|
قل ياأخى .. .. .. .. .. قل لتلك الساعات الحائرة : لاتقتلى أحلامى .. أو تلعبى بالذاكرة ، قل لها : لن أنام فى يأس منك .. .. أو أرتمى يوما بأحضانك ياداعرة . فالأمل مازال يرقص حائرا بعينىّ ، والدمع يتساقط مع الأوهام يغسلها بين يدىّ . ولن يتوه منى الأمل .. أو يضيع منى الطريق إليه . قل لتلك الساعات الحائرة .. قل لشفتى الجافـة البـاردة . قل لعينىّ المنهكتين .. قل لعقلى التائه بين غبار الجاهلية .. الغائب فوق رصيف الزمن .. وأحـلام العمر الذهـبية .. قل لهـم جمـيعا .. .. أن شعاع الأمل سيشق طريقا فى الظلام .. وسيلمع حبا وبريقا بين أوحـال الزمان .. وعلينا أن ننزل الوحـل بأقدامـنا .. وأن نمشى فى الدروب بأحلامـنا . ونسير فى الظلمة الجوفاء .. بالحب .. وألحان أشعارنا .. ولايهم أن نقع .. أو ننهض .. أو نجـلس بعد العـناء ، ثم نتابع بالشوق أحلامنا .. ونسعى للأمل شوقا ورجاء ، ونتحسس الطريق إليه .. ببعض من الغناء .. أو البكاء . علّنـا نـصل .. .. وقد لانـصل . الآن .. وأخى علـى رصـيف الصبر والألم فى كبريـاء ، يفيق لحظة .. تائهة بلا معنى .. شقية فى منتهى الشقاء ، مازال عنيدا .. يمسك بقبضتيه شعاع الأمل والرجاء . ورغم اللهيب وحرقة الزمن الردئ .. يهـب صارخا فى جوف الزمـان ، وفى كل أنحـاء الدنيـا والمـكان .. لايهم إن ضاعت بعض أيامى ... وصار كل الأمام وراء ، ولايهم من الأيام .. أيام ضاعت فى شقاء . قل ياأخى .. قل للدنيا كلها .. .. بصوت يخرج عميقا من الأعماق .. من الإرادة والعقل .. ومن القلب العاشق المشتاق ، أنا إبن هـذا اليوم .. بل أنا إبن هـذه اللحـظة .. قل لها .. متحديا .. صامدا .. فخورا وباستعلاء ، لم أعد أفكر فى التفكير .. أو أحلم بأحلام الأغبياء . قل لـها .. لم تعـد ترتعش شفـتاي .. فقد مات الدمع من اللحظة فى عيناى . قل لـها .. لن ترتجف دقـات قـلبى .. أو تـرتد بعد اليوم قـدماى . وعلى بعد عشرات السنين أو الأيـام .. سأرى حتما شـعاع الأمل والحـقيقة ، وأجرى وراءه إلى نهاية الزمن .. فلايهم الزمن .. حتى ولو كان يوما .. بعد يومى هذا .. أو دقيقة . وسأصل .. وقد لاأصل .. فلايهم وأنا فى الطريق .. أن أجد نهاية لهذا الطريقْ |