الإسم "مصر" وليس "إيجيبتوس"

 

قال تعالى : "إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ماأنزل الله بها من سلطان ، إن يتبعون إلا الظن وماتهوى الأنفس ، ولقد جاءهم من ربهم الهدى" (النجم 23) .. صدق الله العظيم .

 

نرث عادة - عن الآباء والأجداد - معظم ماننطقه ونتمسك به الآن من أسماء وكلمات ، حتى وإن كانت النشأة على ألسنتهم وهماً عاشوه  فى الماضى ، أو كانت وسوسة شيطان أو خرافة تسللت إلى أدمغتهم وسيطرت على خيالاتهم فى زمن بعيد  . ورغم ذلك فلا يعيبنا هذا الميراث الثقيل إن هو خلى من ضلال وجهل واضح أو إهانة لعقولنا وإفساد فاضح لتاريخنا .  ويجب فى حال إن فقدت تلك الأسماء الدليل والحجة على صواب أمرها وأصبحت واضحة الفساد التخلى عنها فورا ، وأن نعمل جاهدين على تنقية قاموس كلماتنا منها . فإن أصررنا بعد ذلك على التمسك بها بدعوى طول زمن تداولها والتعود عليها ؛ فمن المرجح أن ينتهى الأمر بنا بأن نجعل منها أوثانا نتعبدها ونستقوى بها ظنا خائبا من بعضنا بقوتها وقداستها ، وهى ضعيفة لاقوة لها ، ومهينة لاسلطان فيها .... ولن تكون علة تمسكنا بها عندئذ رغم ضعف الدليل عليها ورغم حقارة دلالتها وشأنها سوى علة الهوى الجامح  بحثا عن مبرر يتوافق مع ضلال أهوائنا ، وجريا وراء فخر كاذب تباهيا خادعا بتاريخ مصطنع لأجداد مصطنعين ، رغم ثبوت ضلال ماورثناه اصطناعا عنهم من أسماء ماأنزل الله بها من سلطان . من ذلك -على سبيل المثال - مانراه اليوم من تداول البعض دون حجة أو يقين قاطع للفظ  تم اشتقاقه من اللفظ اليونانى "إيجيبتوس" وفرضه علينا المحتل البيزنطى وهو اللفظ  "قبط" إلى الدرجة التى جعل منه بعض نصارى مصر إسما لدينهم ولعقيدتهم ، ووصفا مختلقا لهوية لهم يتباهون بها على باقى شعب مصر ، فأصبح عندهم هذا اللفظ الدخيل "قبطى مصرى" بديلا للفظ منضبط صحيح وهو "مسيحى مصرى" ، بغرض التلويح باللفظ "قبطى"  ضد الأغلبية المسلمة للشعب المصرى ، والإدعاء الكاذب على أساسه بأنهم هم وحدهم كـ "قبط" أصحاب جذور على أرض مصر تمتد فى التاريخ وماقبل التاريخ إلى شعب مصر القديمة ، أما الأكثرية المسلمة فهم مجرد غرباء دخلاء محتلين أتوا من الجزيرة العربية مع عمرو ابن العاص ولا جذور لهم على الأرض القبطية  - أرض مصر المحروسة .. .. وسوف نتعرض تفصيلا فيما بعد للأصل اللغوى والتاريخى المرذول للإسم "قبط"  الذى يتمسكون به ... كدعوة مخلصة منا للتخلى عنه ، والتمسك باللفظ الجميل "مصر" الذى ورد بالقرآن الكريم وبالتوراة والأناجيل (العهد القديم والعهد الجديد) ... وهى دعوة نقية طاهرة ، أرجو أن تكون مجرد حلقة من حلقات نرجوها لتنمية الإنتماء لمصر البائسة دون تمييز أو تفرق ودون تعصب أو مغالطات ...

 

وهناك على الجانب الآخر ، أسماءً ننطق بها اتباعاً وفخرا صحيحا صادقا بأجداد لنا  ، تقديرا واحتراما لما قدموه لنا وللحضارة الإنسانية من علم وهداية. وهناك على سبيل المثال مئات من الأسماء والكلمات العربية نطقت بها شعوب الأرض كلها ومازالت تنطق بها حتى اليوم ، منذ أن دخلت تلك الأسماء على كل لغات العالم ، وفرضت نفسها عليها ، حين كانت الحضارة العربية الإسلامية فى أوجها خلال القرون الوسطى . ومن بين تلك الأسماء الكثيرة نذكر إسمين مألوفين- على سبيل المثال -  فى علوم الرياضيات هما "الجبر" Algebra و "الجوريثم" Algorithm  ، فنجد أن الإسم الثانى قد تم اشتقاقه من إسم عالم الرياضيات العربى "الخوارزمى " وهو محمد ابن موسى الخوارزمى ؛ فى حين أن كلمة Algebra تم أخذها من كلمة "الجبر" العربية ، وهى كلمة كانت قد وردت فى إحدى مؤلفات الخوارزمى المسماة "حساب الجبر والمقابلة" .

 

وهناك فى مجال الأسماء أيضا ، نجد أنه لو ألقينا على سبيل المثال  نظرة على الجدول الدورى للعناصر ، نجد أن بعض المعادن أخذت أسماءها من أسماء بعض البلاد مثل "الجرمانيوم" من ألمانيا Germany . وشذ فى ذلك معدن الفضة Argentum باللغة اللاتينيه ، حيث أعطى إسمه لبلد هى الأرجنتين . أما باقى بلاد الدنيا فقد أخذت أغلبها أسماءها من أسماء من إكتشفوها أو حكموها أو سكنوها ، أو من تاريخ أو جغرافية أرضها ، أو من أصل سكانها وأسلافهم وحضارتهم وعقائدهم ....  ولكننا نلاحظ أنه فى الحقبة التاريخية التى سيطر فيها الإغريق على بلاد وأمم كثيرة ، نجدهم قد أطلقوا على تلك البلاد أسماءا جديدة من وحى أساطيرهم وثقافتهم أو بغرض المقاربة لعدد من البلاد المحتلة تشترك برأيهم فى رابطة المشابهة والجوار . من ذلك كما يقول عباس العقاد فى كتابه "الثقافة العربية أسبق من ثقافة اليونان والعبريين" أنهم أطلقوا إسم "سورية" على الإقليم المشهور بين شواطئ البحر الأبيض الشرقية وبلاد الروم وتخوم العراق ، ثم توسعوا بها حتى شملت "أشوريا" ، وأصبح إسم "السريان" عندهم علما على الآراميين فى الرقعة الواسعة التى يسكنونها من وادى النهرين إلى سيناء وأطراف العراق . وأن الإغريق أيضا هم الذين أطلقوا إسم "إثيوبيا"- ومعناه الوجوه المحترقة - وأرادوا به البلاد التى عرفها العرب قديما وحديثا بإسم "الحبشة" ، ثم شملوا بها اليمن وسموها بـ "أثيوبية الآسيوية" ، وأوشكوا بعد ذلك أن يعمموا إسم "الأثيوبيين" على الأفريقيين السود جميعا . وهم أيضا الذين أطلقوا على "مصر" الإسم الخائب "إيجيبتوس" ......

 

ونعود الآن إلى عنوان الموضوع المطروح وهو "الإسم مصر وليس إيجيبتوس"

ونقول :

 نعلم جميعا أن نوح عليه السلام هو أبو البشرية جميعها بعد الطوفان المشهور . وتأكدت هذه الحقيقة التاريخية بما جاء فى التوراة وبما جاء بعد ذلك مصدقا لها فى القرآن الكريم . ولم يختلف على تلك الحقيقة عالم واحد من علماء التاريخ والجنس البشرى . وقال تعالى فى هذا الشأن : "وجعلنا ذريته هم الباقين" (الصافات 77) ، أى لم يجعل الله لأحد ممن كان مع نوح فى سفينته من المؤمنين نسلا ولا عقبا سواه .

 

وأصبح بذلك كل من على وجه الأرض من سائر أجناس بنى آدم ينسبون إلى أولاد نوح الثلاثة : سام وحام ويافث – بعد غرق إبنه "يام"  لعمله غير الصالح لقول الله تعالى : "قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح .. " (هود 46)  . وكلمة "اليم" فى اللغة العربية كما هى فى اللغة المصرية القديمة وفى اللغة العبرية التى أخذت عنهما بعد ذلك ، هى كلمة مشتقة من إسم هذا الولد العاق وكأنما أراد الله سبحانه وتعالى التذكرة بعاقبة العقوق .

 

وجاء إسم مصر من أسلاف حام ابن نوح عليه السلام ، وتم تعريف أرضها بأرض حام كما جاء فى أسفار العهد القديم (التوراة) ، ويعنى ذلك أن الموطن الأول للجنس الحامى هو مصر، وهذا يتفق مع مااتفق عليه عدد غير قليل من العلماء المحدثين .

 

وارتبط لفظ حام لغويا وتاريخيا باللفظ المصرى القديم "خيم" أو "كيم" khem أو kem الذى تم إطلاقه على الجزء الخصيب المنزرع بأرض مصر ويعنى باللغة المصرية القديمة : الأرض السوداء  تمييزا له عن الجزء غير الخصيب من أرضها الذى كان يسمى بلغتها القديمة "تا-دشر" dshrt ويعنى البلاد الحمراء أى الصحراء ، وهى أصل كلمة deserere باللاتينية ومنها كلمة desert بالإنجليزية . وبمناسبة الكلام عن حام نذكر أن البلدة التى تسمى أخميم Akhmim تشير فى لفظها واشتقاقه إلى لفظ "خيم" السابق إيضاحه ، وهى مدينة أثرية تقع على الضفة الشرقية للنيل فى مواجهة مدينة سوهاج على بعد 467 كم من القاهرة .

 

أما مصر بوجهيها القبلى والبحرى وبصحرائها شرقا وغربا كان يطلق عليها اللفظ "مصر" إسما لها ، وهو مشتق من إسم "مصرائيم" Misraim ابن حام ابن نوح عليه السلام ، حيث كان هو ونسله أول سلالة بشرية سكنت أرض مصر كلها . ومصرائيم ينطق بالعبرية Mitsri-im وهو ابن حام كما جاء فى سفر التكوين 6:10 بالعهد القديم ، وجاء فى دائرة المعارف الصادرة عن جامعة كولومبيا ، وفى قاموس إيستون الإنجيلى وقاموس سميث الإنجيلى : أن مصرائيم ابن حام ابن نوح هو الشخص الذى تم تسمية أرض مصر كلها بإسمه ، وكان يُنطق إسمها باللغة المصرية القديمة "مشر"   md-r ، أى "مصر" .

 

وإسم "مصر"  له تاريخ وأصل مشرف ، وهى التى ظلت محور التاريخ العالمى لأكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة عام ، وأصبحت بعد ذلك قلعة للعالم الإسلامى ، وستبقى بإذن الله هى "مصر" – مصر المحروسة .. التى كرمها الله تعالى بذكر إسمها فى خمسة مواضع بالقرآن الكريم ، وكأنما يريد الله سبحانه وتعالى أن يذكرنا بنسبتها إلى "مصرائيم" ابن حام ابن نوح عليه السلام . إذن فكيف أتتنا الكلمة "إيجيبت" Egypt إسما لبلدنا الحبيب ، وهى التى لاصلة لها لغة أو تاريخا بالكلمة الجميلة "مصر" .. فاللفظ "إيجيبت" مشتق من اللفظ الإغريقى "إيجيبتوس" Aegyptus الذى تفرع عنه لفظ "قبط" و "أقباط" إشارة لسكان مصر وليس إشارة للبلد نفسه أو إشارة لدين أو لملة أو لطائفة من الطوائف .. !! .

 

يقول بعض من يتمسك باللفظ "فبط" أن اللفظ الإغريقى "إيجيبتوس" هو الذى تم إشتقاقه من اللفظ المصرى القديم "حا-كا-بتاح"  Hw-ka-Ptah ، أى مكان روح الإله بتاح الذى كان يعبد فى بلدة منف عاصمة مصر فى عهد الدولة القديمة .. ثم يقول هؤلاء البعض أن الإغريق وجدوا صعوبة فى نطق حرف H بأول اللفظ المصرى القديم وبآخره، فنطقوه استسهالا (أو استهبالا) باللفظ "إيجيبتوس" ، ثم ألغى هؤلاء البعض بعضا من حروفه وشوهوه تماما ليصبح "قبط" Ka-Pat . فهل هذا تفسير شافى ومقبول يمكن أن يقبله عقل أو منطق بسيط ؟! .. وبفرض صحة هذا التفسير فلماذا نلتصق نحن سكان مصر مسيحيون ومسلمون بهذا اللفظ وننتسب إليه .. هل هو تقديسا وعشقا لهذا الإله "بتاح" ..!!. ولماذا "بتاح" هذا بالذات ، وليس "آمون" أو "رع" أو "حور" مثلا وهم من الآلهة الأكثر شهرة فى التاريخ المصرى القديم ..!! ، كما أنه من المعروف تاريخيا أن كراهة نصارى مصر قبل الفتح الإسلامى لوثنية المصرى القديم كانت كراهة عدوان وتدمير وحرق لكل آلهتم وأصنامهم ومعابدهم ، ومازالت آثار مصر القديمة شاهدة على ذلك ... فكيف يتمسكون بعد ذلك بإسم الإله "بتاح" أصلا لإسمهم ... ؟؟!!

 

وأقول هنا أن الرأى الصائب فى هذا اللفظ "إيجيبتوس" ومنه بعد ذلك للأسف "إيجيبت" Egypt أنه لفظ إغريقى من الرأس حتى الحافر ، حيث كان "إيجيبتوس" حاكما لمصر أعطى لسوء الحظ إسمه لها ، وهو ابن بيلوس Belus ، والأخ الشقيق لدانوس Danaus الذى كان يحكم ليبيا . والحدوتة التى اشتهرت عن "إيجيبتوس" ، أنه كان أبا لخمسين ذكرا ، أراد أن يزوجهم لبنات أخيه الخمسين على غير رضاهم ورضى أبيهم دانوس ، فاتفق الأب مع بناته على ذبحهم ليلة الزفاف ، ونجا واحد منهم فقط فانتقم لإخوته وقتل عمه دانوس .. ومرجعنا قى ذلك هو دائرة معارف اليونان القديمة ، كما يمكن الوصول إلى تلك المعلومات بسهولة بأى آلية للبحث على شبكة معلومات الإنترنت . وفى علم اللغة وأصل الكلمات نجد أن كلمة "إيجيبتوس" تعنى Supine Goat أى التيس الخامل  .

 

وإذا علمنا أن الحدوتة السابقة عن "إيجيبتوس" هذا كانت من وحى خيال هوميروس فى أسطورته التى ألفها فى وقت يقع بين عامى 1600 ، 1200 قبل الميلاد ، حيث كان حلم هوميروس والحلم الإغريقى القديم بصفة عامة هو الإستيلاء على مصر ، وتحقق ذلك بالفعل على يد الإسكندر الأكبر بعد ذلك فى عام 313 قبل الميلاد ، فأطلق البطالمة لفظ "إيجيبتوس" على مصر وسكانها من وحى أسطورة هوميروس المشار إليها ...

 

وإذا علمنا أن نسب هذا "الإيجيبتوس" ابن بيلوس يمتد من جهة أمه فى أساطير اليونان القديمة إلى "زيوس" ، الذى نصب نفسه ملكا على كل آلهة الإغريق ، بعد أن اغتصب العرش من أبيه "خرونوس" ، وأصبحت كلمته هى العليا فى مجلس آلهة الأولمب .. !! .

 

إذا علمنا كل ذلك .. ألا يصبح من حقنا كمصريين نعتز ببلدنا "مصر" أن نطالب بمحو هذا اللفظ "إيجيبت" Egypt فى كل المحافل الدولية ونقول Arab Republic of Misr بدلا من Arab Republic of Egypt ، ويقول إخواننا المسيحيون – إن اقتنعوا : الكنيسة المصرية الأرثوذكسية بدلا من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أو الإنجيلية أو الكاثوليكية . فكلمة مصر لها معنى وناريخ مشرف لنا كمصريين .. أقله هو إنتسابنا إلى مصرائيم ابن حام الذى آمن برسالة جده نوح عليه السلام ، وسار على منهجه فى الإيمان بالله .. وذلك بدلا من إنتسابنا إلى هذا التيس الخامل "إيجيبتوس" فى الأسطورة اليونانية ، أو انتسابنا إلى هذا الإله الذى يسمى "بتاح" ، فلا معنى لذلك أبدا ، ولاصلة له بأى تاريخ مشرف لنا .

                                                                                             عاطف هلال

21/12/2003

 

فهرست الموضوعات

 

 

ملخص بأهم التعليقات على المقال

 

v كان أول نشر للموضوع بالمجموعة البريدية sindbad cafe على شبكة الإنترنت ثم بإرسال الموضوع لبعض الأصدقاء على بريدهم الإلكترونى منهم عزت هلال ومحمد هلال  بتاريخ 21/12/2003 .

v كان تعليق أوزجان يشار منسق مجموعة sindbad.café  البريدية جملة واحدة هى : أخي العزيز عاطف : استغراق رائع لنبش المتداول وتنقيته .

وكان تعليق عزت أخى عدة تساؤلات كالتالى : لماذا يطلق على بلدي إسمين الأول مصر (محلي) والثاني إيجبت (دولي)؟

لماذا يصر رئيس الكنيسة على تسمية مسيحي مصر بأقباط مصر؟

هل يتجاهل (ولا أظن أنه يجهل) أن اسم أقباط أطلق على سكان مصر قبل عصر المسيح وقبل الدعوة للدين المسيحى بمصر ؟

هذه الدراسة تضع النقاط على الحروف بشأن الدعاوي الباطلة بشأن العودة إلى المصرية ويتمثل ذلك في إحياء لغة مصر أي اللغه القبطية في ظنهم. فاللغة القبطية ليست لغة مصرية ولكنها لغة مستعمر أراد أن يمحو الحضارة المصرية. ودراسة أصل اللغة القبطية جدير بأن يوضح هذا الإدعاء الباطل وأتمنى أن يجد عاطف هلال الوقت لكتابة ما جمعه من معلومات في هذا الموضوع.

نحن مصريون سواء كنا مسيحيين أو مسلمين ولا نؤيد أي دعوى للتفريق بين شعب مصر.

وكان تعليق محمد أخى :

                  Monday, December 22, 2003 3:24 AM

Asslamu Alaikum Atef

I know I am not replying or sending any emails, however I am following all your emails and also Ezzat's which are very valuable and informative.

This especially a comprehensive coverage to an important subject. I will, Inshaa-Allah, published on our Society's newsletter.  I might reduce it a little to fit one page if you don't mind.

Wasslam

Mohammed

 

From: Mohammed Helal

To: The Islamic Egyptian Society Members

Sent: Wednesday, December 24, 2003 9:19 PM

Subject: Fw: الإسم مصر وليس إيجيبتوس - Be a Misrian not an Egyptian

 

Asslamu Alaikum

After reading this, I think all of you will say I am from Misr not from Egypt.

Wasslamu Alaikum

Mohammed

 

وتم نقل المقال بعد ذلك إلى كثير من المجموعات البريدية ومنتديات الشبكة العنكبوتية بعد إخطارى أحيانا أو بدون إخطار أو استئذان  .. وماذكرته قبل اقتصر فقط على أول تعليقات فورية وصلتنى ..

***********

 

وبعد أن سجلت نفسى عضوا بمنتدى أبناء مصر ( منتدى لؤلؤة المشرق العربى)  

http://www.egyptsons.com/misr/index.php

نشرت المقال بإحدى قاعات المنتدى وهى قاعة المناقشات تحت عنوان " ياعشاق مصر – الإسم مصر وليس إيجيبتوس " بتاريخ 11/5/2004 ، بالرابط :http://www.egyptsons.com/misr/thread15633-4.html 

 وكان عدد المداخلات على الموضوع 57 مداخلة غير عدد الزوار والأعضاء الذين مروا على الموضوع دون مداخلات ، وقد تحمس المتداخلون لإسم مصر الذى يجب أن يكون مصر Misr بكل اللغات وليس إيجيبت Egypt عدا متداخل واحد فقط ، كانت حجته أن هناك مشاكل فى مصر أهم وأولى من الإهتمام بالأسامى . وأنقل هنا بعض تلك المداخلات التى تميزت بوجهة نظر واضحة أو بنقد أضاف للموضوع :

 

من مصطفى سلام (مشرف بمنتدى أبناء مصر) بلده باسوس قليوبية :

"دراسات عميقة و رائعة من الأستاذ الكبير عاطف هلال ، و تعليقات مفيدة من الإخوة المعلقين ، و سامحونى فقد دخلت إلى الموضوع متأخرا للغاية لظروف خاصة ..

و أتوقع من الأستاذ الكريم عاطف هلال المزيد .. و سأجلس منتظرا ...

مع ملحوظة ذات قيمة فى الموضوع : أخميم مدينة أثرية تقع على الضفة الشرقية للنيل فى مواجهة مدينة سوهاج على بعد 467 كم من القاهرة .. و هى بالطبع تابعة لمحافظة سوهاج و ليس لأسيوط ..


و أخميم الحالية من المدن ذات القيمة الأثرية الهائلة حيث أنها قد بنيت على مدن أخرى أسبق منها فى الوجود ، و تقوم بها حاليا الحفريات لاستكشاف ما تخبئه أرضها من أسرار التاريخ ، و قد اكتشف فيها مؤخرا معبد فرعونى و تماثيل أعظمها تمثال هائل الضخامة لرمسيس ما زال ملقى على الأرض فى انتظار التكنولوجيا التى تقيمه واقفا !! "

 

مداخلة من عضو إسمه الحركى iptegypt ويشير إسمه إلى أنه من الأشخاص الذين يتمسكون باللفظ قبط والإسم إيجيبت وأنقل هنا مداخلاته كما هى بأخطائها اللغوية وببعض حروف كلماتها الناقصة:

 

قال فى أول مداخلة له على الموضوع

هو طبعا بعد كلام الاعضاء الذي اوضحوا ان الموضوع جديد و بعد العرض القيم للمعلومات الوافر بقي اجزاء كثيرة سيادكم اغفلتها
1- الاسم الاجنبي لمصر حتي نهاية الحكم الملكي لمصر كان اية او بمعني اخري متي تم اعادة تسمية مصر بايجيت ؟
2- هو بردة مش سيدنا اسماعيل هو ابو العرب امة مين و جت منين ؟

عند الرد علي هذه الاسئلة البسيطة هتعرف حجم المشكلة الي انت اثرتها
وارجو العودة الي موقع اطلس مصر
Net

فكان ردى :

شكرا على مداخلتك ويسعدنى جدا أن تعرض علينا الأجزاء الكثيرة (على حد قولك) التى أغفلتها أو أغفلها من شارك من الزملاء فى الموضوع المطروح .. وذلك لكى تكتمل الفائدة والهدف.

كان رده :

اسم مصر ظل يطلق علي مصر Misr حتي نهاية الحكم الملكي و من اطلق علي مصر Egypt  هي حكومة الثورة بعد ان اندثر هذا الاسم بعد العصر القبطي !!!!!

ان هذه الاسماء تطلق بمراسيم جمهورية بعد موافقة اعضاء مجلس الشعب " يعني مينفعش حد يطلع الصبح و يمسك الميكرفون و يقول ان مصر اسمها مصر مثلا "

المشكلات التي يمكن ان تثار في هذا الموضوع
1- مشكلة سياسية
2- مشكلة عقائدية
3- مشكلة اقتصادية

فإذا اردنا ان تحول لاي اسم سواء كان صحيح او خطئ " اتمني الصحيح طبعا "
يجب بجانب طرح الموضوع الذي يمكن ان يثير بلبلة فكرية
ان نشير ما هي الطرق و الوسائل و المشاكل الني يمكن ان نتعرض لها في حالة تغير اسم مصر دوليا .

ارجوا ان اكون اوضحت وجهة نظري
دائما في المشكلات الكبيرة و بخبرة سيادكم ارحب ان يكون عرض المشكلة معة الحل او اقرب الحلول


شكرا

ثم دخل iptegypt بمداخلة أخرى هى :

 

بالنسبة للسؤال الثاني الذي طرحة

سيدتنا هاجر هي ام سيدنا اسماعيل

فكيف تكلم اسماعيل العربية

اما ماطلق علي الهيلوغرفية و غيرها هي اساليب كتابة او ترميز الخطوط  

فحيث كان المصري القديم يتكلم اللغة العربية القديمة و يكتبها بالرموز الهيلوغرفية و تطورة بعد ذلك اللغة و اسلوب التعبير الكتابي عنها لما نراه الان
لذلك لم يجد الفتح الاسلامي اي صعوبة في التعامل مع شعب مصر و نشر الدعوة الاسلامية ( الموضوع مفهوش معجزة ولا حاجة)

ارجو الرجوع للكاتب طارق عبد المعطي مكتشف خطأ شمبليون

و ايضا الاستاذ الدكتور محمد السعداوي مكتشف صوتيات المصري القديم .


وكان تعليقى عليها كما يلى :


 
أسعدنى إهتمامك بالموضوع .. وسعادتى كانت تكتمل بالقطع لوكنت قد ذكرت إسم الناشر أو رابط المواقع لمراجع الدكتور طارق عبد المعطى والدكتور محمد السعداوى التى نصحت بالرجوع إليها، وإن كنت أعتقد أن الإسم الصحيح للأخير هو الدكتور أسامة السعداوى الذى قرأت له الكثير من بحوثه فى اللغة المصرية القديمة ومن بينها ماكتبه عن اللغة القبطية والتى يمكن الرجوع إليها بالرابط التالى :

حكاية اللغة القبطية


كما أؤكد للمرة الثانية والثالثة أن تناولى لأصل كلمات مثل Egypt أو قبط وقبطى لاعلاقة له بأى عقيدة أو دين أو طائفة .. لأن تلك الكلمات نفسها لاتشير فى أصلها أو مدلولاتها إلى أى دين أو عقيدة أو إلى أى مذهب عرقى أو طائفى .. كما أن العقيدة هى من الأمور الشخصية البحتة ، وأن عقيدتى هى أن كل إنسان حر فيما يعتقده ، ولم أكن أعنى بهذا الموضوع سوى النبش فى المتداول لمحاولة تنقيته بعد أن رجعت لكثير المراجع والمؤرخين ، أغلبها كان لكتاب الغرب ..

 
وكان يسعدنى جدا الإضافة على الموضوع أو التصحيح ..


فكان رده على التعليق هو كما يلى :

 

انا كان كلامي واضح ياستاذ عاطف
في امور كثيرة اغفلتها و ليس الموضوع صح و لا غلط

لان الموضوع صح 100%

و انا من أنصاره

ولكن يجب اختيار الوقت المناسب لنبش حقائق من الماضي
و الاهم هو ذكر كل ما يتعلق بهذا الموضوع من ايجابيات و سلبيات حتي لا تتوه العقول و خاصة الغير متخصصة


بانسبة لاسامة السعداي ففعلا هو خطئ من معلش الزهيمر بقي
اما للرابطة للدكتور اسامة يمكن ان تجدها ببحث جوجل باستخدمك كلمة المفتاح ابو الهول فهو موقعة الرئيسي

اما بالنسبة للباحث طارق عبد المعطي فيمكن ايضا استخدامك كلمة المفتاح " حقيقة اللغة المصرية القديمة "
و بالمناسبة ممكن تناقشة في منتدي اطلس مصر العربي شخصيا

و تقريبا الوصلة بتعتة علي ما اذكر و يارب الزهيمر ما يشتغل

trkeg.com

و شكرا لسيادكم مرة اخري علي المعلومات القيمة

 

وكان تعليقى على أحد المتداخلين الآخرين كما يلى :


أشكر لك مرورك وتحيتك

ومازلت أتعلم ، فمجال المعرفة والمعلومات ، هو نشاط هام وضرورى ولازم لنا جميعا فى المرحلة الحالية ، ويجب أن نتأهل له ونستعد  للتفاعل الخلاق معه والمشاركة فى صنعه والإبحار الآمن فيه ... ولايجب أن لانقلل من شأن أى معلومة .. فقد تفيد فى زيادة الوعى ، والقضاء على جهالة التعصب ، ومع زيادة الوعى قد نفيق فنخطوا خطوات جريئة للخروج من دائرة القهر والتخلف الذى نعيشه ...

شكرا للجميع على مرورهم وتفاعلهم مع ماتم طرحه فى هذا الموضوع .. فمصر Misr  هى  Misr لكل المصريين ، أما Egypt فالبعض يظنونها أسفا أنها ليست لكل المصريين ، وهذا مادعانى للغوص الشاق فى أصل الكلمات وتاريخها لتنقية المتداول على ألسنتنا ، فنتجنب الفتنة العمياء فيما بيننا .  

 

فدخل iptegypt معلقا

 

الاخيرة المطلوبة

وشكرا علي التوضيح لحقيقة الموضوع في اخره

 

ودخل عضو بإسم حركى fishaway  كانت أول مداخلة له هى :

 

الأستاذ الفاضل عاطف هلال

لكم جزيل الشكر على المعلومات الوفيرة التي توفرونها للجميع وعلى الأسلوب الراقي في السرد .

ولي هنا سؤال بسيط حيث لم أجد له مصدراً فيما يتوفر لدي من مراجع ولعلكم توضحونه.


في قولكم ( وكلمة "اليم" فى اللغة العربية كما هى فى العبرية وفى اللغة المصرية القديمة مشتقة من إسم هذا الولد العاق ) لم أجد هذا الإشتقاق فيما لدي من المراجع كما أن اسمه عند أهل الكتاب هو كنعان كما قال القرطبي في التفسير ( وكان له ولد رابع وهو كنعان الذي غرق، والعرب تسميه يام )  

أما في زاد المسير فيقول ( وفي اسمه قولان : أحدهما : كنعان ، وهو قول الأكثرين .) فكيف تم اشتقاق اسم اليم من كنعان.


فأرجو التوضيح  

 

فكان ردى هو :

 

أنا الذى يشكرك ياأخى على اهتمامك وقراءتك الناضجة الناقدة للموضوع .. وأوافقك بأن أهل الكتاب من اليهود والنصارى قالوا بأن الولد العاق يام هو "كنعان"، لكن هل هذا صحيح .. ؟؟

ركز الشهيد سيد قطب حين تعرض لتفسير الآيات التى ورد بها ذكر ابن نوح العاق بسورة هود فى كتابه "فى ظلال القرآن" وكذلك فعل الشيخ محمد متولى الشعراوى فى كتابه "قصص الأنبياء" على جوهر نص تلك الآيات الكريمات وحكمتها ، ولم يتطرقا إلى إسم هذا الولد العاق إن كان يام أو كنعان .. فى حين ذكر الطبرى والقرطبى أنه "يام" ، وقال ابن كثير فى كتابه "قصص الأنبياء" أنه : "يام ويسميه أهل الكتاب كنعان ، وهو الذى غرق" .. وقد علّق الأٍستاذ سعيد اللحام فى الحاشية ص 84 (سعيد اللحام أصدر طبعة جديدة من كتاب ابن كثير صادرة عام 1993 عن دار مكتبة  الحياة) علّق على ذلك بقوله : كيف يكون كنعان وقد غرق ومن أين جاء الكنعانيون إذن ؟ ، إن هذا إلا باطل الإسرائيليات وعداوتهم لبنى كنعان والعرب ...  

وكنعان كما هو معروف هو ابن سام ، وفى قول آخر هو ابن حام كما جاء فى الموسوعة العربية الميسرة الصادرة عن دار إحياء التراث العربى .. أى أنه ليس "يام" كما يدعى أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، ويعتبر المؤرخون العرب القدامى أن الكنعانيين أبناء كنعان من العرب البائدة ، وكان العرب الكنعانيون هم أول السكان المعروفين لفلسطين ، وأرض كنعان هى التى خرج إليها بنى إسرائيل هربا من فرعون مصر ، وهى أرض فلسطين حاليا . فكيف نشأ أهل كنعان إن كان كنعان قد غرق طبقا لرواية البعض ..

و جاء فى لسان العرب لابن منظور : اليمُّ هو البحر الذى لايدرك قعره ولا شطاه ، وتم اشتقاقها من "يام" ابن نوح ، وزعم بعضهم أنها لغة سريانية فعربته العرب ، وأصله يَـماَّ . ونعلم أن اللغة السيريانية كانت لهجة من لهجات شمال بلاد مابين النهرين التى تعرف حاليا بالعراق ، ويؤكد أهل الكتاب أن هذا المكان هو مكان نشأة سيدنا نوح ، ويشاركهم هذا الرأى مؤرخى اليونان القدامى ..

ويقول الشيخ محمد الغزالى فى كتابه " نظرات فى القرآن" : إن روح القصص القرآنى هو احتواؤه على جملة من سنن الله الكونية ، ويتناول القرآن الكريم قصص الأنبياء والمرسلين ويذكر طرفا من معجزاتهم ، ومن المقرر أنه ليس الغرض من ذلك استقراء الوقائع ، ولاتحديد الأزمان ، ولا تناول الظروف والمناسبات ، ولا تسجيل مجرد للحوادث والأشخاص ، ولا البحث التاريخى الإصطلاحى والفنى ، وإنما الغرض من ذلك الهداية والعظة والعبرة ، وتقرير قواعد هذه الهداية فى النفوس ... الخ .

إذن فيجب أن نحذر مما يسميه البعض بالحقائق التاريخية التى أصبحت لعبة فى يد أعداء كل حقيقة . وأصبح للأسف تصنيع وتلفيق تاريخ الإسلام والعروبة يتم خصيصا لنا فى مطبخ الفكر الصهيونى العالمى الذى يقود النظام العالمى الكئيب فى زمننا هذا ، حيث اصطنع الصهاينة تاريخا أسطوريا لهم على حساب تاريخ العرب والإسلام .. كمافعلوا ذلك تماما فى الماضى مع ظهور الإسلام حين تم دس بعض الأخبار والأحداث على الفكر الإسلامى بعد أن تم  اصطناعها وطبخها  فى مطبخ الإسرائيليات والفكر الإسرائلى  ..

لايعرف التاريخ ياأخى أمة وضعت تاريخها اصطناعا بيدها كما فعل اليهود ، فقد صاغته فى إطار من المقدسات والغيبيات وجعلته كله وحيا من السماء نافذا بإرادة الله ، ومن ثم فهو فوق كل جدل ونقاش .. وكان من الطبيعى أن يلجأ اليهود فى تدوين نشأتهم الأولى إلى مزيج من الخرافات والأساطير والمأثورات الشعبية للأمم القديمة ، ثم يضيفون عليه ماتبقى فى ذاكرتهم المريضة من الحكايات الفلكلورية منذ بداياتهم الأولى . والهدف من ذلك هو ترسيخ فكرة اختيار بنى إسرائيل واصطفاؤهم الأبدى وتسليمهم دور البطولة على مسرح الإنسانية ، أما باقى الأمم والشعوب فهى ليست إلا شخوصا مكملة لملحمتهم التخريفية ..

وإذا سلمنا جدلا بهذا التاريخ الأسطورى الذى اصطنعه اليهود بخيالهم السقيم ، نجد أنهم أنفسهم قد اختلفوا فيه ، فتباينت آراؤهم عن أصولهم الأولى وعن لغتهم العبرية القديمة أو الحديثة التى أخذت إسمها من تسميتهم الأولى " بالعبرانيين" .. وقد تحدثت من قبل أن تلك المجموعة البشرية أخذت أسماءً مختلفة عبر التاريخ ، فقد سُموا أولا "عبرانيون" ، ثم قيل عنهم "بنو إسرائيل" ، ثم عُرفوا "باليهود" .. وأوضحت من قبل أصل تلك التسميات ونشأتها ، وأثبت أنها تسميات غير مترادفات ، فكل تسمية منها لها تاريخ مختلف عن الأخرى ، ولها معنى وظروف نشأة تختلف فيها عن الأخرى .

راجع ماكتبته بالرابط

هذا بلاغ للناس


وفى منتدى أبناء مصر بالرابط

هذا بيان لبعض الناس



لك الشكر الخالص ياأخى على اهتمامك بالموضوع وألتقى معك على الخير دائما بإذن الله .

وكان تعليقه هو :

 

سيدي الفاضل الأستاذ عاطف

لك جزيل الشكر على الرد الوافر , والذي حرك في نفسي العديد من المشاعر وخاصة في قولكم ( تصنيع وتلفيق تاريخ الإسلام والعروبة يتم خصيصا لنا فى مطبخ الفكر الصهيونى العالمى الذى يقود النظام العالمى الكئيب فى زمننا هذا ، حيث اصطنع الصهاينة تاريخا أسطوريا لهم على حساب تاريخ العرب والإسلام ) فهذه جملة تكتب بماء الذهب.

ولكن..... لدي نسخة من لسان العرب ليست النسخة المطبوعة ( فأخيك في الجهة الأخرى من الكرة الأرضية) بل نسخة على الكمبيوتر ولعلها ناقصة أو غير مضبوطة ، وهي التي بحثت فيها ، وفيها يقول الآتي :

 

 الليث: اليَمُّ: البحرُ الذي لا يُدْرَكُ قَعْرُه ولا شَطَّاه، ويقال: اليَمُّ: لُجَّتُه.
وقال الزجاج: اليَمُّ: البحرُ، وكذلك هو في الكتاب، الأَول لا يُثَنَّى ولا يُكَسَّر ولا يُجْمَع جمعَ السلامة.

وزَعَم بعضُهم أَنها لغة سُرْيانية فعرّبته العرب، وأَصله يَمَّا، ويَقَع اسمُ اليَمّ على ما كان ماؤه مِلْحاً زُعاقاً، وعلى النهر الكبير العَذْب الماء، وأُمِرَتْ أُمُّ موسى حينَ وَلَدَتْه وخافتْ عليه فِرْعَوْنَ أَن تجعلَه في تابوت ثم تَقْذِفَه في اليَمِّ، وهو نَهَرُ النيل بمصر، حماها الله تعالى، وماؤه عَذْبٌ.

قال الله عز وجل: " فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ" [طه: 39]؛ فَجَعل له ساحِلاً، وهذا كله دليلٌ على بطلان قول الليث: إِنه البحر الذي لا يُدْرَكُ قَعْرُه ولا شَطَّاه.

وفي الحديث: ((ما الدنيا في الآخرة إِلا مِثْلُ ما يَجْعَلُ أَحدُكم إِصْبَعه في اليَمِّ فلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ)).

اليَمُّ: البحرُ. ويُمَّ الرجلُ، فهو مَيْمومٌ إِذا طُرِح في البحر.

 وفي (المحكم): إِذا غَرِقَ في اليَمِّ.

ويُمَّ الساحلُ يَمّاً: غَطَّاه اليَمُّ وطَما عليه فغلَب عليه.

ابن بري: واليَمُّ: الحيَّةُ.

ولما لم يرد ذكر ليام لهذا أحببت التوثيق , فهل نسختكم مطبوعة وبها تلك الزيادة ؟

نفعني الله وإياك بما علمنا وعلمنا ما ينفعنا.


لا تضجر أخي من أسئلتي فأنا محب للعلم وللتوثيق.  

 

فكان ردى هو :

 

شكرا ياأخى على تواصلك ..

النسخة التى لدى هى النسخة المطبوعة وهى فى ستة أجزاء صادرة عن دار المعارف عام 1981 ، ولاأعلم إن كانت مطابقة للنسخة الإلكترونية أم لا ، وفى جميع الأحوال لقد أشرت للسان العرب كمصدر على معنى الكلمة وأصلها السوريانى ، ولم يأتى ذكر ليام الولد الغارق لنوح فى النسخة التى بحوزتى ... ولكن لأن اللغة السوريانية هى فرع من اللغة الآرامية (لغة المسيح عليه السلام) ، وألف باء تلك اللغة تشبه إلى حد كبير ألف باء اللغة العربية وهما من اللغات السامية التى منها اللغة العربية أشهر اللغات السامية وأقدمها .. فتناقشت فى أصل اشتقاق كلمة "اليم" من "يام" الولد الغارق مع أستاذ فى فقه اللغة العربية philology وأصل الكلمات ، بعد عرض كل ماتوصلت له من استدلالات ، فوافقنى بأن كلمة "اليم" جات من "يام" فى كثير من اللغات الشرقية القديمة التى انقرضت أو التى مازالت حية مثل اللغة العربية ...

أطيب تمنياتى لك ياأخى

 

ثم أكملت :

 

إلحاقا بالمداخلة السابقة ..


مما يدعم صحة الإشتقاق الذى أشرنا إليه بتلك المداخلة ، أن الناس بعد زمن نوح عليه السلام والطوفان بزمن ، عادوا إلى أوثانهم وعبادة قوى الطبيعة ، فجعلوا من يام الذى عاقبه الله بالغرق لجحوده وكفره إلها للمحيطات والأنهار والبحار والبحيرات والينابيع ( المصدر تجده بالرابط التالى : دائرة المعارف البريطانية ) .

وكذلك فعل أهل مصر القديمة ( المصدر تجده بالرابط التالى : آلهة مصر القديمة ).

وكذلك يمكن الرجوع إلى المصدر بالرابط التالى :


Yam or Ya'a is the name of the Ugaritic god of Rivers and Sea


فكان رده :

 

الأستاذ الفاضل عاطف هلال

لك مني خالص التقدير والتحية , لمثابرتك على البحث والتدقيق.

ولك مني إعتذار على ظني أنك مللت من تكراري لطلب التثبت ( وإن بعض الظن إثم ) فكثيراً ما قابلت من يسرع إليه الملل حين يطول النقاش , ووسوس لي شيطاني أنك مللت .

ولكن إضافتك الرائعة طردت هذا الوسواس ، حيث زادتك قدراً على قدر عندي .


لك مني التحية والإحترام لشخصك الكريم .



ومداخلة أعتبرها إضافة للموضوع كانت من أحد المشرفين بالمنتدى وإسمه الحركى Eskandarani هى :

السلام علبكم ورحمة الله وبركاته


أستاذنا الكبير وأخونا الحبيب سَلمت وسلِمت يداك وأشكرك بحق على موضوعيك هنا وجزاك الله كل الخير

وأعتقد بعد معرفة معنى وترجمة وأصل كلمة Egypt فيجب أن ننادي حكومتنا بتغيير المسمي اللاتيني والذي اشتق منه المعاني الأخرى

 

Danish Egypten

Dutch Egypte

English Egypt

Finnish Egypti

French Egypte

German Agypten

Greek Αίγυπτος

Hungarian Egyiptom

Italian Egitto

Portuguese Egipto

Spanish Egipto

Swedish Egypten

Polish Egipt

Russian Египет


بل وكذلك إسم منتدانا  www.egyptsons.com ليصبح www.misrsons.com


لعلكم تذكرون دولة ساحل العاج أو Côte d'Ivoire بأفريقيا والتي غيرت بإسمها الرسمي في الثمانيات من القرن الماضي إلى Côte d'Ivoire وعلى أي دولة لاتنطق بالفرنسية أن تنطقه بالفرنسية "كوت ديفوار"! بمعنى ألا يترجم الإسم إلى "ساحل العاج بالعربية" أو بالإنجليزية إلى "Ivory Coast" أو غيرها من اللغات، فمن هي "كوت ديفوار" من "مصر"!؟


ولعلكم تندهشون لو علمتم أن شعب ماليزيا المسلم ويسمون هناك "الملاي" أو "Malay"- لتفريقهم عن غير المسلمين من الصينيون والهنود وغيرهم- هؤلاء الـ Malay لا يعرفون كلمة أو معنى أو مكان Egypt !!!!!! وقد صدمت وقتها كيف هذا ؟! وهم أغلبهم يتقنون الإنجليزية !. وأفاجئ انهم يعرفون فقط "مصر" أو"Mesrre" وليس "Egypt" أو "Misr" بمعنى كسر الميم وكسر الصاد وتشديد الراء !


ويكفينا فخراً ان الله تبارك وتعالى قد زكر إسم مصر خمس مرات (ليس ثلاث مرات أستاذي الكريم عاطف)


البقرة - 61 + يونس 87 + يوسف 21 + يوسف 99 + الزخرف 51 وكلها تتحدث عن الخير والأمن والنعم الذي كانت به مصر بفضل من الله جل وعلى .


والشكر لكم لاينتهي أستاذنا المبجل .

 

 

وانتشر مقال " الإسم مصر وليس إيجيبتوس " بعد ذلك وتم نشره فى بعض الصحف العربية منها مجلة " السفير العربى "  بعددها التاسع عشر فى أكتوبر 2005  وهى جريدة أسبوعية تصدر بأربع لغات :

 

 

وكذلك نشر أحد الأعضاء البارزين بمنتدى أبناء مصر هو الدكتور مهندس جمال الشربينى موضوعين بقاعة السياسة أسسهما على مقال " الإسم مصر وليس إيجيبتوس" .. أحدهما بعنوان " ولا عزاء للإيجيبشاينز" بالرابط :

http://www.egyptsons.com/misr/showthread.php?p=132379#post132379

 
والآخر بعنوان " نحن نطالب بتغيير إسم المنتدى إلى www.misrsons.com " وكان عدد المداخلات على الموضوع 34 مداخلة غير الزائرين الذين مروا دون مداخلات .. ثم أجرى جمال الشربينى تصويتا فى موضوع آخر له بالمنتدى . وأتذكر أن نسبة الموافقين على أن تكون مصر هى مصر Misr بكل لغات الدنيا وليس إيجيبت ، وصل خلال العشرة أيام الأولى من بدأ التصويت إلى أكثر من 90%  من عدد المصوتين ، ثم حدث فى يوم واحد تداخل على الموضوع كان غزوا مخططا دخل فيه أكثر من عشرة آلاف شخص دفعة واحدة  ، غيروا نتيجة التصويت إلى 97.33% غير موافق لصالحهم ، 2.67% موافق لصالح الغلابى ، ووصل إجمالى المصوتين فى ذلك اليوم إلى 10044 عضو وزائر ، فتم إغلاق باب التصويت فى نفس اليوم الموافق 5/12/2005 .

 

وكان لى مداخلتين على موضوع الدكتور مهندس جمال الشربينى أحدهما هى  :

 

 

رغم أن إسم مصر باللغة الإنجليزية هو Egypt وباللغة الفرنسية هو Ĕgypte وباللغة الألمانية هو Agypten وهى اللغات الأكثر انتشارا فى العالم ، إلا أن طلعت حرب حين أسس أول بنك وطنى عام 1920 أطلق عليه إسم "بنك مصر" وبكل اللغات لم يغير الإسم "مصر" Misr أو يترجمه تلك الترجمة المعيبة (Egypt) لأنه كان يعلم أنه لاترجمة له ولامعنى ولاتاريخ مشرف لكل مشتقات اللفظ Egypt فكان إسم البنك باللغة الفرنسية على سبيل المثال ومازال هو BANQUE MISR ،  ومنذ عام 1920 وحتى عام 1960 أنشأ هذا البنك الوطنى 26 شركة ناجحة فى مختلف الصناعات الوطنية ، كان أشهرها صناعة الغزل والنسيج والنقل البحرى والجوى وصناعة السينما ، وشارك البنك بأموال الشعب لصالح الشعب فى 135 مشروع وطنى ناجح ، والخوف أن يفكر البعض من أولاد الحرام فى بيع هذا البنك للأجانب المصريين وغير المصريين مثلما يفكرون الآن فى بيع بنك القاهرة فيغيرون إسمه المشرف (بنك مصر) إلى (بنك إيجيبتوس) ويتم السيطرة الكاملة على مصير الشعب المصرى اقتصاديا ومعنويا وتجويعيا ...

 

والأخرى قلت فيها :

 كانت لى مداخلة - لاأعرف إن كانت على الموضوع الحالى أو على موضوع آخر للأخ الفاضل جمال الشربينى ، أحب أن أنقل نصها المحفوظ بملفاتى هنا مرة أخرى كالآتى :

 كتبت مقالة بعنوان " الإسم مصر وليس إيجبتوس " منذ أكثر من عامين ثم نشرتها على صفحات منتدانا الحبيب فى 11/5/ 2004 بعنوان " ياعشاق مصر" ، ومنذ ذلك الوقت وهى تنتقل من منتدى إلى منتدى آخر بعد استئذانى أشهرهم من حيث عدد المداخلات والتعليقات هو "ديوان العرب" ، ثم تم ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية وتعليقها بلوحة الإعلانات بمدرسة " أركان " بسيدنى بأستراليا .. تحت عنوان : Say I'am Misrain Not Egyptian  ( ملاحظة : المدير الشرفى لتلك المدرسة هو شقيق لى ) .


ولكن ماأسعدنى حقا هو أن يتحمس الأخ الفاضل جمال الشربينى لما جاء بالمقالة من حقائق وأن يترجم حماسه إلى حركة فعالة وإيجابية فكان التصويت الحالى ، وكانت اللجنة التى اقترحها بإسم "مصر هى مصر بكل اللغات " ..


وأضيف معلومة أخرى بعد أن عرفنا الأصل الأسطورى غير المشرف والأصل التاريخى واللغوى لكلمة Egypt .. أن هناك كلمة يمكن أن يجدها أى فرد فى أى قاموس للغة الإنجليزية وهى كلمة Gypsy بمعنى نَور أو غجرى وفى إيطاليا تعنى هذه الكلمة جنس واطى وهمجى.

فهل تعرفون أصل تلك الكلمة كما تقول دوائر المعارف المختلفة وعلماء أصل الكلمات ... إنها جاءت للأسف من الكلمة Egypt ، بعد أن جاءت إيجيبت من إيجيبتوس ..



Etymology: 17c; 16c as gipsen: from Egyptian, because they were originally thought to have come from Egypt.

http://www.allwords.com/word-Gypsy.html

The word gypsy or gipsy itself was given to itinerants in Britain when they arrived from continental Europe in the sixteenth century; the word is a contracted form of Egyptian by a process called aphesis.

http://www.worldwidewords.org/qa/qa-gyp1.htm


“The word ‘Gypsy’ comes from the Middle Ages. This darker group of people was mistakenly thought to have come from Egypt, probably
because some Roma previously lived in an area called "Little Egypt." At first, they were called Egyptians, then Gyptians, which eventually became Gypsies.

http://www.romani.org/toronto/Roma.html

 

نرجو أن نتخلص يوما من كلمة إيجيبت ومن أصلها واشتقاقاتها غير المشرفة فى دول الغرب .. وتكون "مصر هى مصر بكل لغات الدنيا Misr .

 

وكان لى مداخلة ثالثة على نفس موضوع الدكتور جمال الشربينى الذى تحمس للدعوة إلى الإحتفال بذكرى  تغيير إسم المنتدى إلى  www.misrsons.com  بدلا من www.egyptsons.com  بالإجتماع فى نادى المعلمين بالقاهرة .. وهو مالم يحدث فى الحقيقة فقد تم وضع إسم جديد لرابط المنتدى بجانب الإسم القديم لرابط المنتدى المشهور ، وأصبح لأى إنسان حرية فتح رابط المنتدى بأى عنوان من العنوانين .. ودخل عزت أخى على الموضوع متحمسا للإجتماع بالمداخلة الآتية :

 

ساقتني الأقدار إلى مدونة بإسم إفتكاسة فتجولت في أركانها إنهل من إبداعات هذا المدعوا مُفْتكس. لم أكن أعرفه شخصيا ولكن من الواضح أنه ليس فقط مبدع في رسوماته وتصميمات لوحاته ولكنه مبدع في أفكاره وإسقاطاته وخفة دمه المصرية الأصيلة. وقد أكد لي الأمل في أن تعود مصر كما كانت في الصدارة، تملك إرادتها وقرارها.  

وقد تحيرت في أصل كلمة إفتكاسة ومن هو المفتكس وأرسلت رسالة خاصة للمفتكس أسأله عن أصل كلمة إفتكاسة فقد هالني أن يتهمني أحبائي بالجهل بعد هذا العمر، فأحالني إلى أحد تدويناته تشرح معنى المفتكس. ولكنها والحق يقال لم تشفي غليلي ولم تروي ظمئي للمعرفة، التى تربى عليها جيلنا ولا زال لها بعض العلامات في جيل المفتكس. القصد، لا أطيل عليكم فأنا أعلم أن جيل الإنترنت ليس لدية صبر جيلنا الذي تعود على القلم الرصاص والأستيكة. فقد كنا نملئ الصفحات وتضيع الفكرة بين الكثير من الكلمات والعبارات المشطوبة ورغم ذلك كنا نُصِرْ على أن نستمر في الكتابة حتى وإن إمتلأت سلة المهملات بالأوراق. لم أقل لكم أن جيلنا أيضا كان رغّاي يبحث عن المحسنات اللفظية والإطالة على حساب الأفكار ولم يسلم ويبرء من هذه الآفة إلا من كان عنده الشجاعة لقبول ويمبي وكنتاكي وعصر الوجبات السريعة. ورغم أنني أدّعي أنني قد سلمت أمري لقانون التطور إلا أن حنيني للبحث غلبني هذه المرة ولم إستسلم لتفسيرات المفتكس، ذلك لأنه بعد معاهدة كامب ديفيد أصبحت أميل للشك خاصة في استخدمات المصطلحات مثل تطوير التعليم وإستقلال القرار المصري والعدالة الإجتماعية واليسار الديموقراطي وغير ذلك من المصطلحات التي كنا نتفق على معانيها فما بالك ونحن إزاء مصطلح غامض جديد فربما غير مفاهيمنا التي نشأنا عليها فرأينا أن العصابات الصهيونية التي إستولت على فلسطين لها حق الإستيلاء على الأرض وطرد سكانها وهدم بيت من بيوت الله له شأنه ومكانته هو المسجد الأقصى وإنشاء دولة دينية على حدودنا ونهب ثرواتنا ونيلنا وتعليمنا فنون الزراعة!  

المهم يا أحبائي لا أعرف كيف عاد نشاطي وهمتي وبحثت في لغتنا الهيروغليفية القديمة وتاريخنا الفرعوني العظيم عن أصل المفتكس والإفتكاسة. وإليكم ما توصلت إليه فقد بدء يدب الملل في أوصالي من الرغي.

كلمة مصرية قديمة هي (حت-كا-بتاح) وتعني معبد روح بتاح أو بشكل أدق بيت روح بتاح. وقد كان هذا الإسم يطلق على العاصمة ممفيس في ذلك الوقت وعلى مصر كلها في وقت من الأوقات القديمة وعندما إحتلها اليونانيون جيراننا في الشمال المشهورين بالفلاسفة الذين تعلم أغلبهم في مصرنا القديمة على أيدي كهنة آمون، لم يستطيع اليونانيون قرائة الكلمة (حت-كا-بتاح) لأنهم كما تعلمون مثل غيرهم من الأوربيون لا يستطيعون نطق الحرف (حاء) في بداية ونهاية الكلمة المصرية فالحرف (حاء) كان ينطق في لغتنا المصرية القديمة وينطق أيضا في لغتنا العربية الحديثة فقط .. مثل الحرف (ض) والحرف (ع) وبعض الحروف الأخرى التي ليس لها وجود في اللغات الأخرى وخاصة اللغات الأوربية. فلما إستشكل الأمر على المحتلين في عدم إستطاعتهم نطق إسم من احتلوهم فقد قرروا أن يطلقوا عليهم إسم آخر لا علاقة له بالإسم الأول الأصلي، إسمٌ تعودوا عليه في أدبياتهم وأساطيرهم وهو إسم (إيجيبتوس). ومن يومها يا أحبائي يصر الغرب على تسميتنا إيجيبت وإيجيشيانز بينما نحن مصريون نسكن بلدا إسمها مصر من قبل إسم (حا-كا-بتاح). فأول إسم أطلق على بلدنا هو (كيميت) وهي كلمة مصرية قديمة تعود إلى المملكة القديمة الأولى وتعني الأرض السوداء وهي نفس معنى كلمة مصر في اللغة العربية - الأرض. فمصر هي البلد وجمعها أمصار (بلاد) وهي المكنون والمحصن وهي مصر المحروسة - يا لجمال هذه المعاني.  

ويبدوا، والله أعلم، أن هناك تمردا وعصايانا بدء يدب في أوصال شبابنا من هول ما وصل إليه حالنا في مصر المحروسة فأصبحوا مفتكسين. وأنا مع هؤلاء المفتكسين فالإسم أبدعة مصري أصيل وليس الخواجة يونان. والإسم الذي أطلفه علينا جارنا في الشمال (عم يونان)، أيام إحتلاله لنا وقبل ميلاد المسيح عليه السلام بأربعة قرون، له دلالات عظيمة في اللغات الأوربية.  

دلالات عظيمة! - آه والله - هذا ما قاله أحد العلماء المتخصصين عندما سمع بدعوتي البغيضة لتغيير إسم بلدنا في اللغات الأجنبية إلى مصر بدلا من إيجيبتوس. فثار لأن احد العامة غير المتخصصين أمثالي يتحدثون فيما لا يعلمون ﻷن (ومن يطالب باستخدام إسم مصر Misr بدلا من ايجيبت لا يعرف قدر الدلالات العظيمة والإيحاءات الخالدة لهذه اللفظة في اللغات الأوربية. وبأدب التلميذ الذي تعودنا عليه في مخاطبة العلماء قلت له: ما هي الدلالات العظيمة لكلمة إيجيت في اللغات الأوربية؟ قال بأسلوب راقي أقدره وأحترمه (فيما يتعلق بسؤال الاستاذ عزت لي عن هذه الدلالات العظيمة لكلمة ايجيبت في اللغات الاوربية اقول له انه منذ عصر النهضة الاوربية التي عرفت بالرينسانس كان لمصر حضور مهم في الاداب الاوربية منذ بداية الترجمة من اللغة اليونانية القديمة الى اللغة اللاتينية ومنذ ذلك الوقت تم اكتشاف الدور المؤسس للحضارة المصرية القديمة وتأثر الحضارة اليونانية بها كما تشهد على ذلك كتابات الفلاسفة اليونان أمثال أفلاطون وبليتارك...وبدأت الثقافة العالمة والصفوة الفكرية (الانتليجنسيا) الاوربية ان يستلهموا تاريخ الحضارة المصرية لاعادة كتابة تاريخ العلم وخاصة الطب والعمارة والكيمياء وكذلك استلهام الفرعنية في محاولة اعادة كتابة تاريخ الاديان [وكان هذا الموضوع الاخير موضوع محاضرة القيتها مؤخرا في الصالون الثقافي في الجمعية التاريخية]).


على العامة أمثالى أن يعيدوا قراءة هذه الكلمات الكبيرة - الرينسانس والإنتليجنسيا - مرات ومرات ليستوعبوا أن مصر بلدنا في عصور حضارتها القديمة (وقبل أن يسميها اليونانيون إيجيبت) ملهمة للخضارة الغربية الحديثة وعصر نهضتها ونهضتنا (الرينسانس يعني) وإذا بدلنا الإسم، وليس الكيان والتاريخ العظيم، لضاعت كل هذه الدلالات العظيمة. لا أنكر وأنا من العامة أنه سيكون هناك خسارة ولكن هل ستكون هذه الخسارة هي تاريخ مصر القديمة الذي لم يعرف إسم إيجيبت. إن لأستاذنا حق فيما يقول، فكلمة إيجيبت موجودة في الدوريات والأبحاث والدراسات الغربية وإستبدالها بكلمة مصر قد يحدث نوعا من اللبس! وهذا ما يمكن أن يفهمة شخص من العامة مثلي عمل بعض الوقت في مجال نظم المعلومات. فلكل معلومة مفتاح للبحث عنها وإذا تغير المفتاح فُقدت المعلومة وعلينا إعادة الفهرسة بالمفتاح الجديد. هذا ما كنا نعاني منه في السبعينات مع الجيل الثاني للكمبيوترات ولكن هل هذه الأمور تمثل مشكلة الآن مع التطور الهائل في محركات البحث وعمنا جوجل وغيره من محركات البحث المتخصصة في الجامعات ومراكز البحث العالمية ونقل كل المعارف الإنسانية تقريبا إلى وسائط إلكترونية حتى نكاد نقول أن جمبع الوسائط الأخرى أصبح مكانها هو المتاحف. ربما أكون أنا وليس أستاذنا هو المتخصص في هذا المجال. حقيقة، أنا لا أعرف تخصص الأستاذ الدكتور، ولكنني لا أقول أبدا كما قال: (أخيرا أرجوا من غير المتخصصين أن يتحروا عن المعلومات قبل بثها أو تبنيها.) ولكنني أقول أن عالمنا المعاصر قضى على الكهانة بأدواته ووسائله التكنولوجية الحديثة مثلما ألغاها ديننا الإسلامي في سابقة لم يسبقه لها أي دين فكان دينا بلا كهنة، يملكون وحدهم حق الكلام بإسم الله، هم وحدهم أصحاب الحقيقة المطلقة وليس لأحد أن يراجعهم. هذا الدين أعلى من شأن العلم والعلماء ولم يعصمهم من الخطأ. ونقول في أمثالنا (وفوق كل ذي علم عليم) فليس العلم حكرا على قئة من الناس دون غيرهم ولكن له آدابه التي يجب أن يراعيها المتخصص وغير المتخصص. ومن هذه الآداب "قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب" و "الرجوع إلى الحق فضيلة". ديننا علمنا أن نجتهد، "إن أصبنا فلنا أجران وإن أخطأنا فلنا أجر" و "من قال لا أعرف فقد أفتى". فنحن لا نقطع الألسنة ولكننا نتحلى بآداب طلبة العلم والباحثين عن المعرفة، المشتاقين دوما للحقيقة.  


دليل المدونين المصريون تدعوكم إلى الإنضمام إلى حملة (مصر وليس إيجيبتوس) حتى يكون لبلدنا إسم واحد فقط هو مصر. أنتم مدعوون لرقع هذا الشعار على مدوناتكم وتصميم الملصقات التي تدعو لتغيير إسم إيجيبت إلى مصر والحوار حول جدوى هذه الدعوة وفائدتها. وعلى المعارضين أن يدخلوا في الحوار بكل حرية فلا ضرر أن نقول شارع طلعت حرب، سليمان باشا سابقا فلم نهدم الشارع أو تاريخ الشارع. وأدعوا الكتاب والمفكرين أن يشاركوا في هذه الحملة بأفكارهم وأبحاثهم ورؤاهم، إن كانت خيرا مضينا فيها وإن كانت شرا توقفنا وندعوا لمن هدانا إلى الحق.


عزت هلال


ملحوظة: هل وصلنا إلى مرحلة حملة لجمع توقيعات - إذا كان الأمر كذلك فإن دليل المدونين المصريين بها برمجيات خاصة بجمع التوقيعات وعلى إستعداد لإنشائها في أي وقت وأرجوا أن تؤجلوا المؤتمر إلى آخر فبراير حتى أستطيع المشاركة فيه وتحياتي للجميع.  

 

فكان تعليقى على مداخلته كما يلى :

 

سعدت بتلك المداخلة جدا لأنها أثرت الموضوع المطروح ، وأنه على الرغم من مشغولية صاحبها على الأقل بمدونته التى امتنع عن الإعلان عنها على تلك الصفحة احتراما للائحة المنتدى ... فلم يبخل علينا ببعض من وقته ..

ولى رأى فى موضوع الإجتماع بنادى المعلمين – فعلى الرغم أن الإجتماع سوف يكون حركة إيجابية لمحو ثقافة مغشوشة مستوردة توارثناها عن قلة وعى ونوم طويل على رصيف زمن مظلم .. إلا أن أى حركة لتحقيق مطلب عزيز يعيد لمصر إسمها العزيز الأصيل فى كل أنحاء العالم يجب أن تتم بدراسة واعية بالنتائج المتوقعة ، فلن نكيد عدوا أو نكسب معركة دون دراسة للميدان الذى نتوجه إليه ، ودون معرفة بالجحور التى يمكن أن تنطلق منها الأفاعى .. وبدون ذلك سوف تصبح حركتنا الفكرية التنويرية بهذا الشكل نوعا من الجهاد الطائش ... لأننا لن نقابل فى تلك الحركة وهى معركة تنوير وفكر فكرا آخر نتحاور معه فيقنعنا أو نقنعه ... !!


تخلف مصر قضية معروفة وإن كانت مخجلة ، وهذا التخلف أطمع بعض المتسلقين فى التسلط عليها وعلى أهلها ، وقد ألصق هذا التخلف إسما معيبا زمنا طويلا بجانب إسم مصر Misr هو Egypt ، وقد نهض كثيرون لمحو هذا الإسم المعيب ومعالجة هذا الإنحدار وإزالة الأسباب التى جعلت أمة كانت طليعة العالم لآلاف السنين تتراجع هائمة على وجهها فى مؤخرة القافلة البشرية ..

 

وأى هدف رفيع الشأن مثل هذا الهدف لن يبلغ غايته إلا إذا ظاهره شعب واع ويقظ نفيس المعدن عالى الهمة . إذن فالشعوب هى الأصل ، وهى المرجع الأخير ، وعلى بغاة التنوير والخير لشعب مصر أن يختلطوا بالجماهير فردا فردا ، لا ليذوبوا فيهم وإنما ليرفعوا مستواهم ويفكوا عنهم قيودهم النفسية والفكرية ، تلك القيود التى ورثوها عن الإحتلال البطلمى والرومانى زمنا طويلا أو تلك التى أقبلت مع الإحتلال الحديث ومع الغزو الثقافى الصهيونى الأمريكى .


وأنا أعتقد أن الأصح فى تلك المرحلة هو محاولة القادر منا على إيقاظ أكبر عدد من الناس وإعادة تشكيل وعيه بطريقة سليمة والصبر الجميل على ذلك ، لأن نجاح أى حركة لتصحيح أى مسار خاطئ منوط بيقظة أهل مصر ووعيهم الذى افتقدوه مع طول القهر وفقر الوعى زمنا طويلا ، إضافة لما زاد على ذلك من مخدرات الإعلام الرسمى الحالى وانتشار فضائيات الهلس والثقافات المغشوشة التى تحتضن البدع وأهداف العملاء والمنافقين والطامعين فى رضا صهاينة الفكر الغريب المستورد ..

 

وبالمناسبة قام عزت هلال فى مدونته (دليل المدونين المصريين www.misrians.com   ) بتنشيط الدعوة والحوار لدعم الرأى بتبنى إسم مصر هى مصر Misr بكل لغات الدنيا وليس إيجيبت Egypt . وذلك فى أحد أقسام مدونته وهو قسم الملفات والقضايا تحت عنوان "الإسم مصر وليس إيجيبتوس" .

 

 

 

كما تم نشر المقال أيضا مع تعقيب دون إذن أو إخطار بمجلة إسمها أفق الثقافية بتاريخ 1/2/2004 ، واكتشفت ذلك بالصدفة اليوم فقط ( 6/1/2008 ) باستخدام محرك البحث جوجل ، ولم يُتح لى بهذا الشكل حق التعليق والرد فى الوقت المناسب ورابط المجلة هو :

http://www.ofouq.com/today/modules.php?name=News&file=print&sid=1058

 

وكذلك تم النشر فى منتدى "عالم ابن مصر" دون إذن أو إخطار مع بعض التعليقات فى 10/1/2004 وعلمت ذلك أيضا اليوم فقط باستخدام محرك البحث جوجل ، والرابط :

http://www.ebnmasr.net/forum/t21021.html

  

وكذلك تم النشر بنفس الطريقة السابقة بمنتديات واحة الدرر وتجاهل الناشر ذكر إسمى أو المصدر الذى أخذ عنه ورابط المنتديات هو :

http://www.dorarr.ws/forum/showthread.php?t=10198

 

وتم النشر أيضا فى شبكة ردود الإسلامية لدعوة النصارى ، ولكن تحت عنوان "قداسة إسم مصر " ، والرابط :

http://www.rudood.com/modules.php?name=News&file=article&sid=228

وكذلك تم النشر بمنتديات تهتم بالسياحة والثقافة مع تعقيبات باللغة الإنجليزية فى 11 مايو 2005 بالرابط :

        http://me2resh.com/forum/index.php?showtopic=608


********

الإله الفرعونى بتاح

 

 

بتاح Ptah هو إله المخلوقات والخالق الأول وإله أصحاب الحرف اليدوية ، وتركزت عبادته فى مدينة ممفيس Memphis أو منف فى مصر القديمة ، وهى مدينة مصرية قديمة من ضمن مواقع التراث العالمي ، أسسها عام 1300 قبل الميلاد الملك نارمر (بعض العلماء يعتقدون أن مينا – موحد الوجهين القبلى والبحرى-  ونارمر هما نفس الشخص) وكانت عاصمة لمصر السفلي ، ومكانها الحالي بالقرب من منطقة سقارة على بعد 19 كم جنوب القاهرة . ( تعقيب: إن كان نارمر هو مينا فى نظر بعض العلماء تكون منف قد تأسست فى عهد مينا أى منذ عام 3100 ق.م وليس عام 1300 ق.م. )

 بتاح (من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة)

في الأساطير المصرية پتاح (Ptah) كان تأليه للربوة المقدسة في قصة بدء الخليقة الإنيادية  والتي كانت تعرف حرفيا بالإسم: "تا-تنن" (معناها: الأرض المرفوعة) أو تانن (الأرض المغمورة). أهمية پتاح في التاريخ يمكن فهمها من كون الإسم الغربي لمصر Egypt مشتق من الهجاء اليوناني للكلمة "ح-وت-كع-پتاح" (التي تُكتب أحيانا: حت-كا-پتاح)، وتعني "معبد كا پتاح" وهو معبد في منف ( الكا كما يعتقد قدماء المصريين هي روح الميت التي تبقى بعده ، كما كان يظن المصريين القدامى وقد كانوا يضعون في المقابر الطعام لكي تتغذى الكا . والكا هي الروح الطيبة في اعتقادهم وقد كانوا يعتقدون أن من يسرق شيئا من ممتلكات الميت أو بالأرجح الفرعون الميت ترسل عليه الكا لعنة توقعه في مشاكل ) .

في منف كان پتاح يُعبد -  ولما كان پتاح هو الربوة المقدسة، وكلمته بدأت الوجود، فقد اعتُبر إله الحرفيين، وخصوصا الحرف الحجرية. ونتيحة لإرتباط الحرف الحجرية بالمقابر و ارتباط المقابر الملكية بطيبة ، فإن الحرفيين اعتبروا أنه يحكم مصائرهم ، وأصبح پتاح إله البعث أيضا. ولما كان سِكٍر أيضا هو إله الحرفيين والبعث ، فقد تم دمج سكر لاحقا مع پتاح ليصبحا پتاح- سِكِر. وفى زمن الدولة الوسطى اندمجا مع أوزيريس ، إله العالم السفلي ، ليعرفا بإسم پتاح- سكر- اوزيريس ، وتم بذلك الجمع بين  خصائص الآلهة الثلاثة.

ويقول الدكتورالخوري بولس الفغالي فى مدونة "مصر القديمة" :http://www.toutankharton.com/article1338,1338

 تقع ممفيس عند الحدّ الفاصل بين مصر العليا (الصعيد) ومصر السفلى (الدلتا). والملوك الذين اعتمروا تاج "المصريين" (مصر العليا ومصر السفلى) فضّلوا الإقامة في هذه العاصمة. كان بتاح إله المدينة. وكان شفيع النحّاتين والحدّادين. وكانت ممفيس، شأنها شأن هليوبوليس، مدينة الفكر والتأمّل. أما بالنسبة إلى اللاهوت المحلي، فإن بتاح هو خالق الكون. وقد جعل الأمور المنظورة على الأرض بالقلب (= الفكر) وباللسان (= الكلمة الخلاّقة). وصار أحد شفعاء الملكية. زوِّج مع سوكاريس، إله مدينة الأموات في ممفيس ومع أوزيريس .

 

 

Ptah's importance may be discerned when one learns that "Egypt" is a Greek corruption of the phrase "Het-Ka-Ptah," or "House of the Spirit of Ptah."

Source : http://touregypt.net/godsofegypt/ptah.htm

The origin of Ptah's name is unclear, though some believe it to mean 'opener' or 'sculptor'. As a god of craftsmen, the later is probably correct. He was a patron of the arts, protector of stonecutters, sculptors, blacksmiths, architects, boat builders, artists and craftsmen. His high priest was given the title wr khrp hmw, 'Great Leader of Craftsmen', and his priests were probably linked to the different crafts.

Source : http://www.crystalinks.com/ptah.html

Ptah : also spelled  Phthah,   in Egyptian religion, creator-god and maker of things, a patron of craftsmen, especially sculptors; his high priest was called “chief controller of craftsmen.” The Greeks identified Ptah with Hephaestus (Vulcan), the divine blacksmith. Ptah was originally the local deity of Memphis, capital of Egypt from the 1st dynasty onward; the political importance of Memphis caused…

Source : http://www.britannica.com/eb/article-9061743/Ptah

***********************

كلمة أخيرة

نشأت جذور اللفظ "قبط" و "أقباط" من اللفظ اليونانى إيجيبتوس  Aegyptus الذى جاء منه الإسم الغربى Egypt إسما لبلدنا ، وهو ليس ترجمة لكلمة "مصر" Misr ،  ولايمت لتلك الكلمة بأى صلة لغوية أو تاريخية أو ثقافية.. وفى رأى البعض أن النشأة جاءت من إسم الإله بتاح أو روح الإله بتاح الذى كان يُعبد بمنف ، وترجمه اليونانيون ترجمة فاسدة إلى اللفظ  "إيجيبتوس" فأتى منه الإسم الغربى لمصر Egypt . ولاتوجد نشأة تاريخية أخرى للفظ "قبط" فى رأى الباحثين غير تلك النشأتين ، ولم يجرى على لسان بشر تفسير آخر لنشأة أخرى لهذا اللفظ .

 

وما يعنينا ويشغل بالنا فى هذا الموضوع هو أنه حين يتمسك البعض باللفظ Egypt  معرّبا  إلى اللفظ "قبط" و "قبطى" بما يعنى "مصريون" و "مصرى" فى نظرهم ، ثم يحتكر نصارى مصر تلك الألفاظ لحسابهم ،  للدلالة التاريخية بأن جذورهم وحدهم هى التى تمتد إلى المصريين القدماء ، وماعداهم – أى المسلمين المصريين – هم من المحتلين لأرض مصر .. هذا على الرغم أن النصارى الأوائل وأن الدين النصرانى قد أتى لمصر من خارجها على يد القديس  مرقص حين وصل إلى مدينة الإسكندرية قادما من روما فى الخمسينيات من القرن الأول الميلادى ، وكانت دعوته إلى الدين النصرانى قاصرة على يهود الإسكندرية الذين يتحدثون اللغة اليونانية ، وقد كانت الدعوة فى بدايتها محظورة على  الأمميين Gentile أى على غير اليهود - أى محظورة على أهل مصر ، إلى أن قتله واحد من يهود الإسكندرية عام 68 ميلادية .. كما نذكر أيضا أنه حتى انعقاد المجلس الخلقدونى Council of Chalcedon فى عام 451 ميلادية كانت لغة الكنيسة فى مصر هى اللغة اليونانية أى ليست لغة أهل مصر ، أما كيف نشأ مايسمى باللغة القبطية فأصبحت لغة الكنيسة المصرية ، وهى لغة مصطنعة لم تحفظ فى ثناياها لغة مصر القديمة كما قال الأب النصرانى اليسوعى "كرشر" ، وكانت تُكتب بحروف يونانية ، فقد أوضحنا تاريخ تلك اللغة بالرابط : التاريخ السياسى والدينى للغة القبطية   . ونقول أنه كما أتى الدين النصرانى لمصر من خارجها أتى كذلك الدين الإسلامى من خارجها .

 

وحين يتمسك نصارى مصر وحدهم باللفظ "قبطى" الذى يعنى "مصرى" فى نظرهم ، فليس لذلك سوى دلالة واحدة وهى التمييز بين المسلم المصرى والمسيحى المصرى ، وهنا يكمن الخطر ويتضخم  فى نفوس بعض نصارى مصر عند الإعتقاد الخاطئ بأنهم وحدهم من أصل مصر وأنهم هم وحدهم أصحاب الحق الأصيل فيها ، وبالتالى يترسخ عندهم الإحساس بالعزلة والإغتراب وسط الغالبية الساحقة لسكان مصر من المسلمين المصريين  ، فينشأ عند بعضهم حالات  من التطرف الممقوت ، والتعصب المرذول ، والتفاخرالمكبوت الكاذب على باقى المصريين ، ويتشكل بداخلهم  كبتا نفسيا لاشعوريا يعمل على نثر بذور الفتنة بقصد أو دون قصد  بين أهل الوطن الواحد .. ولذلك كانت مقالتى الحالية التى كتبتها ونشرتها بعنوان " الإسم مصر وليس إيجيبتوس"

 

وهناك – فى رأيى - أهم من مجرد التمسك بالكلمة Misr  إسما لبلدنا بجميع اللغات – رغم أن هذا حق لكل مصرى مسيحيا كان أو مسلما معتزا فخورا بمصريته ..  هو أن نتنبه أن وراء هذا التمسك باللفظ "مصرى" حماسا مخلصا لدحض فتنة الخفاء والعلن بين أهل الوطن الواحد .. وكلنا يعلم الدعوة الخبيثة التى تبناها بعض مروجى الفتنة حين طالبوا بإحياء اللغة القبطية لتكون لغة رسمية لمصر بجانب اللغة العربية فكان مقالى بعنوان "التاريخ السياسى والدينى للغة القبطية " ومقالى " فك الإرتباط بالعروبة والتاريخ " .

 

وقد صاحب الدعوة الخبيثة لإحياء اللغة القبطية كلغة رسمية للبلاد ،  دعوة أخرى خبيثة لإحياء اللغة النوبية ، حين عقد العملاء من النوبيين مثلما فعل العملاء من نصارى مصر مؤتمرات فى الولايات المتحدة تحت رعاية البيت الأبيض ، طالبوا فيها بإعادة أراضيهم التى أغرقها السد العالى ، وطالبوا بحقهم فى أن تكون اللغة النوبية لغة معترف بها بجانب اللغة العربية فى مصر .. ثم هناك دعوة أخرى أكثر خبثا  وفتنة  تبناها بعض العملاء من شيعة مصر ورفعوا بها تقريرا للكونجرس الأمريكى عن طريق جماعة أطلقت على تقريرها إسم " المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" ، وادعى هذا التقرير استخدام قانون الطوارئ فى ملاحقة شيعة مصر واعتقالهم دون مبرر ، كان ذلك فى عام 1988 ، ثم تكرر فى ديسمبر 2003 ومارس 2004 حين تم اعتقال شخصين هما محمد الدرينى ومحمد عمر لأسباب أمنية لاتتصل إطلاقا بحرية الإعتقاد أو بقضايا الشيعة الدينية فى مصر ، وخاصة وأن الأزهر يعترف بهم كأحد مذاهب الإسلام بالفتوى الشهيرة من شيخ الأزهر محمود شلتوت شيخ الأزهر فى أوائل ستينيات القرن الماضى ، والتى عاد فأكد استمرار العمل بها شيخ الأزهر الحالى محمد سيد طنطاوى فى يناير 1997 ... وللعلم فإن الشيعة فى مصر لايتجاوزون 1% من تعداد السكان بها  ....

 

أى أن مصر تتعرض فى ضعفها وترهلها الحالى بزوابع سامة للفتنة الخبيثة والشطر إلى أشطار  أكثر ضعفا وترهلا من بعض عملاء التيار الصهيو أمريكى .. والبارز لنا منها حتى الآن .. زوابع بعض النصارى (الأقباط) العملاء ، وزوابع بعض النوبيين العملاء ، وزوابع بعض الشيعة العملاء ، وأكثر تلك الزوابع فتنة سوداء هى زوابع بعض نصارى أمريكا من أصل مصرى تحت تجمع مايسمى بمنظمة أقباط الولايات المتحدة برعاية وتمويل خاص من البيت الأبيض الصهيونى والخارجية الأمريكية ... هذه الزوابع ينضم إليها بعض العملاء  والمرتزقة المصريين ممن يتدينون بالإسلام ظاهرا ، ولايرون بضعف بصيرتهم أبعد من بطونهم ومصالحهم وأحلامهم الشيطانية فى توظيف كل ماهو متاح عندهم وعند غيرهم لهدم مصر على رؤوس أصحابها البسطاء من أجل بعض شهرة داعرة  وتلذذ وضيع بتحقيق بعض أهوائهم .

 

إذن حين نقول "مصر وليس إيجيبتوس" فليس ذلك سوى محاولة مخلصة متواضعة ، ومجرد نداء يتعدى مجرد الرغبة فى تغيير الإسم إلى محاربة كل محاولة تسعى إلى تقسيم مصر وتفكيك شعبها إلى طوائف متناحرة لمصلحة السيناريو الأمريكى الصهيونى .. الذى سوف تبدأ أحداثه وتداعياته معنا بعد الخروج من مستنقع العراق والنجاح فى شطبه من خريطة العالم وتاريخه -   وبعد أن ينتهى السيناريو الأمريكى الصهيونى القذر فى تفكيك لبنان وسوريا  والسودان وإدخال إيران بيت الطاعة الأمريكى  .. إذن فمصر وليس إيجيبتوس هو مجرد نداء نرجو أن نتجمع حوله مع اختلاف مذاهبنا وعقائدنا .. وهو مجرد محاولة لنبش المتداول وتنقيته لمصلحة مصر وكل مصرى .. ومجرد بداية لتنمية ودعم الإنتماء الحقيقى لمصر دون تمييز وتفرق ودون تعصب أو مغالطات ..