورة. وحيث أن الاقتصاد الأمريكي يعتمد إلى درجة كبيرة على الاستثمارات اليابانية والأوروبية ومن بعض الدول سريعة النمو مثل كوريا وتايوان إلى الدرجة التي يقول فيها "روبرت كارسون" الاقتصادي الأمريكي " أن ذلك  فرض قيودا خاصة على صنع سياسة الاقتصاد الكلي الأمريكي، وجعل اقتصاد أمريكا السياسي مستحيلا"[6]. فلم يكن أمام أمريكا حل سوى عولمة الاقتصاد لتأمين اقتصادها من احتمالات الانهيار .. وأصبحت بذلك الولايات المتحدة ودون تفويض من أحد تقوم بدور الزعامة للعالم بالنسبة لعولمة الاقتصاد ،  أدى بها إلى أن تتبنى عملية عولمة السياسة الدولية تبعا لذلك، ثم تمتد زعامتها إلى ما يمكن أن يسمى بالعولمة الأخلاقية بتطويعها اعتبارات الديموقراطية وقواعد حقوق الإنسان بازدواجية مفضوحة فى المعايير عند التعامل مع دول العالم، فتتغاضى عن مخالفات البعض وتركز على البعض الآخر لدرجة التدخل العسكري، لا يعنيها في ذلك سوى مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية. وقد جعلت الولايات المتحدة الوضع العالمي بهذا الشكل متسما بالفوضى الشديدة وعدم اليقين وصعوبة القدرة على التنبؤ وخاصة بالنسبة لدول العالم الثالث، مما يجعل عملية استشراف المستقبل بالنسبة لمصر عملية صعبة عند تصور مقدار الاستجابة أو عدم الاستجابة لحتمية الوضع العالمي الجديد من قبل النخبة الحاكمة وردود أفعال القوى الاجتماعية الغالبة في السيناريوهات المقترحة في مشروع مصر 2020. ولا يعنى ذلك حتمية السير إلى مصير مظلم وإلى حتمية الانكسار ونهاية التاريخ بالنسبة لمصر، فلا توجد حتمية بهذا الشكل لمصير البشر لأن هذا يعني الإلغاء المطلق للإرادة البشرية.

       تمتد سلوكيات العولمة الأمريكية فيما يعنينا - إلى تدخلها في تحديد مسار الصدام الحضاري بين العرب وإسرائيل، وإلى تصعيد  وتوجيه مسار النزاعات بين العرب وبعضهم بما يتمشى مع مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية في المنطقة وبما يتفق مع منطق التيار الفكري البارز لممارسات الرأسمالية الأمريكية والشركات الكوكبية وهو منطق "الداروينية" المؤسس على قانون البقاء للأصلح. فالإسرائيليون هم الأقوى، لذلك فهناك شرعية لكل تصرفاتهم غير الشرعية، كما أنه من الواضح أن المساندة الأمريكية الكاملة للكيان الإسرائيلي لابد وأن يقابلها شيء من جانب إسرائيل، وهو على الأقل وكما نعتقد أن تكون إسرائيل مركزا إقليميا لنشر وتدعيم قيم العولمة الأمريكية وممارساتها الاقتصادية، وإذا نجحت إسرائيل في ذلك فالمتوقع أن هذا الوضع سوف يؤثر على مسيرة مصر والمنطقة العربية بأسرها في السنوات القادمة.

       يصاحب ظاهرة العولمة ظاهرة هامة هي التغيير في مفهوم الدولة الذي يسير في اتجاهين متعاكسين حيث تتجه دول العالم الأول أو الدول المتقدمة إلى الاندماج في كيانات أكبر [يساير عمليات الدمج (merger) التي تحدث بين الشركات الكوكبية ولكن بنظام مختلف]  ومن ثم تكامل السيادات وتوحدها وإنشاء كيانات كبرى تعيد إلى الأذهان بشكل مختلف الأشكال الإمبراطورية القديمة قبل أن يشهد العالم ميلاد الدولة القومية الحديثة في الثلث الأخير من القرن الثامن عشر مع بداية الثورة الصناعية، ومثال ذلك ما تم بالنسبة للوحدة الألمانية ثم الوحدة الأوروبية. وعلى النقيض من ذلك تتجه دول العالم الثاني (الاشتراكي) والثالث (النامي أو المتخلف) إلى حالة تفكك الكيانات وانشطارها على أسس عرقية أو دينية أو تاريخية مثل ما حدث للاتحاد السوفيتي وما يزال ، ونفس الأمر بالنسبة لما كان يسمى بيوغسلافيا، وكذلك مثال الصومال وما يمكن أن يحدث في العراق والسودان، وما قد يظهر من أمثلة أخرى نشهد الآن إرهاصاتها.

       ويصاحب ظاهرة العولمة ظاهرة هامة هي ما يسمى بالثورة الثالثة وهي ثورة المعلومات والمعرفة وهي ثالثة باعتبارها تالية للثورة الصناعية وللثورة العلمية والتكنولوجية في الشمال المتقدم . وتظهر مشاكل المعلومات فى مجال التعدين فى مصر ، لأنه لايتوافر عادة لدى الناس والشركات  سوى قدر ضئيل من المعلومات والفهم لحقوق التعدين وتعقد إجراءاته ، ولإحتكار المسئولين الحكوميين وأصحاب النفوذ والسلطة لمعلومات الفرص المربحة فى مجال التعدين ، مما يؤدى إلى صعوبة التنسيق فى النشاط التعدينى بغرض تنميته فنيا وإقتصاديا. ومن ناحية أخرى فإن تكلفة إكتساب المعرفة والإرتقاء بها فى مجال التعدين هى فوق المستطاع لأغلب المشتغلين الحاليين بالتعدين ، نتيجة لعدم تواصل خبرة الأجيال ، ولعدم إهتمام المؤسسات الرسمية والجمعيات العلمية والهندسية بالمشاكل الفنية والإقتصادية المحلية ونشرها بطريقة متاحة لكافة المشتغلين فى هذا المجال ، ولإرتفاع تكلفة متابعة التطورات التكنولوجية فى صناعة التعدين وآليات سوق الخامات العالمى . وأخيرا لعدم التأهيل المناسب لإمكان تلقى المعلومات المطلوبة وإستيعابها والإستفادة منها فى تنمية وتطوير النشاط التعدينى بسبب تخلف العملية التعليمية وعدم وجود حافز عملى للتعلم . لذلك فحتى نتمكن من بلورة رؤيتنا لمستقبل مصر، سوف نضع في اعتبارنا أن من بين أهم محاور السيناريوهات المقترحة في الورقة الثانية من أوراق مشروع مصر 2020 هما المحوران الثالث والرابع من حيث أن موضوعيهما هما : البشر والتعليم والتعلم والتدريب، والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي.

       ولا يختلف أحد على أن الموارد البشرية هي من أهم الموارد على الإطلاق إذا تم العناية بتأهيلها وحسن استثمارها، فالفقر الذي تعاني منه الدول المتخلفة ومنها مصر حيث وصلت نسبته إلى 35.88%  من إجمالي الأسر التي تعيش في المناطق الحضرية  و 34.1% من إجمالي الأسر التي تعيش في المناطق الريفية طبقا للمؤشرات والإحصائيات الرسمية[7]، عدا نسبة من يعيشون في فقر بشري في مصر لايخضع لحصر ويفوق بكثير نسبة من يعيشون في فقر مقاسا بالدخل وحده، والفقر البشري يعني باختصار انخفاض مقدار الاختيارات والفرص التي تسمح بمعيشة محتملة (Tolerable life) .... هذا الفقر ليس سببه فقر الموارد بأي حال من الأحوال ولكنه  هو فقر المعرفة وفقر الاستفادة من الموارد المتاحة وفقر القدرة على خلق موارد جديدة نتيجة إهمال العنصر البشري وتهميشه وإهمال العناية بارتفاع مستوى أدائه.

       والتعليم والتعلم في المحور الرابع عملية تتم عن طريق الإدراك بالحواس ثم الفهم والاستيعاب بالإيضاح ، ويتوقف نتائجها على مدى فاعلية وكفاءة النظام الذي تتبناه النخبة الحاكمة في السياسة التعليمية ، والتدريب يكمل عملية التعليم وهما يعملان معا على جعل القوى العاملة ملائمة لمتطلبات التنمية، ويأتى بعد ذلك  المحور الثالث وهو "البحث العلمي والتطوير التكنولوجي" وهو مجال النشاط الإنتاجي للأفكار والإبداع والابتكار في مجال العلم والتكنولوجيا ومجال المعرفة والمعلومات، وهو نشاط هام وضروري ولازم في المرحلة الحالية، وهو الظاهرة التي يمكن أن نمثلها بتيار متسارع عميق مصاحب لظاهرة العولمة، حيث يجب الاهتمام بسرعة اللحاق به وامتلاك القدرة على الإبحار الآمن فيه، فالعمر الزمني أصبح بالغ القصر للأفكار والمفاهيم والابتكارات في هذا التيار، وأصبح الإبداع في هذا المجال يتسارع إيقاعه بشكل غير معهود من قبل، ولا يجب أن نكون في هذا الشأن مؤهلين لمجرد الاستقبال في هذا المجال أو الانتظار على الشاطئ، بل مؤهلين للتفاعل الخلاق معه والمشاركة في صنعه والإبحار فيه ، ويمثل ذلك بالنسبة إلى مصر الطريق الوحيد الآمن لكي لا نخسر على الأقل معركة المواجهة مع المتغيرات العالمية، كما يمثل أيضا الوسيلة الوحيدة لإمكان حشد الطاقات بكفاءة ، وتعبئة الموارد المتاحة والتخطيط المتقن لها لتحقيق أكبر استفادة منها ، وإمكان خلق موارد جديدة ومتجددة أيضا ، خصوصا ونحن في مواجهة الدولة الإسرائيلية  التي يقوم مشروعها الحضارى على أساس العلم والتكنولوجيا لخدمة أهداف أمنها القومي وتحقيق أغراض التنمية.[8]

       وأخيرا نقول إذا استمرت نسبة الأمية الظاهرة (أمية القراءة والكتابة) على وضعها الحالي الذي يدور حول نسبة 50% منذ العديد من السنوات عدا نسبة الأمية المستترة وأمية المعرفة والسلوك المتحضر، فلا أمل في نجاح أي سيناريو من السيناريوهات المقترحة في الوصول إلى عام 2020 بتداعيات مقبولة إنسانيا وتنمويا ، بل يمكن أن يصاب جميعها بالشلل والانهيار قبل ذلك بكثير. ولن يكون الحل أبدا - كما يحدث حاليا - في إنشاء  العديد من مراكز  محو الأمية أو جهازا إداريا ضخما يترأسه أحد لواءات الجيش أو الشرطة أو غيرهم لمحو الأمية ، بل الحل هو في إلغاء ما هو قائم منها حاليا وتوجيه ميزانياته لإيقاف الهروب والتسرب المستمر من مرحلة التعليم الأساسي والارتفاع بمستواه وإلغاء التعليم الخاص فى تلك المرحلة مثل باقى الدول المتحضرة وقصر التعليم الخاص على ذوى الإحتياجات الخاصة وعلى الجاليات الأجنبية ، وترك من هو أمي على حالته ومحاولة استثماره كما هو بوضعه وإمكانياته مع إكسابه مهارات في أعمال بسيطة لا تتطلب القراءة والكتابة كالفلاحة أو الرعي أو الخدمات اليدوية البسيطة بعيدا عن مجال الصناعة والتكنولوجيا المعقدة . كما أن الأمي الذي يرغب بحق في محو أميته سوف يجد بنفسه الوسيلة لذلك دون أن ترصد الدولة ميزانية ضخمة لكي يتعلم هذا الأمى مجرد التوقيع باسمه بدلا من أن يبصم بإبهامه ويقف عند هذا الحد الساذج لمحو الأمية.

جداول تجميع تقديرات إحتياطيات الموارد المعدنية[9]

(الكميات بالمليون طن عدا مايُذكر خلاف لذلك)

مجموعة خامات الفلزات الحديدية مرفق رقم (1)

 

 

 

مجموعة خامات المعادن اللافلزية

 

 

 بالنسبة للمجموعة السابعة - مجموعة خامات مواد البناء وأحجار الزينة - طبقا للتقسيم المتبع بالدراسة الحالية . وبالنسبة للمجموعة الثامنة التى تضم خامات التلك والفيرميكوليت والكورندم والباريت والإسترنشيوم والطينة الدياتومية . وكذلك بالنسبة للمجموعة التاسعة التى تضم الأحجار الكريمة . فضلنا فيما يختص ببيانات تلك المجموعات المتعلقة بتقدير الإحتياطيات والمواقع والإستغلال عدم التلخيص ، ورجوع القارئ مباشرة الى تفاصيل ذلك بالفصل الثانى من الباب الأول .

كما نعرض فيما يلى مرفقات لإجمالى كمية وقيمة الإنتاج والصادرات للنشاط التعدينى (المناجم المحاجر الملاحات) خلال السبع سنوات من عام  90 / 1991 إلى عام 97 / 1998[10].

 

 

والشكل البيانى التالى يمثل إجمالى كمية الإنتاج بالمليون طن لنشاط القطاع التعدينى (المناجم ، المحاجر ، الملاحات) والقيمة السوقية بالمليون جنيه (سوق محلى) من عام 90/91 إلى عام 97/1998  ، بالكميات والقيم الممثلة من المرفقين 7 ، 8  عاليه .

 

 

  

مرفق رقم (10)

الأراضى المقترحة للأنشطة الصناعية والتعدينية

تم الإسترشاد بخريطة مواقع الصناعة حتى عام 2017 من "وثيقة مصر والقرن الحادى والعشرون"

التى أصدرها مجلس وزراء مصر فى 15/3/1997 ، واستقطعنا منها مناطق الأنشطة

الصناعية التعدينية بسيناء والصحراء الشرقية والغربية كما هو موضح بالخريطتين أدناه.

 

 

----------------------------------------

  

المصدر : عاطف هلال / الموارد المعدنية وآفاق تنميتها حتى عام 2020 / الناشر: المكتبة الأكاديمية يناير 2000 .

-------------------------

 

فهرست الموضوعات

 


[1]  ملاحظة : قاعدة البيانات محفوظة بعدد واحد أسطوانة ليزر مع النص الكامل للدراسة الحالية ، ومتضمنة برنامج قاعدة البيانات والوثائق الخاصة بها مع توضيح لنظام تشغيلها . ومتطلبات تشغيل الأسطوانة هى : جهاز      P C  موديل 486 أو أكثر ، مشغل أسطوانة ليزر ، شاشة عرض مناسبة ، 45 ميجابيت على الأقل خالية على القرص الصلب ، فأرة ، نوافذ 95 أو 98 ..الخ .

[2]  المصدر : Australian Code for Reporting of Identified Mineral Resources and Ore Reserves . / Issued  June  1993           

[3]  المصدر : Manual for evaluation of industrial projects / UNIDO Publication Sales No. E.80.II.B.2 /ISBN  92-1-106111-3/ 01600P

4  المصدرD.W. Pearce and C.A. Nash / The Social Appraisal of Projects /  تعريب الدكتور محمد حمدى السباخى / مراجعة  الدكتور محمد إبراهيم منصور / دار المريخ للنشر / الرياض / 1994 م.

[5]  المصدر : Annual Commodities Survey , part II ; published by :  E&MJ , April 2000  . 

[6]  روبرت كارسون / "ماذا يعرف الإقتصاديون عن التسعينيات ومابعدها" / ترجمة د. دانيال رزق ــ الدار الدولية للنشر والتوزيع .

[7]   المرجع : تقرير التنمية الشاملة فى مصر / العدد الأول / 1998/ صادر عن مركز دراسات وبحوث الدول النامية / جامعة القاهرة كلية الإقتصاد والعلوم السياسية .

[8]  بلغت قيمة صادرات إسرائيل من التكنولوجيا الرفيعة (High Tec. ) ومنتجاتها 5.7 مليار دولار عام 1997 بما يمثل أكثر من 30% من حجم صادراتها ـــ المصدر: شبكة معلومات الإنترنت : http://www.israel-mfa.gov.il/mfa/newuser.asp  .

  9 ملاحظة : بيان صفة الإحتياطى "مؤكد" أو "محتمل" بالجداول التجميعية ، تم تحديده طبقا للمفهوم الموضح بالفصل الحالى ، وتلخيصا لما تم بيانه بالفصل الثانىمن الباب الأول _ ويرجى الرجوع فى جميع الأحوال إلى هذا الفصل عند الرغبة فى أى إيضاحات تفصيلية عن الموارد والإحتياطيات والمواقع ومشاكل التعدين بالنسبة لكل خامة ورد ذكرها فى المرفقات الحالية .

[10]  المصدر : نشرة المناجم والمحاجر فى ستة سنوات (90/1991 إلى 95/1996 ) ، ونشرة المناجم والمحاجر 96/1997 ، 97/1998 ، إصدار الهيئة المصرية العامة للمساحة الجيولوجية والمشروعات التعدينية .