الحلقة السابعة

معركة الثأر وساعة الصفر

 

بعد أسبوعين من تولى هنرى كيسينجر مهام وظيفته كوزير لخارجية الولايات المتحدة بجانب عمله كمستشار للرئيس نيكسون للأمن القومى ، وتحت عنوان "الحرب فى الشرق الأوسط" ص  450  من مذكراته بعنوان "سنوات مضطربة" Years of Upheaval  قال كيسينجر :

"فى تمام الساعة السادسة والدقيقة الخامسة عشر بتوقيت واشنطن من صباح يوم السبت الموافق 6 أكتوبر 1973 – (الواحدة والربع بعد الظهر بتوقيت القاهرة) -   ، كنت مستغرقا فى نومى ، وإذا بى أفاجأ بمعاونى النشط  سيسكو Joseph J. Sisco يقتحم حجرة نومى صائحا بأن الحرب على وشك الإشتعال بين إسرائيل وبلدين عربيين هما مصر وسوريا . وكان سيسكو واثقا بأن كل طرف قد أخطأ قراءة نوايا الآخر، وكان ذلك اسيقاظا مزعجا لى ، وقلت فى نفسى : أنه إذا أمكننى وضع أخطاء الطرفين أمامى الآن ، فقد يمكننى ضبط الأمور بينهما وهى فى بدايتها ، ولكن كان ذلك مبالغة فى تقدير قدراتى بعد أن تفاقمت الأمور بشكل متسارع لسوء الحظ " . 

إن ما دعا سيسكو إلى المبادرة بإيقاظ كيسينجر بهذا الشكل وفى وقت مبكر ، أن جولدا مائير استدعت السفير الأمريكى فى القدس إلى مكتبها قبل ساعتين . ويقول كيسينجر : كان ذلك شيئا غريبا وغير متوقع أن تعمل أو يعمل أى إسرائيلى فى مثل يوم السبت هذا ، فبالإضافة إلى كونه يوم سبت ، فهو يوم كيبور Yom Kippur – عيد يوم الغفران – أقدس يوم فى السنة العبرية . وطلبت جولدا مائير من السفير الأمريكى إرسال رسالة عاجلة إلى كيسينجر قالت  فى بدايتها المفزعة startling : أن إسرائيل بدأت تواجه مصيرها ، وقد تتعرض لبعض المصاعب ، وأن تحركات القوات المصرية والسورية على الجبهتين الجنوبية والشمالية التى اعتقدنا أنها مجرد مناورات عسكرية اعتدنا عليها ، أخذت فجأة أوضاعا هجومية ، وبات أكيدا لدينا أن هجوما مصريا سوريا مشتركا سوف يشن علينا بعد ظهر اليوم . وطلبت جولدا مائير  من السفير الأمريكى أن يتم إخبار الولايات المتحدة والإتحاد السوفييتى ودول الجوار العربى بصورة سريعة : بأن إسرائل ليست لديها أى نية لمهاجمة مصر وسوريا ، وبرهانا من إسرائيل على حسن نواياها فإنها لن تستدعى احتياطها ولن تعلن حالة التعبئة العامة .

وفى تمام الساعة السادسة وأربعين دقيقة صباحا (بتوقيت واشنطن) ، اتصل كيسينجر بالسفير السوفييتى بواشنطن أناتولى دوبرينين  Anatoli Dobrynin ، الذى استيقظ من نومه وبدا عليه الذهول (أو تظاهر بذلك على حد قول كيسنجر) ، وحين أبلغه كيسينجر بضرورة الإتصال حالا بموسكو والقاهرة ودمشق وإبلاغهم بأن إسرائيل ليس لديها أى نية للهجوم ، كان رد دوبرنين عليه أن ذلك ليس سوى حلقة بمسلسل معروف تتمثل أحداثه فى نية إسرائيل بالقيام بهجوم سوف تسميه بالهجوم الوقائى pre-emptive attack  ، فقاطعه كيسينجر بنفاذ صبر قائلا : " إذا استمر الحديث بيننا على هذا الشكل فقد تبدأ الحرب قبل أن تعرف ماأريده " .

وفى تمام الساعة السابعة صباحا بتوقيت واشنطن ، اتصل كيسينجر بوزير خارجية مصر محمد حسن الزيات الذى كان فى نيويورك ، ثم أعاد الإتصال به ليأخذ جوابا من القاهرة ، ثم أعاد الإتصال به للمرة الثالثة فى الساعة السابعة والدقيقة الخامسة والثلاثين دون جدوى . وأخيرا اتصل به الزيات مجيبا على اتصالاته فى تمام الساعة الثامنة والربع صباحا ، لإبلاغه جواب القاهرة بأن الوحدات البحرية الإسرائيلية مدعمة بالطيران هى التى قامت بمهاجمة المواقع المصرية  فى خليج السويس ، وتحاول مصر ردها على أعقابها  .   ولم يقل الزيات فى هذا الشأن بأكثر مما أعلنته إذاعة القاهرة على الشعب المصرى ، حين قطعت برامجها المعتادة ، وأذاعت بيانا فى تمام الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر بتوقيت القاهرة بأن إسرائيل قد شنت هجوما على الزعفرانة بخليج السويس ، ثم أذاعت بيانا بعد ذلك فى تمام الساعة الثانية بعد الظهر (أى بعد نصف ساعة تماما) بأن القوات المسلحة المصرية تعبر قناة السويس أخذا بالثأر in reprisal . ولم يقنع هذا الكلام كيسينجر فقال للزيات : إن هذا شيئ  غير مفهوم ، وأن بدأ إسرائيل بالعدوان وخرق وقف إطلاق النار هو أمر بعيد الإحتمال ، كما لايعقل أن تشن إسرائيل حربا فى يوم الغفران ، وهو من أقدس أيام السنة لديها ، ومن النادر أن تخوض حربا دون تعبئة مسبقة ، كما لايمكن أن تبدأ إسرائيل عدوانا بمعركة بحرية ضد أبعد هدف من حدودها ...!!

ونحو الساعة التاسعة والدقيقة العشرين بتوقيت واشنطن ، اتصل كيسينجر مرة أخرى بالسفير السوفييتى دوبرنين قائلا  له : أن مصر وسوريا قامتا بهجوم مفاجئ . وعندما إعترض على قوله دوبرنين قائلا : أن الزيات يدعى عكس ذلك . أجابه كيسينجر بجفاء : أنت وأنا نعلم أن هذه خدعة مصرية سورية ، فلو كانت نية الإسرائيليين القيام بهجوم لما هاجموا خليج السويس ، ثم قال له متسائلا : كيف يبدأ المصريون والسوريون هجومهم فى نفس التوقيت وفى الدقيقة ذاتها وعلى جميع الخطوط إلا أن يكون ذلك ضمن خطة متفق عليها وتم إعداها مسبقا ، وليس كرد فعل انتقامى على هجوم بحرى إسرائيلى كما تدعى مصر . ثم حذر كيسينجر دوبرنين قائلا : "أن كل ماتم حتى الآن فى سبيل تحسين العلاقات بين موسكو وواشنظن يمكن طيه فى لحظة واحدة وكأنه لم يكن فى حالة احتدام الوضع فى الشرق الأوسط لصالح دول المواجهة العربية مع إسرائيل" !!

فى الوسط أنور السادات رئيس جمهورية مصر (القائد السياسى للمعركة)

وعلى يمينه الفريق أول أحمد إسماعيل القائد السياسى كوزير للحربية والقائد العام

وعلى يساره الفريق سعد الدين الشاذلى القائد العسكرى الميدانى رئيس أركان حرب القوات المسلحة

 

وتحطمت أقاويل الخبثاء عن عجز الإنسان المصرى ، كما تحطمت أسطورة التفوق الإسرائيلى ، وسقط قناع الغرور الذى غطى وجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ، فقد كان بالرجال شوق ولهفة إلى الإنطلاق وإلى الثأر والإنتقام . وبدأت حرب أكتوبر بانطلاقة العبور الجسورة لقناة السويس واقتحام خط بارليف الحصين وتدميره وأسر المحصنين به وقتلهم ، وكانت تلك الإنطلاقة أعظم سيمفونية عزفها أبطال مصر من المجندين وغير المجندين من كافة فئات الشعب وطبقاته . وكانوا جميعا رجال آمنوا بنصر الله فنصرهم الله بقوة إيمانهم ، زلزل صياحهم بملء حناجرهم بكلمتى "الله أكبر" لحظة العبور كل أرجاء الدنيا  والمكان ، فغطى على كل ضجيج  قصف المدافع وصفير انطلاق الصواريخ  ودوِىّ القنابل وانفجارات طوربيدات فتح الثغرات بحقول الألغام ، وطربت السماء لتكبيراتهم المدوِية كالرعد فسارعت ملائكة الرحمن تقف بين صفوفهم انتصارا للحق وإعلاءا لكلمة الله . وفرضت روح القتال العظيمة التى حارب بها شباب مصر على الدنيا كلها ، احتراما جديدا لقيمة الإنسان العربى . وكان البطل الحقيقى فى العبور واقتحام خط بارليف المنيع شرق قناة السويس هو الإنسان المصرى العادى الذى كان فى مقدمته حملة المؤهلات العليا من المجندين . ولكن لابد هنا فى هذا المقام أن نذكر بالضرورة  بطلا لكل أبطال هذه الحرب هو الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ، القائد الجرئ الذى خطط بدقة عملية العبور التاريخية ، وقاد على الأرض سيمفونية العبور الرائعة بكل ثقة واقتدار، وهو الرجل العسكرى الصلب الذى لايلين مع الصعاب ، وهو البطل الذى قاد الإنسان المصرى العادى مع قادة الجيشين الميدانين الثانى والثالث  إلى النصر بفضل الله ، وهو الذى شهد له الجميع - أعداؤه قبل أصدقائه - بالجرأة والتميز فى كافة فنون القتال والحرب والمناورة بالقوات ، وبالقدرة الفائقة على اتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب أثناء سير العمليات العسكرية على الأرض ، وهو الذى وضعت أكثر المجلات انتشارا فى العالم الغربى صورته على غلافها بعد الحرب باعتباره القائد المصرى المنتصر ، مما أثار حفيظة السادات عليه فعمد إلى تهميش دوره فى معركة الثأر بمذكراته التى سماها "البحث عن الذات" ، فسار على نهجه بعد ذلك الإعلام المصرى الرسمى المنافق ، الذى كان يتعمد تجاهل دوره الأهم بمعركة الثأر مع  كل قدوم سنوى لعيد النصر فى 6 أكتوبر ، وهو - أى الشاذلى - الذى قاد على أرض معركة الثأر كل القوات المصرية (برية وجوية وبحرية ) Chief of Staff ، وكان يقابله من جهة العدو بالجيش الإسرائيلى دافيد إليعازر David Elazar  ، الذى شهد له بتميزه كقائد عسكرى ميدانى أثناء تلك المعركة التاريخية  !! .. رحم الله الفريق الشاذلى وأسكنه فسيح جناته ، فقد توفى إلى رحمة الله أثناء ثورة الشعب المصرى وقبل خلع مبارك عن عرشه وإسقاط نظامه الفاسد فى 11 فبراير العام الحالى 2011 بيوم واحد   ..

الصورة لكاتب الموضوع الحالى وحلقاته  عاطف هلال ، شارك فى حرب

الإستنزاف وحرب أكتوبر 1973 ثم عاد إلى عمله مهندسا بمناجم حديد أسوان.

وأفخر أنى كنت واحدا من مئات الآلاف ساهموا بحب وفداء فى كتابة جزء من

تاريخ مصر الناصع فى 6 أكتوبر 1973 .

وإن كانت كارثة التجهيل الغبية المتغابية لدور البطل سعد الدين الشاذلى فى معركة الثأر ، بدأت أيام حكم السادات لمصر ، فقد تعاظمت تلك الكارثة واكتملت مع تولى حسنى مبارك حكم مصر بعد اغتيال السادات ، فبدأ التهليل الإعلامى المصطنع للرئيس الجديد ، وهو الدور الوحيد الذى اعتدناه دائما من الإعلام المصرى الرسمى الذى يسمونه زورا وبهتانا بالإعلام القومى ، وهو الدور الذى أتقنه هذا الإعلام باعتباره الحاشية الملازمة والتابع المنافق لكل حاكم ، وهو الذى زاد إتقانه لهذا الدور المعيب المرذول مع طول الزمن والتعود على فن الإخفاء المتعمد للحقائق ، فأجاد تزوير الوقائع وتميز فى اصطناع البطولات المزيفة لكل حاكم لمصر يأتى عن طريق الصدفة البحتة ، أو يأتى عن طريق الغلبة والوصاية أو التوارث .  فحين صار "الرئيس" مبارك رئيسا فجأة ، صارت صورته الإعلامية النمطية حتى رحيله وخلعه بثورة الشعب عليه وعلى نظامه فى يناير 2011 ..  تقوم على أنه "صاحب الضربة الجوية" التى أدت إلى نصر أكتوبر 1973  ، فكان ذلك كما يقول الدكتور يوسف زيدان تحقيرا  لقرابة مليون شخص كانوا يحاربون تلك الحرب ويموتون من أجل النصر، وكان ذلك أيضا تحقيرا للتفكير المنطقى البسيط القائل بأن "العبور" هو إنجاز لسلاح المهندسين ، وكان ذلك أيضا تجهيلا متعمدا لدور القائد البطل الفريق سعد الدين الشاذلى الذى كان قائدا لكل القوات بما فيها القوات الجوية بقائدها اللواء حسنى مبارك الذى اصطنع له الإعلام المصرى المنافق دور البطولة و "صاحب الضربة الجوية" ، ونسى هذا الإعلام المنافق أو تناسى أن الثغرة - التى سوف نتحدث عنها فى الحلقات القادمة - ووقفت علقما مرا مريرا  فى حلق انتصارنا ، كانت بسبب التدخل المعيب من السادات فى الشأن العسكرى أثناء سير العمليات العسكرية على أرض المعركة ، وأيضا بسبب عدم كفاءة وقدرة  الطيران المصرى على التصدى للمدرعات الإسرائيلية وقصفها أثناء تسللها لضفة قناة السويس الغربية من ثغرة الدفرسوار بغرض عزل الجيش الثالث الميدانى  وحصاره  بالضفة الشرقية للقناة  ...

وللحقيقة نقول أن  معركة الثأر يوم 6 أكتوبر 1973 ، قد بدأت بضربة جوية خاطفة مفاجئة لمجرد رفع معنويات الجنود الأبطال المتأهبين للحظة العبور، وكان هذا هو الهدف الرئيسى منها . كما كان المطلوب منها هو استغلال عنصر المفاجأة وضرورة تقصير وقت الضربة الجوية إلى أقل وقت ممكن ، لتجنب اصطدام الطيران المصرى اصطداما كارثيا بطيران العدو المتفوق ، ولأن استمرارها لوقت أطول فى الجو كان يعنى تحييدا وتعطيلا مرفوضا لمنظومة الدفاع الجوى المصرى ، التى كانت صاحبة الدور الأهم  والأساسى فى حماية فضاء العبور وسماء معركة الثأر من تدخل طيران العدو .  ويقول المؤرخ العسكرى جمال حماد (المصدر : كتابه "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" ص 88 ،90 ) : أن الطائرات المصرية عادت بعد 20 دقيقة فى تمام الساعة الثانية وعشرين دقيقة ، بعد أداء مهمتها خلال ممرات جوية محدودة تم الإتفاق عليها من قيادة القوات الجوية وقيادة الدفاع الجوى من حيث الوقت والإرتفاع . واشترك فى تلك الضربة حوالى 200 طائرة مقاتلة مصرية عبرت على ارتفاع منخفض جدا فوق خط قناة السويس وفوق خليج السويس ، وضربت بصواريخها بعض بطاريات الدفاع الجوى الإسرائيلى وبعض الرادارات والمطارات ومراكز القيادة والإمداد والتموين الخلفية بسيناء ، وألحقت بهم بعض الخسائر المحدودة على حسب قول المؤرخ العسكرى الإنجليزى Simon Dunstan فى كتابه ص 39 ، 40 / الناشر : Osprey Publishing Ltd. 2003 UK  ، وأسقطت إسرائيل منهم 40 طائرة فى اشباكات جوية وبصواريخ أرض جو ، فى حين حلقت قاذفتان تيبيلوف مصريتان TU-16 بالقرب من تل أبيب فى رسالة واضحة للتأثير النفسى والمعنوى على العدو بقدرة مصر على الردع فى العمق العمرانى ، وأطلقت القاذفتان صاروخين AS-5 Kelt إطلاقا عشوائيا ، سقط أحدهما بالبحر ، وسقط الآخر بالمقاتلات الإسرائيلية . كما هاجمت 14 طائرة قاذفة أخرى طراز تيبيلوف أهدافا إسرائيلية بصحراء سيناء بصواريخ Kelt وحققت بعض النجاح المحدود .

ويقول الفريق الشاذلى بمذكراته : أنه " بمجرد عبور قواتنا الجوية لخط القناة بدأت مدفعيتنا عملية القصف التحضيرى المكثف على مواقع العدو شرق القناة - (  اشترك فى عملية القصف  أكثر من 2000 مدفع هاوتزر ومورتار وصواريخ  أرض-أرض كاتيوشا وفروج Frog ، كما شاركت فى القصف بعض الدبابات التى تسلقت إلى مرابضها السابقة التجهيز فوق الساتر الترابى على الضفة الغربية للقناة – المصدر السابق) . وفى الوقت نفسه وقبل موجات عبور المشاة  تسللت عناصر استطلاع المهندسين وعناصر من الصاعقة إلى الشاطئ الشرقى للقناة للتأكد من تمام إغلاق المواسير التى تنقل السائل المشتعل إلى سطح القناة " ، ولفتح الثغرات بالساتر الترابى  . ويقول الشاذلى : وبينما كانت تلك الأعمال جميعها تتم بنجاح كان الجميع ينتظرون أخبار عبور المشاة حيث أن ذلك هو الذى سيحدد مصير المعركة ، وبينما كنا ننتظر وكان على رءوسنا الطير وصلت المعلومات بتمام عبور الموجة الأولى ، وأخذت المعلومات عن عبور الموجات التالية تتوالى وفى توقيتتات تتطابق تماما مع توقعاتنا ، وفى الساعة 1830 (السادسة والنصف مساءا) من يوم 6 أكتوبر كان قد عبر إلى الشاطئ الآخر 2000 ضابط و 30 ألف رجل من خمس فرق مشاة واحتفظوا بخمسة رءوس كبارى قاعدة كل منها  بطول يتراوح بين 6 ،8 كم وعمق يتراوح بين 3 ، 5 كم ... "

على يمين الرسم قوات دعم من الصاعقة والمهندسين العسكريين متوجهة للشاطئ الشرقى لقناة السويس بقوارب مطاط ن. د. ل ،

وعلى اليسار عربة مدرعة برمائية  توباز OT-62 Topaz تعمل للإنقاذ والإسعاف وفى نقل مهام

المهندسين العسكريين المكلفين بفتح الثغرات بالساتر الترابى بمدافع المياه .

 

ورسم  اللوحة الجميلة المتناغمة لإقتحام أفراد الصاعقة واستطلاع المهندسين للجانب الشرقى من قناة السويس (بعد الضربة الجوية مباشرة) تحت ستار كثيف من القصف المدفعى والصاروخى ، وتحت سماء محمية بمنظومة الدفاع الجوى المصرى من هجمات طيران العدو المتفوق ، مع تقدم رائع وجرئ لأفراد من المهندسين العسكريين فى نفس الوقت ، لفتح الثغرات بالساتر الترابى بمدافع المياه ، لإمكان إنشاء الكبارى المعدنية السريعة بواسطة المهندسين العسكريين  لعبور قوات المشاة والمدرعات ومركباتهم وكافة خدماتهم إلى الجانب الشرقى من قناة السويس  . - - رسم تلك اللوحة الجميلة الرسام العسكرى كيفين ليليس Kevin Lyles بكتاب سيمون دنستان Simon Dunstan المذكور سابقا بالرسم الموضح  عاليه .

 

______________

فهرست الموضوعات

الحلقة الثامنة

الحلقة السابقة